بولندا وبيلاروسيا.. تصعيد متواصل بين البلدين واشتباك مع اللاجئين

أورينت نت - متابعات | 2021-11-16 14:47 بتوقيت دمشق

لاجئين على الحدود البولندية البيلاروسية
لاجئين على الحدود البولندية البيلاروسية
ما زال اللاجئون العالقون على الحدود البولندية البيلاروسية، يدفعون ثمن الأزمات السياسية عبر استخدامهم كأوراق ضغط وابتزاز بين دول المنطقة، في أزمة تحمل أوجهاً متعددة، ومازالت تأخذ منحى التصعيد والتهديد العسكري بين الطرفين.

وشهدت المنطقة اشتباكات بين اللاجئين والقوات البولندية، اليوم، بعد محاولة حشود المهاجرين (قافلة الأمل) عبور البوابة الحدودية للدخول إلى بولندا، ونشرت وكالة "رويترز" تسجيلاً مصوراً يُظهر تصدي قوات حرس الحدود البولندي لجموع المهاجرين الذين يحاولون بشتى الوسائل اجتياز الحدود والهرب من جحيم الغابات الحدودية مع أطفالهم ونسائهم.

https://twitter.com/kann_news/status/1460554001863299076



تزامنت تلك الاشتباكات بتعزيزات أمنية دفعت بها بولندا إلى حدودها مع بيلاروسيا بحسب وزارة الدفاع البولندية، والتي اتهمت في الوقت ذاته قوات الأمن البيلاروسية بتزويد طالبي اللجوء بقنابل صوتية، ومن المزمع أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على عدة شركات بيلاروسية وذلك لـ "منع استخدام المهاجرين لأغراض سياسية". 

تصعيد ووعيد


من جهته، أعلن وزير الدفاع البيلاروسي، فيكتور خرينين، أن بلاده سترد بشكل مناسب على التصرفات البولندية "غير اللائقة" وقال في تصريحات اليوم: "لسوء الحظ، لا نرى المنطق هنا، نخطط لأعمال مناسبة لأفعالهم غير الملائمة، حتى لا نخلق توتراً في المنطقة وحالة صراع"، مؤكداً أن بلاده ستعمل على تجنب التوتر في المنطقة الحدودية.

فيما زعم رئيس بيلاروسيا لوكاشنكو بأن بلاده تعمل على "إقناع" اللاجئين المتجمعين عند الحدود على العودة إلى بلادهم، لكنهم "لا يرغبون في ذلك" بحسب قوله.

أزمة متواصلة


إنسانياً، تتواصل أزمة اللاجئين في المنطقة الحدودية بين البلدين في ظل اشتداد موجة البرد وغياب وسائل التدفئة وندرة الطعام والعناية الصحية لنحو أربعة آلاف لاجئ، قدموا من سوريا والعراق ودول آسيوية أخرى، وبحسب منظمات الإغاثة فإن عشرة أشخاص توفوا بسبب الظروف المأساوية منذ بدء الأزمة، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع وزيادة نسبة الوفيات، خاصة الأطفال والمسنين.

وفي هذا السياق، دفُن اللاجئ السوري، والمنحدر من مدينة حمص، أحمد الحسن (19 عاماً) أمس في بلدة بوهونيكي البولندية الحدودية الصغيرة، والذي عثرت عليه السلطات البولندية جثة هامدة، في الأحراش أواخر الشهر الماضي، خلال محاولته التسلل إلى أراضيها، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".



وعمدت بيلاروسيا خلال الأشهر الماضية إلى استقدام اللاجئين بعروض "وهمية كاذبة" من العراق وسوريا ومناطق آسيوية أخرى لتسهيل دخولهم إلى دول الاتحاد الأوروبي، وبذلك وقع آلاف اللاجئين وعوائلهم ضمن "الفخ البيلاروسي" بعد أن وجدوا أنفسهم عالقين في أسوأ الظروف الإنسانية في المنطقة الحدودية، فلا بيلاروسيا تقبل بعودتهم إلى أراضيها، ولا بولندا تسمح بعبورهم إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وكانت روسيا، المتهمة بأنها العقل المدبر لأزمة اللاجئين الحالية، قالت إنه من غير المقبول أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على بيلاروسيا بسبب الأزمة، وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله بألا "ينجرّ" الأوروبيون الذين يتحلَّون بالشعور بالمسؤولية "إلى دوامة خطيرة بشكل واضح".

وأعلن الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل لبولندا بمواجهة بيلاروسيا، وقال مسؤول في حلف شمال الأطلسي الناتو بعد اجتماع مغلق: "قال الحلفاء بوضوح إن بيلاروسيا تتحمل مسؤولية الأزمة، وإن استخدام نظام لوكاشينكو للمهاجرين كسلاح شيء مُنافٍ للإنسانية ومخالف للقانون وغير مقبول".

التعليقات