"رحلة الموت" عبر ألبانيا.. سوري يقتله البرد وآخر يروي صراعهم للبقاء (فيديو)

أورينت نت - حسان كنجو | 2021-12-08 07:51 بتوقيت دمشق

لاجئون في ألبانيا
لاجئون في ألبانيا
تتواصل موجات الهجرة إلى أوروبا أملاً بحياة أفضل من قبل طالبي اللجوء، وعلى خلاف العادة لم تكن اليونان بوابة المهاجرين لبلوغ أوروبا بل تحوّلت إلى طريق للوصول إلى مسار بديل للوصول لدول أوروبا الغربية، وأصبحت ألبانيا مقصداً لعشرات آلاف المهاجرين، رغم خطورة العبور منها وظروفه القاسية.

جثة في الجبال




وأظهر شريط مصور مجموعة أشخاص يسيرون في طريق بين جبال ألبانيا، وقد وجدوا جثة شاب على الأرض توفي خلال رحلته بسبب الظروف المناخية والبرد القارس، داعين من يتعرف عليه نشر معلومات عنه من أجل الوصول إلى ذويه.

من اليونان إلى ألبانيا


وقال نزار عبد العزيز غزّال وهو سوري عبَر جبال ألبانيا في رحلة استغرقت يومين ونصف لـ أورينت نت: "أنا أحد اللاجئين الذين عبروا اليونان باتجاه ألبانيا، لقد توجهت بداية إلى مدينة (سالونيك)، وهي مدينة يونانية تقع في أقصى الشمال اليوناني على الحدود مع مقدونيا، ثم اتجهت غرباً باتجاه مدينة تدعى (كستوريا) وهي مدينة يونانية تبعد نحو 30 كيلومتراً عن الحدود الألبانية، وهناك قام مهربون بنقلنا باتجاه الحدود الألبانية، حيث وبعد دخولنا إلى الأراضي الألبانية تم إيواؤنا في منازل مهجورة ومزارع بلا أبواب، لقد كنا على أية حال مجرد لاجئين غير شرعيين ملاحقين من قبل حراس الحدود في كل مكان".

وأضاف: "بمجرد دخول الأراضي الألبانية يمكن القول بأن الملاحقات تصبح أخف والسير يصبح بحرية أكثر، فهناك الكثير من عناصر الشرطة وحرس الحدود متعاونون مع المهربين، ويتلقون نصيبهم من المال ويسهّلون العبور لا سيما وأن بلادهم ليست سوى طريق للعبور ولا أحد يرغب بالبقاء في ذاك البلد الفقير".

رحلة الموت


وبحسب المصدر، فإن الجزء الأخطر من الرحلة (الذي لا يجتازه إلا طويل العمر)، فهو المنطقة الفاصلة بين دولة ألبانيا ودولة الجبل الأسود، فالطريق هناك ليس غابات أو بحار أو أنهار، الطريق هناك يمر  عبر جبال (بروكليتيجا/Prokletije) أو كما يطلق عليها اسم (جبال الألب الألبانية)، وقد نالت هذا اللقب نظراً لارتفاعها ووجود الثلوج بشكل دائم على قممها، حيث يقصد المهربون طريق منطقة (زالا كولاتا) الواقعة في حضن الجبال.

وتابع: "هناك تنخفض درجات الحرارة إلى نحو 15 درجة تحت الصفر في بعض الأحيان وخاصة في الشتاء، وفي ظل سعيِنا للوصول بأسرع وقت إلى دول أوروبا الغربية، فلا بد من السير في هذه المناطق، فالمقصد في النهاية هو شواطئ البحر الأدرياتيكي الفاصل بين دول البلقان (شرق أوروبا) وإيطاليا التي تعدّ إحدى بوابات أوروبا الغربية التي نقصدها"، مشيراً إلى أن الكثير من الأشخاص أصابتهم نزلات برد شديدة بسبب البرد القارس، والظروف غير الملائمة التي أقاموا فيها على طريق رحلتهم التي تخللها إقامة في كهوف ومساكن مهجورة وأكواخ بدائية يقطنها رعاة الماعز في بعض القرى المنسية في تلك الجبال".

وكانت صحيفة (Balkan Insight) الألبانية، قد ذكرت في تحقيق استقصائي لها، أنه حتى اللاجئون الذين فضّلوا البقاء (حالياً) داخل ألبانيا، يعيشون حياة صعبة يتخللها التسول والفقر المدقع، حيث ذكرت الصحيفة في تحقيها، أن أحد اللاجئين ممن تم وضعهم في مركز لرعاية اللاجئين على حدود العاصمة الألبانية تيرانا، كان يسأل (الصدقة) من المحسنين، وقد نقلت عنه ما يعانيه من رداءة في الطعام المقدم له.

التعليقات