أكدت على رفض التطبيع .. واشنطن تذكر بأهدافها الثلاثة في سوريا

أكدت على رفض التطبيع .. واشنطن تذكر بأهدافها الثلاثة في سوريا
أورينت نت-عقيل حسين
تاريخ النشر: 2021-11-10 15:36 بتوقيت دمشق
جددت واشنطن يوم الثلاثاء موقفها من نظام بشار أسد، مؤكدة أنه لا يمكن التطبيع معه باعتباره "نظاماً ديكتاتورياً ارتكب جرائم وحشية بحق شعبه"، بينما أعادت التذكير بالأهداف الرئيسية الثلاثة التي تسعى إلى تحقيقها في سوريا.

وكانت الإدارة الأمريكية التي يقودها الرئيس الديمقراطي جو بايدن، قد أعلنت منذ وصولها إلى البيت الأبيض مطلع العام الجاري، أنها "لا تسعى إلى تغيير النظام في سوريا بل إلى تغيير سلوكه"، بينما أكد محللون مطلعون أن إدارة بايدن وضعت الملف الإنساني على رأس أولوياتها فيما يخص الشأن السوري، مقابل التخلي عن الملف السياسي لصالح دول فاعلة أخرى وفي مقدمتها روسيا.



رفض التطبيع


ويوم الثلاثاء أكدت وزارة الخارجية الأمريكية على ذلك، محددة ثلاثة أهداف قالت إنه يجب الوصول إليها في سوريا، قبل أي تطبيع أو تطوير للعلاقات مع دمشق، وفي مقدمة هذه الأهداف الملف الإنساني وملف مكافحة الإرهاب.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، في مؤتمر صحفي "إن هذه الإدارة (الأمريكية) لن تعبر عن دعمها لأي جهود للتطبيع أو لتأهيل بشار الأسد" الذي وصفه بـ"الديكتاتور المتوحش".

ودعا برايس "الدول في المنطقة للنظر بعناية إلى الأعمال الوحشية التي ارتكبها النظام السوري والأسد نفسه ضد شعبه خلال العقد الأخير، وجهود النظام السوري المتواصلة لمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى العديد من المناطق".

وأكد المتحدث أنه "فيما يتعلق بالولايات المتحدة، فلن نطبع علاقاتنا أو نرفع مستواها مع نظام الأسد، ولا ندعم تطبيع دول أخرى أو رفع مستوى علاقاتها مع النظام، نظراً للأعمال الوحشية التي ارتكبها هذا النظام ضد شعبه".

وقال: إن الإدارة الأمريكية ترى "أن الاستقرار في سوريا والمنطقة يمكن تحقيقه فقط من خلال العملية السياسية التي تمثل إرادة كل السوريين ونحن ملتزمون بالعمل مع حلفائنا وشركائنا والأمم المتحدة من أجل تحقيق حل سياسي دائم". 


ثلاثة أهداف


وحدد برايس أهداف الولايات المتحدة في سوريا، وهي:
أولاً، توسيع وصول المساعدات الإنسانية: برايس اعتبر أن هذه هي الأولوية القصوى بالنسبة للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن نظام أسد يعرقل ذلك ويجب محاسبته على هذا الأمر.

أما الهدف الثاني الذي تركز الإدارة الأمريكية جهودها لتحقيقه في سوريا فيتعلق بملف مكافحة الإرهاب، حيث أكد المتحدث على ضرورة "مواصلة جهود الولايات المتحدة والتحالف الدولي ضد داعش والقاعدة والمجموعات الإرهابية في سوريا".

ثالثاً، منع تجدد العمليات العسكرية الواسعة والحفاظ على التهدئة بانتظار تحريك العملية السياسية، حيث شدد برايس في مؤتمره الصحفي على أن تلك الأهداف تتضمن أيضا "محاسبة النظام السوري والحفاظ على المعايير الدولية فيما يتعلق بحقوق الإنسان ومنع الانتشار والمحافظة على اتفاقات وقف النار المحلية"، مشيراً إلى أن بلاده تواصل "تقييم السبل الأفضل لدفع مسار التسوية السياسية بشكل أفضل كما هو محدد في القرار الدولي 2254". 

وكانت هذه الأهداف الثلاثة قد تمت الإشارة إليها للمرة الأولى خلال أول اجتماع عقد بعد انتخاب الرئيس الأمريكي الجديد لدول التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي عقد في روما، نهاية شباط/فبراير 2021، ومثل، حسب المراقبين وقتها، أول تراجع رسمي من قبل واشنطن عن الاهتمام بالملف السوري. 

وأعقب هذا التحول الاتفاق الذي وقعه الرئيسان الأمريكي جو بايدن، والروسي فلاديمير بوتين سمح بالتمديد لدخول المساعدات الإنسانية الدولية إلى سوريا من خلال معابر غير خاضعة للنظام، إلى جنوب معابر داخلية.

وتوصل الرئيسان إلى هذا الاتفاق في أول لقاء بينهما عقد في مدينة جنيف بسويسرا، في السادس عشر من حزيران يونيو 2021، حيث اعتبرت واشنطن أن ما تحقق يعتبر إنجازاً، خاصة أنه يحول دون تعرض الملايين في مناطق سيطرة المعارضة للجوع، بينما رأى فيه معارضون تنصلاً أمريكياً من حل المشكلة الأساسية التي تعاني منها سوريا، وهي مشكلة سياسية سببها نظام أسد.

انتقادات واسعة ومستمرة طالت التعاطي الأمريكي تجاه سوريا منذ وصول الإدارة الديمقراطية إلى الحكم مطلع عام 2021، حيث يصف الكثيرون موقف إدارة الرئيس بايدن بالمتراخي تجاه النظام، خاصة مع إهمالها التطبيق الصارم لقانون العقوبات "قيصر" وعدم الضغط بما يكفي في الشق السياسي، مقابل الإيحاء باستمرار الاهتمام بهذا الملف من خلال الشق الإنساني فقط، وهو الأمر الذي انتبه إليه المتحدث باسم الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء، فأكد أن بلاده "تواصل تقييم أفضل السبل للدفع بالعملية السياسية".
commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<728){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
ميليشيا أسد تقصف بقذائف المدفعية قريتي معرزاف ومعربليت جنوب إدلب.تعرض ضابط وعنصر في ميليشيا أسد لاستهداف بالأسلحة الرشاشة بريف درعا الشرقي.إصابة عناصر لميليشيا أسد جراء استهدافهم بصاروخ موجه بريف حلب الغربي.مقتل عنصر من ميليشيـا قسد جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارة عسكرية على طريق المزارع غرب الرقة.التحالف الدولي يقوم بتدريبات عسكرية بمشاركة الطيران المروحي في حقل كونيكو شمال شرق ديرالزور.استقبال حاشد لأسير فلسطيني أضرب 131 يوماً عن الطعام في سجون إسرائيل.مقتل 8 أشخاص وإصابة 20 آخرين باشتباكات مسلحة في ولاية غرب دارفور بالسودان .متحدث الرئاسة التركية يعلن استعداد بلاده للعمل على خفض التوتر بين روسيا وأوكرانيا.علماء المسلمين يستنكرون الضغوط الغربية لفرض قبول الشذوذ الجنسي.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en