ميليشيا حزب الله تعاود التنقيب لنهب آثار "مملكة ماري" بدير الزور

ميليشيا حزب الله تعاود التنقيب لنهب آثار "مملكة ماري" بدير الزور
عادت ميليشيا حزب الله لمزاولة أعمال التنقيب عن الآثار بمحافظة ديرالزور في موقع تل الحريري (مملكة ماري) وذلك بعد توقف دام عدة شهور، حيث كانت آخر عمليات التنقيب ترجع إلى منتصف شهر تموز العام الماضي وأدت لوقوع دمار كبير في الموقع المذكور، حيث استُخدمت في الحفر والبحث عن الآثار معدات بدائية ساهمت بتخريب المكان.

وفي حديثه لموقع "أورينت نت" يقول (م.خ) مدني من سكان بلدة السيال بريف البوكمال وأحد العمال السابقين في ورشات التنقيب الذين وظفتهم ميليشيا الحزب العام الماضي: إن ورشات الحفر والبحث عن الآثار عادت مرة أخرى لمنطقة تل الحريري وقامت بوضع حاجزين في محيط الموقع، مشيراً إلى أنه تم منع المدنيين ومسلحي الميليشيات الأخرى التابعة لنظام أسد أو إيران على حدٍ سواء من الاقتراب من الموقع. 

وأضاف إن عمليات الحفر بدأت بشكل خفيف حالياً منذ عدة أيام كما أنه يعمل في الموقع نحو 40 شخصاً جميعهم عناصر منتسبون للميليشيا نفسها، وذلك على خلاف المرة السابقة التي تم خلالها توظيف أشخاص مدنيين في عمليات الحفر والتنقيب مبيّناً أن هناك شخصين مختصين بالآثار تم جلبهما بهدف الإشراف على العمل، أحدهما لبناني الجنسية والآخر سوري يدعى «أبو ياسر» وهما المسؤولان عن عمليات التنقيب. 

ولفت (م.خ) إلى أن ميليشيا الحزب تعمدت نقل القطع الأثرية المُكتشفة إلى مدينة ديرالزور ثم إلى العاصمة حيث يتم هناك تصريفها باتجاه لبنان وتُباع خارج البلاد بالتعاون مع ضباط كبار بالنظام، كما حصل سابقاً حين تم اكتشاف عشرات القطع الأثرية في موقع مملكة ماري وموقع الصالحية (دورا أوروبس). 

وفي السياق نفسه، قال الناشط "خلف الخاطر" من ديرالزور: إنه بتاريخ التاسع من شهر تشرين الثاني الجاري قامت ميليشيا حزب الله باستقدام جرافتين لموقع آثار (مملكة ماري) بهدف الحفر والتجريف بحثاً عن الآثار، وهو أمرٌ مماثل لما حصل العام الفائت عندما نقبوا في الموقع نفسه، لكنهم استخدموا حينذاك الديناميت ما أدى إلى حدوث دمار كبير وأصبح المكان ممسوح المعالم بشكل شبه كامل بحسب شهود عيان.

سرقات متكررة وآثار مفقودة

وخلال السنوات الماضية وتحديداً منذ العام 2011 كانت المواقع الأثرية في ديرالزور تتعرض لتخريب كبير، سواء من قبل بعض السكان المحليين أو لصوص الآثار، وصولاً لميليشيات تابعة لنظام أسد، ثم أخذت شكلاً منتظماً بعد استيلاء داعش على مساحات واسعة من المنطقة، والذي أدى إلى حدوث دمار وتخريب أكبر. 

وأنشأ تنظيم داعش عقب سيطرته على شرق سوريا ما يسمى بديوان "الركاز" الذي من خلاله تعطى رخص التنقيب عن الآثار، فأدى ذلك لحدوث دمار خلال عمليات التنقيب في ديرالزور وخاصة في مناطق على غرار مملكة ماري كآثار (دورا أوروبس، حلبية وزلبية، بقرص) و(قلعة الرحبة) التي هي اليوم عبارة عن مستودع سلاح لميليشيا أبو الفضل العباس.

ولا يقتصر التخريب والتدمير للآثار على ميليشيا النظام وداعش فقط بل تعدى إلى مناطق سيطرة ميليشيا قسد شرق ديرالزور، حيث تم توثيق حفريات قام بها سكان محليون في مناطق الباغوز وتل الشيخ حمد (دور كاتليمو) التي قامت بالتنقيب فيها بعثة فرنسية بتاريخ 10 تموز العام الماضي، وهذا ما تفعله شخصيات محسوبة على ميليشيا قسد في بعض مناطق الرقة والحسكة. 

التعليقات (1)

    عيلة البهرزي واغا خان كانوا يسرقوا الاثار

    ·منذ سنتين 8 أشهر
    القانون السوري يمنع التنقيب والسبب لحماية المسروقات للبهرزي واغاخان وغيرهم من اليونان وفرنسا وبريطانيا والمسروقات كنت تباع في لندن بروكسل باريس والجبل المقدس ، وعلنا اضافة للذهب المسروق وشاهدت كل شيء بعيني
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات