بتبريرات غريبة.. فرنسا توقف ملاحقة عنصر سابق من مخابرات أسد متهم بجرائم حرب

ياسين أبو فاضل 2021-11-27 09:30:00

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

رفض القضاء الفرنسي طلب استئناف تقدّم به لاجئ سوري لمحاكمة عنصر أمن سابق لدى نظام أسد يدعى "عبد الحميد" متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء خدمته في سوريا قبل أن يهاجر إلى أوروبا مع عائلته.

وأصدرت الغرفة الجزائية التابعة لمحكمة النقض في باريس بياناً أوردت فيه حيثيات القرار، الذي خلص إلى أنها غير مخوّلة بالنظر في جرائم ارتكبها عناصر أجهزة النظام الأمنية في سوريا.

وبرّرت قرارها بالقول إن سوريا لم تصدّق على نظام روما الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية، وأن التهم غير معاقب عليها في القانون السوري، وبالتالي فإن العدالة الفرنسية غير مسؤولة.

ويُسدِل القرار القضائي الستار على أول تحرّك فرنسي لمحاسبة عناصر النظام الضالعين بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات ضد المدنيين في سوريا.

ومن شأن القرار أن يطرح تساؤلات حول آلية تعامل القضاء الفرنسي مع الملف السوري، حيث لا تزال السلطات الفرنسية تعتقل منذ شباط 2020 المتحدث السابق باسم جيش الإسلام، إسلام علوش، بتهم ارتكاب جرائم حرب وتعذيب، فيما تساهلت السلطات الفرنسية مع رفعت الأسد وسمحت له بالعودة إلى سوريا رغم إدانته بالفساد.  

وتعود جذور قضية المتهم عبد الحميد للعام 2019، حينما فتح المدّعي العام في باريس تحقيقاً ضده بتهم ارتكاب جرائم تعذيب وأعمال همجية وجرائم ضد الإنسانية، والتواطؤ في هذه الجرائم في سوريا خلال الفترة الممتدة بين آذار 2011 ونهاية آب 2013.

وبناء عليه تم توقيف المتهم احتياطياً، وتبين أنه كان يؤدي خدمته العسكرية في فرع "الخطيب" الأمني في العاصمة دمشق.

لكن وبعد عام من احتجازه، أمر قاضي التحقيق في باريس بالإفراج عنه رغم توصيات مكتب المدّعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب الذي طلب استئناف القرار الأخير.

وعزا القاضي قراره حينها إلى عدم وجود شاهد قادر على الإدلاء بشهادة تؤكد ارتكاب عبد الحميد لهذه الجرائم.

وكان عبد الحميد وصل إلى فرنسا بطريقة غير شرعية عام 2015، قبل أن يحصل على صفة لاجئ في تشرين الثاني 2018.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات