عقوبات أوروبية على مرتزقة "فاغنر" الروسية وكيانات تابعة لنظام الأسد

ماهر العكل 2021-12-11 12:54:00

مرتزقة فاغنر

أعلن مسؤول غربي كبير أن الاتحاد الأوروبي سيقوم بفرض عقوبات على مرتزقة "فاغنر" الروسية يوم الإثنين القادم، بالإضافة إلى ثلاثة كيانات وسبعة أو ثمانية أفراد تابعين لنظام أسد، وذلك لتورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان بسوريا.  

ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول الأوروبي الكبير الذي لم تكشف عن هويته قوله: إن فرنسا مارست ضغطاً على الاتحاد لاتخاذ إجراءات عقابية بحق أكثر من عشرة أشخاص على صلة بـ "مرتزقة فاغنر" التي نفذت مهام قتالية سرية نيابة عن روسيا في كل من سوريا وأوكرانيا وليبيا ومالي.

وأشارت إلى أن سبب العقوبات مرتبط أيضاً بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في تلك الدول ولا سيما سوريا، وبحسب دبلوماسيين فإن وزراء خارجية الاتحاد سيوافقون على العقوبات في بروكسل يوم الإثنين المقبل، وذلك بهدف إحداث تأثير من خلال ضرب الشركات العاملة مع أولئك المرتزقة.

من ناحيتها أكدت صحيفة "الشرق الأوسط" أن قرار اتخاذ إجراء ضد مرتزقة "فاغنر" يعكس العداء المتزايد لموقف موسكو وخاصة بعد تجميع قواتها على الحدود استعداداً للحرب مع أوكرانيا، وذكر مسؤولون فرنسيون أنه تم توثيق "انتهاكات مرتزقة فاغنر في دول أخرى وسيعملون على عدم إفلاتها من العقاب".

وفي تصريح له قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان: إن العقوبات ستوجه أيضاً إلى الشركات التي تعمل مباشرة مع هذه المجموعة، في حين صرح الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية والسياسة الأمنية "جوزيف بوريل" في بيان  له أن هناك إجماعاً على التدابير التقييدية ضد "فاغنر" وسيتم إعداد القرار على المستوى الفني من خلال تقييم المقترحات الخاصة لتحديد الأفراد والمنظمات.

اعتراف وتراجع

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في كانون الأول عام 2018: إن ما سماهم (المتعاقدين العسكريين الروس الخاصين) لهم الحق في العمل ومتابعة مصالحهم في أي مكان بالعالم طالما أنهم لا ينتهكون القانون الروسي، لكنه عاد  في عام 2020 ليناقض نفسه بالقول: إن مجموعة "فاغنر" لا تمثل روسيا ولا تتقاضى رواتبها منها بحسب زعمه.

يُذكر أن مجموعة "مرتزقة فاغنر" ظهرت لأول مرة في أوكرانيا ثم في سوريا بعد الاحتلال الروسي لها نهاية 2015، عندما وقّع نظام الإجرام اتفاقية مع شركة Evro Police المملوكة لممول مجموعة فاغنر (يفغيني بريغوزين) بحجة حماية منشآت النفط والغاز ومحاربة داعش.

وبحسب التقديرات فإن عدد مقاتلي مجموعة "مرتزقة فاغنر" الروسية في سوريا، سواء في ساحة المعركة أو في معسكرات التدريب وصل إلى ما يقارب 2500 في عام 2018 وهي تحاول تجنيد سوريين تابعين لنظام أسد للقتال إلى جانب مرتزقة حفتر في ليبيا.

فاغنر في سوريا

واستقدم الاحتلال الروسي مرتزقة "فاغنر" الروسية خلال السنوات الماضية لدعم حليفه الأسد بالمعارك التي تخوضها ضد المعارضة في معظم المناطق السورية، وارتكبت تلك المرتزقة جرائم وانتهاكات واسعة بحق المدنيين السوريين بينها جرائم قطع رؤوس وتمثيل بالجثث وتعذيب معتقلين.

كما قدمت ثلاث منظمات حقوقية سورية ودولية منتصف آذار الماضي شكوى جنائية في موسكو ضد مرتزقة "فاغنر" الروسية التي تقاتل بجانب ميليشيا أسد على خلفية جريمة قتل شخص سوري وتعذيبه والتمثيل بجثته قبل أعوام، في خطوة هي الأولى من نوعها تجاه روسيا ومرتزقتها التي شاركت بقتل الشعب السوري.

وأشارت المنظمات الثلاث في بيان مشترك أن هذه الشكوى تُعدّ "المحاولة الأولى من نوعها من قبل عائلة ضحية سورية لمحاسبة المشتبه بهم الروس على الجرائم الجسيمة المرتكبة في سوريا"، مشيرة إلى أنها قدمت أدلة "تثبت بوضوح هوية أحد المتهمين وتورطه مع مجموعة فاغنر في تعذيب وقطع رأس منشق عن الجيش السوري عام 2017".

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة