روايتان عن أهداف الزيارة المفاجئة لأحمد العودة إلى موسكو

أورينت نت- أحمد جمال | 2021-11-26 13:59 بتوقيت دمشق

أحمد العودة
أحمد العودة
ظهر قائد "اللواء الثامن" المدعوم روسياً أحمد العودة في العاصمة الروسية موسكو بصورة مفاجئة وبتوقيت لافت، في زيارة حملت دلالات وتحليلات مختلفة، كون توقيتها تزامن مع مباحثات روسية كردية لمناقشة ملف شرق الفرات الخاضع لسيطرة ميليشيا قسد.

ونشر الناشط الإعلامي محمد الشرع على حسابه في "تويتر" يوم أمس صورة للقيادي أحمد العودة أثناء وجوده في أحد شوراع العاصمة موسكو ، وعلّق الشرع متسائلا: "القيادي المعارض السابق و حليف روسيا بعد التسوية في موسكو الآن … ماذا تحضر روسيا لدرعا أكثر ".

والعودة قيادي سابق في فصائل المعارضة، ومع سيطرة نظام أسد وروسيا على محافظة درعا عام 2018، أصبح قائد "اللواء الثامن" التابع لـ "الفيلق الخامس" الذي شكلته موسكو حينها، ويضم نحو 1600 عنصر، جميعهم من العناصر السابقين في الجيش الحر، ويعدّ "العودة" المساهم الأكبر في تسليم الجنوب السوري لميليشيات أسد وروسيا.





ما هدف الزيارة المفاجئة؟


وفتحت زيارة العودة المفاجئة لموسكو باب التساؤلات حول أسبابها وأبعادها السياسية، كونها تأتي بعد إنهاء ملف التسوية الأخير الذي فرضته روسيا وحليفها أسد في محافظة درعا خلال الأشهر الماضية، ولاسيما المخاوف من مخططات روسية جديدة تحاك لسوريا وخاصة المنطقة الجنوبية عبر "الرجل الروسي" في درعا.

كما أن زيارة العودة تزامنت مع زيارة إلهام أحمد مسؤولة "مسد" (الجناح السياسي لميليشيا قسد) ولقائها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف، الثلاثاء الماضي لبحث مصير منطقة شرق الفرات التي تحاول روسيا "تسوية وضعها" لمصلحة حليفها أسد تحت ضغوط التهديدات التركية الساعية لاجتثاث خطر ميليشيا قسد بالقرب من حدودها.




مصادر محلية وبعض النشطاء الإعلاميين عدّوا وجود أحمد العودة المفاجئ في موسكو كان بهدف مناقشة ملف شرق الفرات الخاضع لسيطرة ميليشيا قسد، ورجحوا لقاءه بالمسؤولين الروس بحضور مسؤولة "مسد" إلهام أحمد لبحث خطة روسية تتضمن إنشاء فصيل عسكري بولاء روسي في منطقة شرق سوريا على غرار "اللواء الثامن" المنتشر في درعا ويقوده العودة.

لكن الدبلوماسي السابق والمستشار لدى الخارجية الروسية رامي الشاعر، نفى في حديثه لأورينت نت أن تكون زيارة العودة إلى موسكو مرتبطة بأي لقاءات أو أجندات سياسية إطلاقا، وأكد أن الزيارة كانت "فقط" لعلاج ساقه وإطلاع الأطباء الروس على وضعه الصحي بعد علاج طويل تلقاه في الأردن.

وقال الشاعر في تصريحاته الخاصة: "أنا شخصياً أقنعته على ضرورة أن يتطلع الأطباء في موسكو على وضع ساقه بعد العلاج الذي تلقاه بالأردن، وخاصة أن روسيا متقدمة بمجال الأعصاب والأوردة وكان وجوده مرتبطاً بذلك فقط وليس له أي علاقة نهائيا بوجود الأكراد ولم يجرِ أي لقاء معهم لا عن قريب ولا عن بعيد".

أداة روسية في درعا


وخلال الأشهر الماضية، فرضت روسيا وحليفها أسد تسوية جديدة على مدينة درعا وريفها الشرقي ضمن ما تسميه "المصالحات"، وأخضعت من خلالها المناطق المشمولة لشروطها بتسليم سلاحها وتسوية أوضاع المطلوبين عبر التلويح بالخيار العسكري من قصف وحصار كما جرى في أحياء درعا البلد.

لكن العودة غاب عن الأنظار خلال التسويات الأخيرة ولاسيما ريف درعا الشرقي، وترك بلدات حوران لمصيرها وساهم مرة أخرى بتطويعها لمصلحة نظام أسد وروسيا، ليتبين لاحقا أنه، أي العودة دخل الأردن بزيارة سرية بتسهيل روسي عبر معبر نصيب الحدودي لتلقي العلاج بحسب بعض الروايات.

التعليقات