صحيفة تركية تشيد بأطفال سوريين: أصبحوا نموذجاً للصبر والبطولة

أورينت نت - إعداد: ماهر العكل | 2021-11-20 15:16 بتوقيت دمشق

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
نقلت صحيفة تركية عن أطفال لاجئين سوريين يعيشون في البلاد طموحهم وآمالهم المقتصرة على إيجاد مأوى يعيشون فيه بأمان، ومكان يحميهم من حرب جعلتهم مهجّرين يعانون كل صنوف ضيق العيش على مدى سنين.

وفي مقال لها بعنوان (أهم حق للطفل أن يعيش أحلامه) التقت صحيفة "حرييت" بثمانية أطفال سوريين ذاقوا مع أسرهم مرارة اللجوء وضيق العيش إلى جانب خسارة بيوتهم خلال قصف همجي لنظام أسد على المناطق التي ثارت بوجهه، وتحدثت إليهم عبر تواصلها مع جمعية التضامن مع طالبي اللجوء والمهاجرين  (SGDD-ASAM) التي تعمل بالشراكة مع اليونيسف، وهم:

علي العلي (11) عاماً


جاء إلى تركيا مع عائلته منذ 7 سنوات بسبب قصف نظام أسد المناطق الآمنة في مدينته، وهو الآن في الصف الثامن ويسعى لأن يكون بطلاً في رفع الأثقال مثل اللاعب التركي نعيم سليمان أوغلو، لكنه مع الأسف يشعر دائماً بأنه غريب ويصعب عليه تكوين صداقات جديدة.



دلال قادر (12) عاماً


قدمت إلى تركيا مع عائلتها عندما كان عمرها 3 سنوات وذات يوم التقت بمدرب لفريق مصارعة في بلدية أفجلار بمدينة إسطنبول والذي شجّعها على الانضمام إلى فريقهم، مضيفة أنها بعد تدريب متواصل أحرزت المركز الأول في مسابقة المصارعة الرومانية للناشئين بتركيا لـعُمر 11-13 عاماً. 





محمد (18) عاماً


جاء إلى تركيا منذ 5 سنوات وتمكن من الدراسة حتى الصف الثالث في سوريا لكنه لم يعد يستطيع الذهاب إلى المدرسة لبضع سنوات، فقام بالاعتماد على نفسه والالتحاق بدورات تعليمية  لإكمال مشواره العلمي، وبعد انضمامه لجوقة الفرح للأطفال تغيرت حياته نحو الأفضل واحترف الغناء، وتمكن من الدخول لمعهد الموسيقا والعزف على البيانو أمام آلاف الأشخاص في مختلف البلدان.



مايا (13) عاماً


أتت إلى غازي عنتاب منذ 9 سنوات وهي حالياً طالبة في الصف الثامن ولديها الكثير من الأصدقاء الأتراك في المدرسة والحي، مضيفة أنها تمكنت من تحقيق طموح كانت تحلم به وهو العزف على الكمان.



سامية (17) عاماً


لجأت إلى تركيا منذ عامين ووصفت أيامها الأولى بالصعبة للغاية لأنها لم تكن تعرف اللغة جيداً لكنها بعد ذلك أنشأت صداقات كثيرة وتحسّن مستواها اللغوي واستطاعت تعلم العزف على الغيتار وتحلم أن تقدّم عرضاً جيداً أمام الحشود وأن تصبح صيدلانية أو محامية في المستقبل.



أحمد (10 أعوام)، رؤى (14 عاماً)، فاطمة (15 عاماً)


ثلاثة أشقاء سوريين التقوا بالموسيقا في مركز دعم الأسرة والطفل في أضنة وتعلموا العزف على عدة آلات، لكن أحلامهم تكمن أيضاً في بيت يؤويهم ووطن آمن يعيشون داخله، وترجو فاطمة أن تحقق حلمها وتصبح صيدلانية بينما تسعى رؤى التي تعزف على آلة إيقاع أن تصبح في المستقبل معلمة أو مهندسة قائلة: إن أهم حق للطفل هو أن يكون قوياً وأن يكون قادراً على حماية نفسه.

وفي ختام مقالها  أشارت الصحيفة إلى أنه يوجد في تركيا ما يقارب 2 مليون طفل لاجئ بينهم 1.7 مليون سوري، كما إن الكثير من الأطفال اللاجئين يكافحون من أجل الحياة وتحسين ظروفهم، ولاسيما في المناطق التي تسود فيها الحروب.



اليوم العالمي لحقوق الطفل


ويأتي هذا تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الطفل الذي تحتفل به الأمم المتحدة في 20 من تشرين الثاني في كل عام، والذي ندّدت فيه العديد من المنظمات الإنسانية بالانتهاكات التي تجري بحق الأطفال اللاجئين أو المهجّرين في كل أنحاء العالم ولاسيما في سوريا. 

كما نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي العاشر عن انتهاكات نظام أسد وميليشياته بحق الأطفال مشيرة إلى مقتل ما لا يقل عن 29 ألفاً و661 طفلاً في سوريا منذ آذار 2011، بينهم 181 بسبب التعذيب و5036 طفلاً ما زالوا معتقلين أو مختفين قسرياً.

التعليقات