"غيث ديب" رئيساً لشعبة الأمن السياسي. مجرم بالوراثة وبالقرابة مع الأسد

اورينت نت - ياسين أبو فاضل | 2021-12-02 10:24 بتوقيت دمشق

بهيجة الأسد وغيث ديب
بهيجة الأسد وغيث ديب

كدأبه في تعيين المجرمين واستخدام أبنائهم ممن يحملون نفس مورثات البطش والإجرام، عيّن رأس النظام بشار الأسد اللواء غيث شفيق ديب رئيساً لشعبة الأمن السياسي، التي طالما ارتكبت الجرائم بحق السوريين وأذاقتهم ويلات القمع والتنكيل.

وأكدت صفحات موالية على منصات التواصل أن بشار الأسد اختار اللواء غيث ديب لإدارة شعبة الأمن السياسي خلفاً للواء ناصر العلي الذي أُحيل للتقاعد.



ورغم أن وسائل إعلام أسد الرسمية لم تعلن بشكل رسمي عن تولي غيث ابن المجرم السابق شفيق فياض ديب للمنصب الأمني إلا أن تواتر التبريكات على منصات التواصل من قبل عدد من كبار شبيحة أسد وقادته العسكريين يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن غيث ديب بات بالفعل الآمر الناهي داخل شعبة الأمن السياسي.

وعلى أي حال لم يأت اختيار ديب مفاجئاً إذ كان رأس النظام، بشار الأسد، مهّد لتلك الخطوة قبل نحو عام كامل عبر تعيين غيث بمنصب نائب أول لرئيس شعبة الأمن السياسي.

وترافقت تلك الخطوة حينها مع إصدار بشار الأسد قراراً يقضي بإحالة رئيس شعبة الأمن السياسي السابق اللواء ناصر محمد العلي إلى التقاعد ابتداءً من تاريخ 5 شباط، ما يعني أن غيث ديب كان يتولى منصب رئاسة الشعبة بالوكالة منذ ذلك الحين.

من هو غيث ديب؟


غيث ديب وهو أصغر أبناء العماد شفيق فياض ديب، الذي يُعتبر من ركائز النظام وأحد أشرس وأجرم القادة العسكريين منذ استيلاء عائلة أسد على مقاليد السلطة في سوريا عام 1970.

ترتبط عائلة ديب التي تنحدر من قرية عين العروس قرب القرداحة بصلات قرابة وثيقة مع عائلة الأسد نتيجة زواج بهيجة الشقيقة الوحيدة لحافظ، من أحد أفراد عائلة ديب التي سرعان ما تسلق أبناؤها داخل المناصب داخل ميليشيا أسد وأجهزته الأمنية، وكان من أشهرهم العماد شفيق فياض الذي قاد الجرائم التي ارتكبتها الفرقة الثالثة في مدينة حلب عام 1980، وشاركت قواته في مجازر حماة عام 1982، وتولى في وقت لاحق منصب نائب وزير الدفاع قبل إقالته على التقاعد عام 2003.  

ونتيجة لتلك الحظوة ولسمعة والده الإجرامية، خدم ابنه الأصغر غيث لسنوات عديدة داخل بشعبة الأمن السياسي دمشق منذ تخرجه من دورة كلية الشرطة إلى أن أصبح برتبة لواء وتولى مقاليد قيادتها.

سار غيث على خطا والده في الإجرام، وأشرف على تشكيل مجموعات مسلحة رديفة لميليشيا أسد للمساعدة في قمع المدن والبلدات الثائرة، ما حدا بالاتحاد الأوروبي لإدراجه على لوائح العقوبات الأوروبية وفقاً لموقع مع العدالة.

خلال عمله في الأمن السياسي تورط غيث ديب بجرائم وانتهاكات واسعة أسوة بباقي قادة الأفرع الأمنية التي أطلق لها نظام أسد العنان للتنكيل بالسوريين المعارضين والثوار.

يشار إلى أن نظام أسد دأب على تولية أقربائه زمام المناصب الأمنية والعسكرية الحساسة لضمان استمرار بقائه على رأس هرم السلطة بالحديد والنار.

التعليقات