أستاذ جامعي متهم بـ "هتك العرض بالعنف".. جامعة عربية: الجنس مقابل النجاح

أورينت نت - متابعات | 2021-12-08 07:28 بتوقيت دمشق

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
مثَلَ أربعة أستاذة جامعيين أمام القضاء المغربي أمس الثلاثاء (7 ديسمبر/كانون الأوَّل 2021) بتهم الابتزاز الجنسي لطالبات مقابل إعطائهن درجات جيدة، في فضيحة غير مسبوقة تطال القطاع الجامعي في المملكة المغربية، وفق ما أفاد مصدر قريب من الملف.

وكانت وسائل إعلام مغربيّة فجّرت قضيّة كبرى هناك أُطلق عليها فضيحة "الجنس مقابل النقط"، اتهمت فيها أساتذة جامعيين بالابتزاز الجنسي لطالبات مقابل إعطائهن درجات جيدة، في فضيحة غير مسبوقة تطال القطاع الجامعي.

وقال موقع دويتشه فيله الألماني إنّ القضية برزت في أيلول/سبتمبر بعد أن أثارتها وسائل إعلام محلية على إثر نشر رسائل ذات طابع جنسي تبادلها أحد الأساتذة الجامعيين الملاحقين مع طالباته، على وسائل التواصل الاجتماعي.



وأشار التلفزيون الألماني إلى أنّ خمسة أساتذة جامعيين متورطون في الفضيحة، وُضع ثلاثة منهم في الحبس الاحتياطي فيما أُطلق سراح اثنين بكفالة، أما المتهم الخامس فموقوف وملاحق بتهمة "هتك العرض بالعنف" وهي تهمة أكثر خطورة.

تُهم مُتعددة


ويدرّس أربعة من المتّهمين في جامعة الحسن الأول في مدينة سطات القريبة من الدار البيضاء، وهم يواجهون تهماً خطيرة هي "الحض على الفجور" و"التمييز على أساس جنساني" و"العنف ضد النساء"، وفق ما أفادت مصادر لوكالة الصحافة الفرنسية.

وحدّدت المحكمة 14 كانون الأول/ديسمبر موعداً للجلسة المقبلة، وفق وسائل إعلام، ومن المقرر أن يمثل الأربعة أمام الغرفة الجنائية في محكمة الاستئناف في سطات وفق المصدر القريب من الملف.

وإثر الفضيحة استقال عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في سطات في تشرين الثاني/نوفمبر، كما أن رئيسة الجامعة معرّضة لعقوبات، وفق صحيفة الأخبار المغربية، وفي موازاة ذلك، فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاً.

سوابق

 
وفي السنوات الأخيرة أثار الإعلام حالات تحرّش جنسي كثيرة تعرّضت لها طالبات من قبل أساتذتهن في جامعات مغربية، إلا أن غالبية هذه القضايا لم تتحول إلى شكاوى، أما تلك التي تحوّلت إلى شكاوى قضائية بقيت بغالبيتها من دون متابعة.

وتقديم شكوى ضد متحرّش خطوة نادرة جداً في مجتمع محافظ، غالباً ما يدفع ضحايا العنف الجنسي إلى السكوت خوفاً من الانتقام ومن نظرة الآخرين أو حفاظاً على سمعة العائلة، ودائما ما تحذّر منظمّات تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان ووسائل إعلام من العنف الممارس ضد النساء المغربيات.

وفي عام 2018، وبعد نقاش طويل استمر سنوات، دخل حيّز التنفيذ قانون يعاقب بالحبس ممارسات "تعتبر شكلاً من أشكال التحرش أو الاعتداء أو الاستغلال الجنسي أو سوء المعاملة"، لكن جمعيات الدفاع عن حقوق النساء التي تطالب بمزيد من التشدد على هذا الصعيد اعتبرت أن النص "غير كاف".

التعليقات