رضيع سوري يدفع حياته ثمناً لأزمة اللاجئين في بيلاروسيا

ماهر العكل 2021-11-19 07:56:00

صورة تعبيرية

صرّح فريق الاستجابة السريعة للأزمات الإنسانية في بولندا أن رضيعاً يعود لعائلة سورية لقي مصرعه في غابة قرب الحدود البيلاروسية البولندية، ووجد الأب مصاباً بتمزق في ذراعه ويعاني من جفاف وآلام شديدة في البطن، فيما الأم مصابة بطعنة في أسفل ساقها. 

وفي تغريدة له على تويتر بيّن فريق الاستجابة السريعة أنه تلقى تقريراً يفيد بوجود شخص واحد على الأقل في الغابة يحتاج إلى رعاية طبية، ولدى التوجه إلى المكان تبيّن وجود ثلاثة أشخاص بينهم طفل متواجدين بالغابة منذ نحو شهر ونصف. 

وأضاف أنه بهذا الحادث أصبح الطفل أصغر ضحية وثقت وفاتها خلال أزمة المهاجرين الحالية على حدود الاتحاد الأوروبي، فيما لم يشر فريق الاستجابة السريعة البولندي في تغريدته إلى سبب وفاة الرضيع. 

وفيات سابقة 

وفي الأسابيع الأخيرة، قتل ما لا يقل عن 13 شخصاً في المنطقة الحدودية بين بيلاروسيا وبولندا غالبيتهم بسبب الطقس البارد والجوع والظروف المناخية.

وكانت الشرطة البولندية أعلنت في وقت سابق العثور على جثة لاجئ سوري توفي على الحدود مع بيلاروسيا، وسط أزمة مستمرة يعانيها آلاف اللاجئين العالقين في المنطقة الحدودية ويتعرضون خلالها لظروف مأساوية نتيجة الحصار والبرد والجوع والاعتداءات المتكررة من حرس الحدود البيلاروسي.

وقالت الشرطة على حسابها في "تويتر"، إنه تم العثور على جثة شاب سوري في إحدى الغابات بقرية وولكا تيريتشوفسكا القريبة من الحدود البيلاروسية، مضيفة أن الأحداث التي جرت في المكان الذي عُثر فيه على الجثة لم تسمح بتحديد سبب الوفاة بشكل مؤكد.

ويأتي هذا في وقت تشهد فيه الحدود البولندية أزمة لجوء إنسانية تمثلت بوجود نحو أربعة آلاف من اللاجئين الذين يحاولون اجتيازها للوصول إلى الاتحاد الأوروبي انطلاقاً من الأراضي البيلاروسية، ومعظمهم من العراقيين والسوريين وجنسيات آسيوية أخرى.

 

استغلال اللاجئين

وعمدت بيلاروسيا خلال الأشهر الماضية إلى استقدام اللاجئين بعروض "وهمية كاذبة" من العراق وسوريا ومناطق آسيوية أخرى لتسهيل دخولهم إلى دول الاتحاد الأوروبي، وبذلك وقع آلاف اللاجئين وعوائلهم ضمن "الفخ البيلاروسي" بعد أن وجدوا أنفسهم عالقين في أسوأ الظروف الإنسانية في المنطقة الحدودية، فلا بيلاروسيا تقبل بعودتهم إلى أراضيها، ولا بولندا تسمح بعبورهم إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ووفق مراقبين فإن بيلاروسيا استفادت مادياً من أزمة اللاجئين المختَلَقة، عبر أجور النقل الجوي والبري والإقامات الفندقية وغيرها من تكاليف السفر وإغرائهم بالوصول إلى حدود بولندا، إضافة لاستخدام المهاجرين كورقة ضغط سياسي لزعزعة استقرار دول الاتحاد الأوروبي من جهة، وفي وجه العقوبات الأوروبية من جهة ثانية.

التعليقات