هربا من الليرة التركية..تحرير الشام تلجأ إلى الدولار لتحديد أسعار المحروقات

أورينت نت - حسان كنجو | 2021-12-12 09:55 بتوقيت دمشق

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
انعكس التراجع الكبير الذي شهدته الليرة التركية أمام الدولار منذ نحو شهر وحتى الآن، على حياة سكان مناطق الشمال السوري وخاصة محافظة إدلب وريفها، والتي تتعامل بالليرة التركية كعملة رئيسية بديلة عن الليرة السورية، كما دفع هذا التراجع هيئة تحرير الشام التي تسيطر على المنطقة إلى اتخاذ خطوة بديلة تضمن مصالحها ومصالح التجار المرتبطين بها غير آبهة بالأهالي الذين باتوا يعانون الأمرّين لتأمين لقمة العيش في ظل الغلاء الذي اجتاح الأسواق بعد انخفاض قيمة الليرة.

آلية جديدة في المحروقات




وقال مراسل أورينت نت في إدلب (مناف هاشم)، إن تحرير الشام أعلنت عن نيتها العمل على إصدار نشرة أسعار المحروقات بالدولار الأمريكي، مشيرة إلى أنه سيتم تركيب شاشة من خلال اتحاد الصرافين في كل محطة مرخصة ومركز غاز لإظهار سعر الصرف بشكل دائم، كما سيقوم صاحب المحطة بتعديل التسعيرة بالتركي بحسب تغير سعر الصرف من خلال ضوابط محددة، وسيتم تخصيص تطبيق على الهاتف خاص باتحاد الصرافين في إدلب فيه تحديث لسعر الصرف بشكل فوري ليتم تعميمه على المواطنين.

تحرير الشام والنظام في يوم واحد


إلى ذلك، أعلنت شركة "وتد" التابعة لـ "تحرير الشام" والمسؤولة عن قطاع المحروقات صباح اليوم الأحد، رفع أسعار المحروقات واعتماد الدولار الأمريكي في عمليات بيعها وشرائها حتى بالنسبة للموطنين، حيث أصدرت "وتد" قائمة جديدة بالأسعار بعد إعلانها أمس اعتماد آلية جديدة في البيع.


وبحسب مراسلنا، فإن "وتد" نشرت اللائحة الجديدة لأسعار المحروقات اليوم وجاءت كما يلي: (لتر البنزين المستورد 0.860 دولار أمريكي -   لتر المازوت الأول 0.812 دولار أمريكي - لتر المازوت المحسّن 0.641 دولار أمريكي - لتر المازوت المكرر 0.504 دولار أمريكي - أسطوانة الغاز المنزلي 12 دولار أمريكي) مع العلم أن آخر قائمة بالأسعار صدرت بتاريخ الثامن من الشهر الجاري وبالليرة التركية.


وجاء إعلان تحرير الشام لرفع أسعار المحروقات بالتزامن مع إعلان وزارة التجارة التابعة لنظام أسد أمس، حيث رفعت سعر مادة (بنزين الأوكتان 90) إلى 1100 ليرة سورية، وذلك بذريعة استمرارية توفّره وعدم انقطاعه.

الخبز في مهبّ الغلاء 


ولم يقتصر الأمر على المحروقات، فقد حدّدت تحرير الشام تسعيرة جديدة للخبز المدعوم بـ 4.24 ليرة تركية. وأشار مراسلنا إلى إمكانية اعتماد الدولار كبديل عن العملة التركية في مواد أخرى مستقبلاً كـ (الزيت والسكر والسمن)، نظراً لاستيراد نحو 80 % من المواد الأساسية عبر معبر باب الهوى، وسعي التجار لضمان مصالحهم وأرباحهم بغض النظر عما سيلحق بالمواطنين.

وسبق أن أكد كثيرٌ من الأهالي في حديثهم لـ أورينت، تضاعف أسعار جميع السلع دون استثناء، في حين أن الأجور لا تزال كما هي دون تعديل، مطالبين الجهات المسؤولة في مناطقهم بالبحث عن حلول لمشكلة الغلاء واتخاذ إجراءات تساهم باستقرار السوق قبل بدء موسم الشتاء الذي تقلّ فيه فرص العمل.

التعليقات