منظمة الأسلحة الكيماوية تهاجم النظام ودول تستنكر منع مشاركة "الخوذ البيضاء"

أخبار سوريا || هاني البيات 2021-11-30 11:42:00

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

اتّهم المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية فرناندو أرياس نظام أسد بالتهرب وعدم الإفصاح عن كامل مخزون الأسلحة الكيميائية التي بحوزته، واصفاً تصريحات النظام حول هذا الموضوع بأنها "غير دقيقة". 

وقال أرياس خلال المؤتمر السنوي لدول أعضاء المنظمة الذي عُقد أمس الإثنين في مدينة لاهاي الهولندية، إن نظام أسد لم يصرّح إلى الآن عن كامل ترسانته من الأسلحة الكيميائية.

وأضاف أرياس أن النظام لم يسمح لمفتشي المنظمة بالعمل على أراضيه، مشيراً إلى أن ما سبق من تصريحات النظام حول ترسانته الكيماوية لا يمكن اعتباره دقيقاً وكاملاً.

وأشار إلى أنه بصدد التحضير لاجتماع مع وزير خارجية النظام فيصل المقداد للبحث في الخروقات.

بدورها، قالت بوني جنكينز مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون ضبط الأسلحة والأمن الدولي، خلال الاجتماع: "نجدد دعوتنا لروسيا ولنظام أسد للتقيّد بواجباتهما".

إدانة 

وعلى الرغم من قيام أعضاء المنظمة بالتركيز على هجمات النظام الكيماوية، إلا أن عرقلة مشاركة منظمات غير حكومية، بما فيها منظمة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، في المؤتمر السنوي دفع العديد من الدول الأعضاء إلى إدانة هذا الأمر.

وتقدمت كندا ببيان شارك فيه 52 من الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ، أدان عدداً من الدول لعرقلتها مشاركة هذه المنظمات.

الخوذ البيضاء

وتعليقا على منع المنظمات من المشاركة، قال مدير الدفاع المدني السوري رائد الصالح لأوينت نت، إنه لاشك أن هذا المنع استهدف بطريقة مباشرة إزاحة مشاركة الخوذ البيضاء ومنظمات غير حكومية داعمة لجهود منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في المؤتمر، على نحو يقوّض مساهمتها و يعيق دورها الفاعل في دعم جهود منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في سوريا، والذي كان وما زال يقدم الأدلة والحقائق على الهجمات الكيميائية المرتكبة داخل الأراضي السورية.

وأكد أن الخوذ البيضاءتنظر  إلى رفض مشاركتها ومشاركة منظمات أخرى غير حكومية في مؤتمر الدول الأعضاء، بأنه إجراء سياسي بحت، لا يستند لأي إطار قانوني أو أساس مهني، ويتنافى بشكل كلّي مع قيم ورؤية منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي دعت لتشكيل منصة تحالف اتفاقية الأسلحة الكیمیائیة، بهدف التعبير عن جميع الفعاليات والجهود المدنية في مسار الحد من انتشار الأسلحة الكيماوية، وتخليد أحزان الضحايا والسير قدماً بطريق العدالة والمساءلة.

يشار إلى أن نظام أسد يزعم أنه سلّم مخزونه من الأسلحة الكيماوية بموجب اتفاق عام 2013 بعد هجوم نُفّذ بواسطة غاز السارين على غوطة دمشق وأوقع 1400 قتيل.

ورغم إنكار النظام لمجزرة الغوطة إلا أن تقارير صادرة عن عدد من أجهزة الاستخبارات الإقليمية والدولية، أكدت عقب الهجوم الكيماوي على منطقة الغوطة أن نظام الأسد هو من أطلق الصواريخ، وحدّدت تفاصيل وأماكن انطلاقها بدقّة من مقرات عسكرية تابعة لقواته اعتماداً على صور للأقمار الصناعية ومعلومات استخباراتية، إلا أن أياً من تلك التقارير لم يُعتمد من قبل الأمم المتحدة أو مجلس الأمن لاتخاذ إجراء عقابي ضد النظام مرتكب "المجزرة".

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات