هددت الأمن القومي..تفاصيل جديدة حول خلية التجسس التابعة للموساد بإسطنبول

ماهر العكل 2021-12-05 11:32:00

صورة تعبيرية

لا تزال قضية خلية التجسس التابعة للموساد الإسرائيلي والتي تم كشفها من قبل جهاز المخابرات التركية، تتكشف خيوطها وتفاصيلها يوماً بعد يوم، وخاصة أن المستهدفين فيها هم الطلاب السوريون والفلسطينيون بإسطنبول ومدن تركية أخرى.

ونقل موقع "medyabar" أن لائحة الاتهام أعدت ضد 16 مشتبهاً بهم بحجة صلتهم بجهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) وقيامهم بتسريب معلومات ووثائق مهمة لمصلحته، لافتة إلى أن أحد المتهمين من أصل سوري فلسطيني كان يسكن في صقاريا وتلقى مبلغ 3 آلاف دولار مقابل المعلومات التي جمعها، في حين ذكرت في اللائحة أن المعلومات التي قدمها المشتبه بهم من شأنها تهديد الأمن القومي.

وبحسب جهاز المخابرات الوطنية التركي (MIT) فإن إسرائيل نفذت أنشطة استخباراتية في البلاد (تجسس سياسي) عن طريق استخدام طلاب وعمال فلسطينيين وسوريين كجواسيس مقابل مبالغ مالية معينة، موضحاً أن المسؤول الميداني لخلية التجسس يدعى "أحمد زاهد" ويقيم في ألمانيا، حيث كان على علاقة بسوريين وفلسطينيين مقيمين في تركيا.  

ولفت الموقع إلى أن لائحة الاتهام بينت أن الخلية كانت مهمتها بمراقبة الأنشطة والحياة الاجتماعية والعمليات التعليمية للطلاب السوريين والفلسطينيين إلى جانب مراقبة تحركات الجالية العربية في إسطنبول والمنظمات غير الحكومية التي تم إنشاؤها، مشيرة إلى أن المبالغ المالية التي تسلمها الجواسيس تم عن طريق شخص يدعى "عبد القادر بركات" وذلك من خلال مكاتب تحويل الأموال.

أعضاء خلية التجسس وتنظيمهم 

وأضاف "medyabar" أن الأموال سلمت إلى كل من "نضال. أ" 28 عاماً والذي تم القبض عليه في صقاريا، و"رائد عاشور" و"ناهد الكفارنة" و"علاء الدين حمادة" ومحمد سلهب" و"عبد الرحمن أبو نوى" و"أحمد القيشاوي" و"رائد غزال" و"محمد برزاو" و"ياسين أبو فيسفس" و"خالد المصري" و"أحمد شاهين" و"جاسر السعودي" و"عبد الحكيم الزامل" و"غسان سعادة".

وأفاد أن المشتبه بهم تم تنظيمهم حسب نوع الخلية حيث تولى عبد القادر بركات مهمة الساعي والمنسق، حيث كان يمد خليته بالأموال عن طريق الاتصال المباشر أو بطريقة الحوالات المالية، فيما كان حريصاً على إخفاء هويته قدر المستطاع عن باقي أفراد الخلية، ولا يسمح للأعضاء أيضاً بالتعرف على بعضهم.   

طلاب متهمون

وبيّن الموقع أن "محمد سلهب" طالب طب سنة سادسة في جامعة سلجوق بقونيا قدم تقارير سرية للموساد، وذهب إلى سويسرا للقاء أجهزة استخبارات أجنبية، وعقد اجتماعات مع "أحمد زاهد" عبر تطبيقات الإنترنت والإيميل، كما أجرى أبحاثًا عن سير عمل الجمعيات العاملة بتركيا وأشكال الإدارة والأشخاص الذين يعتبرون مهمين، في مقابل الحصول على مبالغ مالية.

أما الطالب "عبدالرحمن أبو نوى" فدرس الشريعة في فلسطين وجاء إلى تركيا لإكمال تعليمه، وكان قد سبق أن اعتقل من قبل المخابرات الإسرائيلية عام 2011، وبدأ في تبادل المعلومات مع "أحمد زاهد" من خلال شخص تعرف عليه في السجن، ولوحظ أنه كان الوحيد المرتبط بالمدير الميداني دون أي اتصال.

وفي لائحة الاتهام  تبين أن المشتبه به "عبد الحكيم الزامل" تلقى 10 آلاف دولار من الساعي المباشر في منطقة دوزجه ونقل بيانات مهمة وسرية إلى شخص آخر عبر الهاتف، في حين تلقى المشتبه به "أحمد القيشاوي" ألف دولار من الساعي المباشر في محطة مترو "زيتين بورنو" مقابل تقديم معلومات سرية.

طرق التواصل السرية

 

وأكدت التحقيقات أن المتهمين عملوا تحت غطاء أنهم عمال أو طلاب، وقاموا بتسريب المعلومات عبر الهاتف العمومي ووسائل وتطبيقات سرية ومشفرة على الإنترنت والإيميل، وتم توجيههم وجهًا لوجه مع المديرين الميدانيين الذين اتصلوا بهم، كما سافروا إلى الخارج عند الضرورة.

أحكام قاسية 

وطُلب في لائحة الاتهام التي أعدها مكتب المدعي العام الحكم على 16 مشتبهاً بالسجن من 15 عاماً إلى 20 عاماً بتهمة "تقديم معلومات سرية عن الدولة من أجل التجسس السياسي أو العسكري" وسيمثل المشتبه بهم أمام القاضي في 8 من شباط القادم عام 2022 في المحكمة الجنائية العليا بإسطنبول.

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة