جورج قرداحي يعلن استقالته تحت ضغوط دولية ولبنانية

أخبار العالم || متابعات 2021-12-03 08:10:00

جورج قرداحي
جورج قرداحي

أخيراً، رضخ وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي لتقديم استقالته من منصبه استجابة لضغوط دولية ومحلية قد تعود بالنفع على لبنان الغارق في أسوأ أزماته السياسية والاقتصادية، على أمل أن تكون تلك الاستقالة نقطة انطلاق لحلحلة أزمة لبنان الحالية مع دول الخليج ولاسيما المملكة العربية السعودية.

وسائل إعلام لبنانية منها "الجديد" أكدت أن قرادحي سيتجه لإعلان استقالته من الحكومة اليوم الجمعة بعد لقاء جمعه برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، "ونزولاً عند طلب الفرنسيين لحل الأزمة قبل لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بولي العهد السعودي محمد بن سلمان".

ونقلت صحيفة "الجمهورية" عن قرادحي قوله: "لقد حان وقت الاستقالة، وأنا مقتنع بأنني اتخذت القرار الصح في التوقيت الصح، ولذلك أشعر براحة داخلية"، واعتبرت الصحيفة أن الاستقالة هي "تتويج لاتصالات داخلية وأخرى عابرة للحدود شارك فيها ماكرون ومستشاره باتريك دوريل".

وبحسب الصحف اللبنانية فإن خطوة قرداحي اللافتة تأتي بعد اتصالات واجتماعات مكثفة أجراها الوزير على المستوى المحلي، ولاسيما بعد لقائه بالرئيس اللبناني ميشال عون، ومن المتوقع أن يتم إعلان الاستقالة رسمياً عند الساعة الواحدة ظهر اليوم بحسب قرداحي، الذي اعتبر أنها "قد تساعد على حلحلة الأزمة بين لبنان والسعودية".

وتأتي تلك الخطوات تتويجاً لحراك فرنسي ولبناني من أجل إقناع قرداحي بالاستقالة كونه المتسبب في أزمة لبنان الحالية مع دول الخليج، خاصة وأن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي نقل رغبة فرنسية لفريق حكومته باستقالة قرداحي من منصبه وذلك "لتكون ورقة بيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال حواره مع السعوديين بشأن الملف اللبناني والأزمة الأخيرة بين الطرفين، بحسب صحيفة "القبس" الكويتية.

وأوضحت الصحيفة قبل يومين، أن ميقاتي "يكثف التواصل مع جورج قرداحي والقوى السياسية المعارضة لاستقالته"، وأن “اجتماعاً سيحصل ضمن الفريق، الذي ينتمي إليه قرداحي يبحث في إقناع الأخير بالاستقالة، قبيل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرياض في الأيام المقبلة، على أن يتم إخراج الاستقالة بشكل يحفظ ماء الوجه، لتكون استقالة قرداحي ورقة بيد ماكرون في حواره مع السعوديين في الملف اللبناني”.

دوافع الأزمة

وكانت تصريحات عدائية تجاه المملكة العربية السعودية والإمارات، أدلى بها قرداحي قبل توزيره ضمن برنامج "برلمان شعب"، خلال الأشهر الماضية، أدت لأزمة غير مسبوقة بين لبنان ودول الخليج ، حين أعرب الإعلامي الشهير من خلالها عن وقوفه وتضامنه مع ميليشيا الحوثي في اليمن، وقال إن "الحوثيين يدافعون عن أنفسهم.. في وجه اعتداء خارجي"، وإن "منازلهم وقراهم وجنازاتهم وأفراحهم تتعرض للقصف بطائرات التحالف العربي الذي تقوده السعودية".

ورفض الوزير الحالي والإعلامي المعروف حينها التراجع عن تصريحاته التي اعتبرها "آراء شخصية"، وقال في تغريدة على حسابه في تويتر: "أنا لم أخطئ في حق أحد، ولم أتهجم على أحد. فلِمَ أعتذر؟".

ودفعت تلك التصريحات العدائية كلاً من السعودية والإمارات والبحرين والكويت واليمن لسحب سفرائهم من لبنان ومطالبة السفراء اللبنانيين بمغادرة أراضيهم، إلى جانب سلسلة إجراءات عقابية كان أبرزها وقف الواردات من لبنان إلى المملكة والبحرين، ووقف شركات الشحن والبريد على خط لبنان – السعودية، ولبنان – البحرين، ووقف منح تأشيرات الدخول للبنانيين إلى الكويت، ووقف الكويت جميع طلبات الجمعيات الخيرية الراغبة في إجراء تحويلات مالية إلى بيروت، كما أضافت الخارجية الكويتية لبنان إلى قائمة الدول التي جمّدت تحويل التبرعات إليها.

خطوات تمهيدية

وسبق خطوات الاستقالة تبدّل واضح في مواقف قرداحي حين وجّه التهنئة لدولة الإمارات العربية المتحدة بعيدها الوطني في محاولة لاسترضائها بعد إساءته لها وللسعودية، وكتب تغريدات على حسابه في "تويتر" يوم أمس، وقال فيها: "أطيب تحية من القلب، إلى الإمارات الحبيبة، قيادة وشعباً، بمناسبة عيدها الوطني الخمسين.. خمسون عاماً كأنها خمسون قرناً من الإنجاز والتطور والرقي والطموح".

وكان قرداحي عبّر  عن "احتقاره" لمن يتهمونه بالعمالة لميليشيا حزب الله اللبناني، وأنه "ليس وزيراً ولا عميلاً لحزب الله كما قال بعض السياسيين في لبنان"، وجدّد في تصريحات لقناة "فرانس 24" عدم تمسكه بمنصبه واستعداده للاستقالة مقابل حل الأزمة اللبنانية الخليجية التي كان قرداحي سبب تفجرها وقال في هذا الصدد: "إذا كانت هناك دلائل على أن استقالتي ستؤدي إلى إعادة العلاقات مع دول الخليج فوراً، وإلى وقف الحملة المسعورة والمركزة على حكومة ميقاتي، فسأضع استقالتي فوراً على طاولة مجلس الوزراء حتى يبت هذه الاستقالة".

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة