إتاوة جديدة بلبوس شرعي.. الجولاني يقاسم الفقراء لقمة العيش (صور)

أورينت نت - خاص | 2021-11-22 06:00 بتوقيت دمشق

أبو محمد الجولاني
أبو محمد الجولاني
تُصر ميليشيا الجولاني التي تُسيطر على محافظة إدلب وريفها على محاربة السوريين في لقمة عيشهم وفي أرزاقهم، حتى تلك التي باتوا يبحثون عنها في التراب أو على أغصان الشجر، وآخر ما تفتقت عنه أذهانهم مُقاسمة جامعي ما تبقّى من زيتون أصحاب الأراضي، وهو العمل الذي يُعرف بالتعفير.

وتداول نشطاء في مدينة إدلب صورةً لوصل صادر عمّا يُعرف بـ (الهيئة العامة للزكاة) التابعة لميليشيا الجولاني، ويُفيد هذا الوصل باقتطاع حوالي ثلاثة كيلوغرامات ونصف من (تعفير) أحد السوريين في قرية حاس، وذلك بحجة وجود فتوى تبيح لهم أخذ نسبة من "الزيت المعفر".



وقال النشطاء إنّ الوصل يخصُّ ستّة أشخاصٍ مهجرين من ريف إدلب الجنوبي قاموا بتجميع محصولهم الذي أمضوا أياماً وأسابيع لجنيه بعد جهد كبير، لتأتي الهيئة العامة للزكاة وتقوم باقتطاع حوالي ثلاثة كيلوغرامات ونصف من أصل المحصول وهو 69 كيلوغراماً، وذلك بحجة وجود فتوى تبيح لهم أخذ نسبة من الزيت المعفر بغض النظر عن النصاب.

وقال نشطاء إنّ التعفير هو فعل متعارَف عليه حيث تقوم به عوائل محتاجة وذلك بالتقاط ما تركه أصحاب الأشجار وراءهم سهواً من حبات زيتون قليلة أو غيرها من ثمار، ومتوسط ما يقوم بجمعه المعفر بعد جهد نهارٍ كامل من البحث حوالي خمس كيلوغرامات من حب الزيتون.


وصل من الهيئة العامة للزكاة التابعة لميليشيا الجولاني

على حافة الموت


وتعيش محافظة إدلب والشمال السوري بشكلٍ عام أوضاعاً مأساوية، بعد الارتفاع الجنوني بأسعار كافة السلع الأساسية، وذلك بعد أن رفعت شركة وتد قيمة المحروقات على السوريين شمال سوريا، 

وقال فريق "مسنقو الاستجابة" في تقريرٍ صادر قبل أيامٍ قليلة: "أغلب العائلات في المنطقة بشكل عام ونازحو المخيمات بشكل خاص أصبحوا غير قادرين على تأمين المستلزمات الأساسية وفي مقدمتها مواد التغذية والتدفئة لضمان بقاء واستمرار تلك العائلات على قيد الحياة، في حين ينتظر النازحون في المخيمات أوضاعاً إنسانية بالغة السوء بالتزامن مع بدء الهطولات المطرية في المنطقة".

وعبّر المدنيون في إدلب عن سخطهم لوصول أسعار السلع الأساسية لذلك المستوى الجنوني وخاصة مادة الخبز التي تعد القوت الأساسي للسكان، ونشرت صفحات محلية تسجيلاً مصوراً تحت عنوان "الفقير من وين بدو يعيش" ويظهر أحد المدنيين خلال شرائه ربطة خبز من أحد أفران إدلب، وقد انتابه الغضب لفقد ربطة الخبز نسبة كبيرة من وزنها مقابل غلاء غير منطقي في سعرها.


الهيئة العامة للزكاة التابعة لميليشيا الجولاني

التعليقات