بعد رحلة مريرة.. صحيفة فرنسية تحتفي بلاجئ سوري وتعتبره استثنائياً

أورينت نت - إعداد: ماهر العكل | 2021-11-28 11:08 بتوقيت دمشق

اللاجئ السوري جهاد
اللاجئ السوري جهاد
احتفت صحيفة فرنسية باللاجئ السوري "جهاد الصفدي" 56 عاماً الذي يقيم في مدينة نويون بإقليم "واز" شمال العاصمة باريس، وذلك بعد أن حصلت شركته التجارية التي تؤمن المواد الغذائية الشرقية على جائزة من قبل جمعية "أجفيفه".

وفي مقال لها ذكرت صحيفة كوريير بيكارد "courrier-picard" الفرنسية أن جهاد وصل إلى مدينة "نويون" بعد فراره من الحرب في سوريا، وتمكن بعد ست سنوات من عمله الجاد بشركته التجارية التي أنشأها من الحصول على جائزة.
    


وأضافت الصحيفة أن اللاجئ السوري قطع أكثر من 5400 كيلو متر للقدوم الى فرنسا هرباً من القصف الذي تعرض له منزله في دمشق من قبل ميليشيا نظام أسد، حيث فرّ في البداية عام 2015 إلى لبنان ومنها إلى تركيا ثم اليونان، قبل أن يحط رحاله أخيراً في فرنسا ويبدأ رحلة النجاح الاستثنائية.     

ولفتت إلى أنه في البداية استأجر غرفة صغيرة في شارع بوشيري وأخذ يتعامل مع صناديق العلب والطعام الجاف ليؤمنها للاجئين السوريين والعرب الذين يعيشون في المنطقة، وبعد عدة سنين أصبح من أهم التجار الذين يستوردون المنتجات الشرقية، وتمكن أيضاً من الفوز بجائزة مالية منحتها جمعية إدارة صندوق الاندماج المهني "أجفيفه".  

وبينت الصحيفة أن جهاد فور قدومه لفرنسا عرضت عليه شركة آدوما  Adoma الإقامة في نويون، في شقة مشتركة مع شخصين آخرين من السودان واليمن، ما لبث بعدها أن انطلق بمشروعه "استيراد المواد الغذائية من الشرق الأوسط، وبيعها لألمانيا وبلجيكا" ووصل عدد من يقوم بتأمين المواد الغذائية له إلى 20 ألف مركز. 

حزن ومعاناة


وحول معاناته كلاجئ أشارت الصحيفة إلى أن جهاد الذي يعاني من آلام الظهر المزمنة اضطر لترك ولديه في دمشق، حيث كان يعمل طاهياً في مطعم كبير،  كما أبدى حزنه الكبير لغيابهما وعدم قدرته على رؤيتهما على الرغم من محاولته إحضارهما، مؤكداً أنه سيبدأ بتقديم طلب للحصول على الجنسية الفرنسية قريباً علّه ينجح بلمّ شمل عائلته.

من جهته قال "عبد السلام" أحد أصدقاء جهاد والذي يعمل طبيباً في المشافي الفرنسية: إنه التقى بجهاد وزوجته خلال قيامهما بإعداد أوراق الإقامة وساعدهما بترجمتها، مضيفاً أن الناس في "نويون"، ومن بينهم الفرنسيون، يحبون المنتجات التي يبيعها، كما إنه يقوم أيضاً بإعداد المأكولات والمعجنات الشرقية التي لا تجد مثيلاً لها حتى في دمشق. 

التعليقات