من هو الشخص الذي استهدفته أمريكا بإدلب؟ ولماذا فتحت تحقيقاً بعد العملية؟

أخبار سوريا || متابعات 2021-12-04 11:27:00

سيارة مستهدفة من طيران التحالف الدولي في إدلب
سيارة مستهدفة من طيران التحالف الدولي في إدلب

أقرت الولايات المتحدة الأمريكية مجدداً بمقتل وإصابة مدنيين خلال غارة جوية نفذتها بطائرة مسيرة بريف إدلب يوم أمس، وزعمت من خلالها استهداف "قيادي كبير" في تنظيم (القاعدة)، في وقت كشفت مصادر محلية وعسكرية هوية الشخص المستهدف وتبعيته العسكرية.

وقال المتحدث باسم القيادة الوسطى الأمريكية، بيل أوربان، اليوم، إن القيادة فتحت تحقيقاً بعد "وقوع خسائر مدنية بغارة جوية نفذتها طائرة مسيرة من طراز (MQ-9 Reaper) أثناء استهداف قيادي في تنظيم القاعدة شمال غرب سوريا.

وأوضح أوربان: "يؤسفنا خسارة أرواح مدنيين وسنتخذ كل الإجراءات الممكنة لمنع حدوث ذلك(..) تم إرسال تقارير على الفور للقيادة الوسطى حول سقوط ضحايا مدنيين، لقد فتحنا تحقيقاً كاملاً بهذه الادعاءات وستنشر نتائج التحقيقات في الوقت المناسب".

الحادثة وقعت أمس الجمعة حين استهدفت طائرة استطلاع أمريكية مذخرة دراجة نارية على طريق المسطومة جنوب إدلب، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة 5 مدنيين من عائلة واحدة، بينهم 3 نساء وطفل بجروح، بحسب فريق "الدفاع المدني السوري".

وفي التفاصيل، فإن هدف الطائرة الأمريكية كان شخصاً يستقل دراجة نارية متهماً بالانتماء لفصيل "حراس الدين" الجهادي، لكن القصف أصاب سيارة مدنية (سنتافيه) تزامن مرورها مع لحظة الاستهداف، وأدى ذلك لإصابة ركابها، الزوج (وليد قسوم) وزوجته (فاطمة قرقور) وأولاده (محمد وهبة وبتول).

مرافق سابق

وكشفت مصادر محلية وعسكرية لأورينت نت، أن الشخص المستهدف يدعى (مصعب خالد كنعان) "20 عاما" ينحدر من بلدة إحسم بمنطقة جبل الزاوية، وكان مرافقاً سابقا للقيادي في فصيل "حراس الدين" (أبو عبد الرحمن المكي) والذي يقبع في سجون ميليشيا الجولاني منذ نحو عام.

وأضافت المصادر أن الشاب مصعب الذي قتل بالغارة الأمريكية كان عنصراً وليس قيادياً في صفوف "حراس الدين" وترك الفصيل بسبب النزاعات مع "هيئة تحرير الشام" (ميليشيا الجولاني) قبل نحو عام ونصف، وبعد ذلك اتجه إلى الدراسة والعمل المدني وترك العمل العسكري بشكل نهائي.

وتأتي الجريمة الأمريكية الجديدة بعد أيام على أوامر وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، بفتح تحقيق بغارة جوية نفذتها الطائرات الأمريكية في دير الزور شرق سوريا عام 2019، والتي نفذتها وحدة عمليات خاصة غامضة وسرية تسمى (Task Force 9)، وأسفرت عن مقتل عشرات النساء والأطفال.

 

وجاء قرار أوستن على خلفية تحقيق أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" الشهر الماضي، اتهم كبار الضباط والمسؤولين الأمريكيين بالسعي لإخفاء الخسائر التي أصابت المدنيين خلال القصف الذي طال منطقة الباغوز شرق دير الزور، خلال استهداف معاقل تنظيم داعش في ذلك الوقت.

 

ويكرر التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن غاراته الجوية عبر قصف بطائرات مسيرة تلاحق قياديين في تنظيم (القاعدة)، وخاصة فصيل "حراس الدين" الجهادي، وكان آخر تلك الغارات في 20 أيلول الماضي، بغارة طالت "مسؤولاً رفيعاً" في "القاعدة" كان يستقل سيارة على طريق إدلب – بنش شمال سوريا، بحسب البنتاغون.

ويواجه نحو أربعة ملايين مدني في الشمال السوري مخاطر القصف الجوي من الطائرات الروسية بشكل مستمر، غير أن الطيران المسير العائد للتحالف الدولي الذي يلاحق شخصيات عسكرية متهمة بالانتماء لتنظيمات جهادية، يزيد مخاوف السكان وخسائرهم البشرية بسبب أخطائه المزعومة المستندة على تقارير غير صحيحة.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة