أب يقتل أطفاله الثلاثة رمياً بالرصاص بإدلب ومصدر يروي لأورينت التفاصيل

أورينت نت - حسان كنجو | 2021-11-29 07:23 بتوقيت دمشق

مدينة حارم
مدينة حارم
في مؤشر على حجم الأضرار النفسية للحرب التي أطلقتها ميليشيات أسد ضد السوريين، فضلاً عن الانعكاسات السلبية من فلتان أمني وانتشار للمواد المخدرة والاتجار بها، شهدت محافظة إدلب مساء أمس الأحد جريمة مروعة راح ضحيتها 3 أطفال بعد أن أقدم والدهم على قتلهم عبر إطلاق النار عليهم من مسدس حربي.

ووفقاً لما رصده موقع أورينت، فقد وقعت الحادثة في مدينة حارم بريف إدلب الشمالي، بعد أن قام الأب المدعو (أحمد دهيش الشاكر) بإطلاق النار من مسدس حربي على أبنائه الثلاثة (علي 9 سنوات - فرح 12 سنة - صبحية 16 سنة) ليرديهم قتلى ومن ثم ترك منزله وفر هارباً، حيث تمت ملاحقته من قبل جهاز الأمن العام وشرطة منطقة حارم التي أصدرت تعميماً باعتقاله فور العثور عليه، وسط أنباء عن إلقاء القبض عليه وإحالته للتحقيق



متعاطٍ للمخدرات أم مريض نفسي؟


في حين قال أحد الأشخاص المقربين من العائلة (طلب عدم الكشف عن اسمه) لأورينت نت، إن "القاتل كان دائم الشجار مع زوجته، والأسباب كانت تتمحور حول الأوضاع المعيشية في غالب الأحيان، إضافة إلى أنه كان يتعاطى مادة الحشيش وسيئ الخلق للغاية، إضافة لكونه غير محبوب في وسطه الاجتماعي بسبب عاداته الذميمة".

من جهته، قال النقيب أحمد الخضر مدير العلاقات العامة في وزارة الداخلية "بحكومة الإنقاذ" لـ"أورينت نت"، "إن معلومات وردت لقيادة شرطة حارم تفيد بإقدام شخص على قتل أولاده الثلاثة (ابنتين وولد) وبناءً على تلك المعلومات تم استنفار كافة الوحدات الشرطية بأوامر السيد قائد شرطة حارم، حيث تبين أن القاتل يُدعى أحمد حسين الشاكر من أهالي حارم وقد توارى عن الأنظار خارج المنطقة بعد جريمته".

وأضاف أنه من خلال التقصي والتحري وجمع المعلومات استطاع رجال الشرطة في منطقة حارم وخلال خمس ساعات من التوصل لمعرفة مكان وجود القاتل وذلك في منطقة أطمة محلة كفر لوسين، حيث توجهت الدوريات إلى هناك وتم نصب الكمين اللازم للقاتل وإلقاء القبض عليه قبل هروبه خارج المنطقة المحررة، كما تم حجز السلاح المُستخدم بالجريمة، وما تزال التحقيقات جارية لمعرفة أسباب ودوافع الجريمة، من أجل استكمال الإجراءات اللازمة لتحويله إلى القضاء.

وخلال العام الجاري، وفي ظل الظروف المعيشية القاسية والمأساوية التي يعيشها السوريون في مختلف مناطق السيطرة في سوريا، شهدت البلاد العديد من حوادث القتل، والتي كان ضحيتها بالمجمل أطفال ونساء، إلا أن مناطق سيطرة نظام أسد كانت الأكثر احتضاناً لهذه الجرائم، فعلاوةً على المشاكل النفسية التي خلفتها حرب أسد على الشعب السوري في مناطق سيطرة خصومه، كانت مسألة الانفلات الأمني والانتشار العشوائي للسلاح في ظل تسلط الميليشيات التابعة لنظام أسد على مفاصل المدن الخاضعة لسيطرته كفيلة بأن تجعل معدل الجريمة يرتفع في مناطقه مقارنة بمناطق بقية الأطراف، فضلاً عن حالات الانتحار وغيرها.

وفي شهر نيسان الماضي، أقدم رجل من محافظة دير الزور يدعى أحمد النار على قتل زوجته وطفلين (أحدهم ابن ابنه) وابنته، ما أسفر عن مقتل زوجته وابنته، وقال مراسل أورينت حينها إن الزوج خرج من محافظة الرقة إلى حيث كان نازحاً في تل أبيض مخبراً عائلته أنه يبحث لهم عن مكان أكثر أمناً، وعندما جهز المكان استدعاهم إليه، لكن الزوج أقدم بعد ذلك على تهديدهم بالسلاح ووضعهم أمامه على الحائط، مطلقاً صراخه بالتكبير والاتهام لهم بالتعاون مع آخرين لقتله أثناء إطلاق النار عليهم، حيث قتلت الفتاة على الفور، في حين أن الزوجة لقيت حتفها بعد وصولها إلى المشفى في تركيا، فيما توفي الطفلان لاحقاً (أحدهما هو ابن ابنه) كانت جدته تربيه في منزلهم بعد انفصال والدته عن والده.

التعليقات