التغريبة السورية في عمل روائي: (كلارينيت) حكايا الحب والحرب واللجوء

أورينت نت - متابعات | 2021-12-12 21:08 بتوقيت دمشق

التغريبة السورية في عمل روائي: (كلارينيت) حكايا الحب والحرب واللجوء
"الكتابة في زمن الحرب شيّقة وصعبة نوعاً ما، لكنها تبدو جميلة حين تحمل في طياتها المزيد من القضايا والهموم، وتنقلها بطرق إبداعية إلى الجميع"، هكذا عبّرت الروائية السورية لارا أيوب عن روايتها الجديدة التي حملت اسم "كلارينيت"، التي صدرت حديثاً عن دار "ببلومانيا" المصرية، وتدور أحداث الرواية حول السنوات العشر الماضية ودروب اللجوء التي عايشها السوريون.

تروي لارا أيوب في "كلارينيت" حكايات الحب والحرب والهجرة المرّة، حيث تعود بالقارئ إلى بدايات التغريبة السورية وقصص اللجوء التي عاشها السوريون، حيث تعيشُ شخصياتها أدواراً صعبةً، كلّ شخصية تحملُ قصة لاجئ مختلف، وتروي كيفية العيش مع الثقافات الأخرى وأيضاً تُبيّن مدى تأثير الوباء على حياة البشر. تقول أيوب: "منذ القدم وإلى اليوم تنشبُ الحروب لتقتل الجميع دون تمييز، الرواية تحملُ فكرة السلام التي فقدناها ونفتقدها بشدة".



وتقول أيوب إن رواية كلارينيت هي محاولتها الأولى في المجال الأدبي، تحتوي على 106 صفحات، استغرقت كتابتها قرابة العام ونصف العام، تحاولُ من خلالها عرض المأساة وأخذ القارئ إلى حيثُ الهجرة والتغريبة السوريّة.

وأشارت أيوب إلى أنّ سبب تسمية الرواية بهذا الاسم "الكلارينيت" يعود لأنّ لآلة الكلارينيت دوراً ورسالة في الرواية، ناهيك عن أنّ الموسيقا تنتصر دوماً على الحروب وأصوات الرصاص.

وأكدت أيوب بحسب ما نقلت سكاي نيوز عربية أن سبب كتابتها لهذه الرواية نابع من إيمانها بأنّ الكتابة "هي الوسيلة الوحيدة القادرة على تقديم أفكاري وإيصال رسالتي من خلال بثّ ما تؤمن به روحي في عالم (كلارينيت) الذي عاشت فيه شخصيات متعددة ومختلفة، حيثُ رحلتُ معهم في رحلة اللجوء الطويلة، وعبرتُ بهم بلداناً كثيرة لأصل بهم في نهاية المطاف إلى ما يربطهم رغم اختلافهم".

وتابعت أيوب: "أما الصراع بين الواقع والعالم الافتراضي في روايتي، فيرأس الواقع الذي نشاهده والذي لا يختلف كثيراً عن العالم الافتراضي، ربما لو لم أعش زمن الحرب والوباء لكنتُ بالغتُ في الخيال حتى أكمّل أحداث روايتي، لكنني عاصرت الاثنين لذلك أعتقد أنّ الرواية واقعية أكثر من أن تكون خيالية، وكل منعطفات حياتنا أصبحت مرتبطة بالعالم الافتراضي، لذلك أعتقد أنّه عالمٌ حقيقيٌّ أكثر من كونه افتراضياً فقد نقل مآسينا طيلة الحرب".

التغريبة السورية
وتسرد الرواية أحداث علاقة حب تنشأ بين لاجئين من ديانتين مختلفتين في رحلة الهروب من سوريا، بعد أن غرزت الحرب أنيابها في وطنهم بحسب ما تقول أيوب، حيث يواجهان صعوبات عدّة ليس فقط في حبهما بل في أحداث أخرى تتصدّى لهما بسبب ويلات الحرب.

وتدور أحداثها في السنوات العشر الماضية وتعودُ بالقارئ إلى دروب الحرب ورحلة اللجوء بين سوريا وكُردستان العراق وأوروبا، وتُبيّن كم عانى المواطن السوري من الحرب القائمة في بلده منذ زمنٍ طويل، إذ تعيشُ شخصيات الرواية أدواراً صعبةً، كلّ شخصية تحملُ قصة لاجئ مختلف وتروي كيفية العيش مع الثقافات والأديان الأخرى، وأيضاً تُبيّن مدى تأثير الوباء على حياة البشر.

وأرادت أيوب من روايتها هذه إيصال رسالة إلى العالم، تحملُ فكرة السلام "التي فقدناها ونفتقدها بشدة"، تقول أيوب: "نحنُ نشاهدُ منذ القدم وإلى اليوم أنّ الحروب تنشب لتقتل الجميع بحجة القوميات والأديان والطوائف، وتبث العنصرية في كلّ مكان".

يُشار إلى أنّ لارا أيوب بدأت التجربة الكتابية عام 2011 من خلال كتابة سلسلة قصص قصيرة تحت عنوان "الحبّ في زمن الحرب"، متأثرةً أيضاً بالواقع السوري الذي نشاهده منذ أعوام، وما زالت مستمرة بذلك "لأنقل معاناة السوريين حول العالم بطريقة أدبية إلى كل الناس".

التعليقات