فوق الأرض وتحتها..تقرير إسرائيلي يكشف طرق تهريب المخدرات في سوريا

أورينت نت - خاص 2021-11-19 06:00:00

صورة تعبيرية

بعد السيطرة على جنوب سوريا، بدأ المحور الشيعي الراديكالي بقيادة إيران بتأسيس وجود عسكري ومدني في المنطقة التي يسيطر عليها، تضمّن التأسيس والاستحواذ أيضاً تطوير وتمكين طرق تهريب المخدرات، فضلاً عن تطوير وتمكين صناعة إنتاج المخدرات من قبل ميليشيا حزب الله في جنوب سوريا، ويسمح مخطط المخدرات في جنوب سوريا للمحور الشيعي الراديكالي بتوليد منفعة مالية لمن يتعاون معه من حيث الترسيخ العسكري والمدني، حيث ابتكر ذلك المحور وعزز الحلول الاقتصادية القادرة على تمويل نشاطاته على شكل صناعة المخدرات، في ظل تأثير العقوبات الغربية.

حوالي 130 معبراً حدودياً غير شرعي يربط لبنان بسوريا، بما في ذلك مجرى نهر العاصي، هو ما أحصاه بحث إسرائيلي صادر عن مؤسسة ألما للدراسات والثقافة من تحديد أربع طرق برية رئيسية تشكل جزءاً من ممر تهريب المخدرات البري بين لبنان وسوريا، وتوجِّه هذه الطرق حركة المخدرات إلى جنوب سوريا.

وقال التقرير إنّه وإضافةً إلى ممر التهريب البري من لبنان إلى جنوب سوريا، هناك أيضاً ممر جو - أرض من إيران، الغرض الرئيسي من هذا الممر هو زيادة استيراد المواد الخام المخصصة لصناعة الأدوية، أما المحطة الوسيطة لهذا الممر فهي العراق.

وأشار التقرير إلى أنّ إنتاج المخدرات جنوب سوريا يسهل توزيعها إلى وجهتها عبر الأردن، حيث يتمُّ نقل المخدرات إلى الأردن من خلال المعابر الحدودية الرسمية التي يسيطر عليها حزب الله، مثل معبر نصيب الحدودي والعديد من المعابر غير الرسمية الأخرى.

وقال التقرير الإسرائيلي إضافة إلى التهريب برّاً عبر المعابر الرسميّة أو غير الرسميّة، يتم تهريب المخدرات أيضاً من خلال منظومة طائرات بدون طيار، وحدثت آخر محاولة تهريب باستخدام طائرات بدون طيار في 21 تشرين الأول/ أكتوبر، وتمكن الجيش الأردني من إحباط عمليات التهريب تلك.

وكشف التقرير الإسرائيلي وجود نوايا لميليشيا حزب الله لحفر أنفاق التهريب، ومؤخراً قام عناصر حزب الله بالتعاون مع عناصر من الفرقة الرابعة، حيث قامت تلك الفرقة بسحب عينات من التربة لتحديد المواقع المناسبة لحفر هذه الأنفاق.

وبحسب الدراسة؛ تمكّن المركز الإسرائيلي من تحديد أربع شخصيات لبنانية بارزة تعمل بالتعاون مع حزب الله في تصنيع وتهريب المخدرات في منطقة جنوب سوريا وهم (نوح زعيتر، مقتدى الحسين، حسن محمد دقو، أيسر شميتلي)، وحدد أيضاً أسماء 27 سورياً من أبرزهم (أبو علي خضر، وجدي أبو ثالث، عيسى مكحل المسالمة) وجميعهم يعملون في إنتاج وتهريب المخدرات.

كل هؤلاء الوكلاء المحليين بحسب التقرير يتعاونون مع المحور الشيعي الراديكالي بقيادة إيران بشكل عام وحزب الله بشكل خاص، وينتمي الكثير منهم إلى الميليشيات المحلية التي تعمل كمرتزقة مع المحور الراديكالي ووحدة ملف الجولان التابعة لحزب الله.

وأكّد التقرير أنّ صناعة المخدرات جنوب سوريا تسببت بقدرٍ كبير من العنف، وذلك نتيجة التنافس بين المهربين والتجار والميليشيات التي تقاتل من أجل السيطرة، يقول التقرير: "يمكننا أن نشهد العديد من محاولات الاغتيال والقتل، مما يزيد من الشعور الإشكالي بانعدام الأمن لدى مواطني جنوب سوريا، مؤخرا وفي 4 يونيو اغتال مهاجمون مجهولون أحد أبرز تجار المخدرات وهو (شادي محمود الحاج) جنوب درعا، كان يعيش الحاج في بلدة المزيريب وعرف بتعاونه مع عناصر المحور الشيعي المتطرف".

وختم التقرير بوجود فائدة مالية كبيرة لوكلاء المحور الشيعي الراديكالي الذي تقوده إيران، وخاصة الميليشيات الـ 36 المحلية والموجودة جنوب سوريا والتي تعمل كمرتزقة، هذه الميليشيات وبحسب التقرير ركيزة أساسية لصناعة المخدرات، يتعاملون في التهريب والتوزيع والتصنيع والتجارة والأمن، وتشارك الميليشيات الشيعية الأجنبية العاملة تحت قيادة فيلق القدس وبعض السوريين وعناصر من وحدة ملف الجولان، وكذلك عناصر من ميليشيا حزب الله اللبناني ينتمون إلى وحدة القيادة الجنوبية التي يقودها الحج هاشم، في صناعة المخدرات جنوب سوريا.

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة