قضية إغلاق مكتب العساف للتأمين تتفاعل في تركيا والسوريون منقسمون

أورينت نت - إعداد: هاني البيات | 2021-12-06 13:11 بتوقيت دمشق

سوريون أمام مكتب العساف
سوريون أمام مكتب العساف
ما تزال قضية إغلاق مكتب "العساف" للتأمين والحوالات في إسطنبول تتفاعل بين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن مصير الأموال المودعة، وكيفية تحصيلها من القائمين على المكتب.

وأظهرت معظم التعليقات انقساماً بين السوريين بين من وصفوا الحادثة بعملية نصب مشابهة لعمليات أخرى جرت في السابق، وبين من دافعوا عن صاحب الشركة وأمانته وأنه سيعيد الأموال قريباً، في حين انتقد آخرون الأشخاص الذين وضعوا مبالغ طائلة كتأمين لدى المكتب من أجل الهروب إلى أوروبا متسائلين لماذا لم يقوموا باستثمار هذه الأموال في مشاريع صغيرة بتركيا بدلا من إعطائها للمهربين؟.

ومن أبرز التعليقات على إغلاق "العساف": "القانون لا يحمي المغفلين.. إذا معي ألف يورو ما بأمن عليهن بالبنك مو بإيدين مكتب تعاملوا مع المهربين"، "الزلمة لا هربان ولاشي الزلمة عم يقول للناس طولوا بالكم بس كم يوم وكل واحد يأخذ المصاري لأنه هوا انتصب عليه"، "شلة حرامية ونصابين البداية كانت التزوير وبعدها النصب والاحتيال مكتب تأمين ويكذب 15 يوما ويأمن الأموال والأموال أمانة دليل قاطع للكذب والاحتيال"، "هل واحد عندوا حوالي 100 ألف تركي افتتح مشروع بهل المصاري وقعود اشو في بأوروبا بس بدي أعرف".



صاحب مكتب العساف


وكان أحد الأشخاص المتضررين قال لأورينت في وقت سابق إن صاحب مكتب العساف يدعي أنه تعرض لعملية نصب من قبل أشخاص في أوروبا، مؤكداً أنه وعد بإعادة أموال المودعين قريباً.

في حين طالب بعض روّاد مواقع التواصل مكتب "العساف" بإعادة الأموال بأقرب وقت لأن أصحابها جمعوها بصعوبة، فهناك من استدان وهناك من باع كل ما يملك لتحقيق حلمه بالسفر إلى أوروبا، كما طالبوا بألا يكون هدف صاحب مكتب "العساف" من الوعود بإعادة الأموال من أجل كسب الوقت فقط. بينما طالب آخرون السلطات التركية باعتقال كل أصحاب مكاتب التأمين والقبض على تجار البشر.

وذكر أحدهم: "نصيحة مني الأفضل تحل قصة هل ناس الي عندهم تأمين عندك وأنا عم شوف أنت كل يوم توعد الناس بكلام قد يكون لأجل كسب الوقت.. الحقيقة أغلب هل ناس حطت مصاريها عندكم من باب الثقة وأغلبهم فلوسهم يا أما دين أو بايع كل شيء مشان يأمنهم.. حسب كلامكم انكم تعرضتم إلى عملية احتيال طيب شو ذنب هل ناس؟.

وأضافت "مو معقول أنت مكتب تأمين صار لك 4 سنوات عمل ما في عندك رصيد مالي للأمور الطارئة معقول!!؟.. طيب وين راحت فلوس هل ناس الي آمنت عندكم مصاريهم آلاف أو ملايين الدولات معقول كلها اختفت بين ليلة وضحاها؟.. على الأقل اطلع في فيديو أو بث مباشر طمن الناس خبرهم شو القصة لا تبقى تعطي وعود.. الناس عايشة على أعصابها والوضع ما يتحمل التأخير إطلاقا".

وبينما قال آخر: "كلنا مع المهاجرين المساكين اللي باعت ما فوقها وتحتها من أجل تعيش عيالها تقوم ينتصب عليهم من قبل مكتب العساف ما ذنبهم؟".

وكانت تسجيلات تداولتها حسابات على منصات التواصل الاجتماعي أظهرت عشرات الضحايا في منطقة أكسراي وقد تجمعوا أمام البناء الذي يضم المكتب للمطالبة بأموالهم.

وبحسب أحد المتضررين فقد تواصل المكتب مع أصحاب الأموال المؤمنة لديه أول أمس عبر مجموعة على واتس آب، واعداً إياهم بإعادة أموالهم بغضون نحو 15 يوماً.

ويتقاضى المكتب من العملاء أجوراً تصاعدية تبدأ بـ 50 يورو مقابل إيداع 2500 يورو، وقد تصل إلى مئات اليوروهات بحسب المبلغ المؤمن، ولا يمنح المكتب للعملاء أي ضمانات تذكر باستثناء "كرت فيزيت" للمكتب يحمل على خلفيته تاريخ الإيداع ورقماً خاصاً بمثابة شيفرة للتأكد.

وكانت المحامية والقانونية السورية ميسر حديد، أكدت لأورينت أمس أنه لا يوجد في القانون التركي ما يسمى "مكتب تأمين"، مضيفة أن إيداع مبلغ من المال لتأمين تهريب شخص معين يندرج ضمن جرائم تهريب البشر.

وأوضحت أن القانون التركي يفرض عقوبة مشددة على المكاتب أو أي مؤسسة تمارس تلك الأنشطة، لكن ذلك لا يشمل الأشخاص الذين أودعوا المال، إلا أن السلطات قد تحتجزهم لأيام وفي بعض الأحيان قد يُتهمون بالمساعدة في جريمة التهريب.

التعليقات