بشار الأسد وليس قيصر: فيديو يفضح ادعاء محاصرة الغرب للسوريين

أورينت نت - حسان كنجو | 2021-11-01 06:54 بتوقيت دمشق

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
أصبحت تصريحات المسؤولين في نظام بشار الأسد بأن ما يحدث في سوريا من تدهور الأوضاع المعيشية سببه عقوبات الدول الغربية وتداعيات قانون قيصر، أكذوبة مفضوحة لدى معظم السوريين، حيث إن الإجراءات التي تقوم بها الوزارات التابعة للنظام تهدف لحصار من تبقى من السوريين في مناطقه وتضييق الخناق عليهم، وحرمانهم حتى من المساعدات أو الأموال التي قد تأتيهم من أقاربهم في الخارج بعد أن انتشر الفقر والجوع لدرجة غير مسبوقة.

وتتحدث صفحات محلية عن الدور الذي لعبته وزارة التجارة في حكومة أسد من أجل التضييق على الموجود في مناطق النظام، حيث نشرت إحدى الصفحات الموالية، ما مفاده أن وزارة تجارة أسد أعادت كميات كبيرة من البضائع والأمتعة التي أرسلها المغتربون من عدة دول إلى ذويهم في سوريا.



وأظهر شريط مصور نشرته الصفحة، كميات كبيرة من البضائع داخل إحدى الغرف، وقد علقت الصفحة التي نقلت عن أحد المغتربين قوله، إن وزارة التجارة هي من تحاصر الشعب السوري وليس الغرب وأمريكا.

جمارك أم عصابة لصوص


وقال لؤي جليلاتي أحد السوريين اللاجئين في السويد لـ "أورينت نت": "قبل شهر تقريباً أرسلت كميات من الألبسة إلى بعض الأصدقاء في سوريا، كنوع من المساعدة على تحمل الغلاء والشتاء، ولكن الصدمة عندما أخبرتني شركة الشحن بأن ما أرسلته عالق في الجمارك ويحتاج لدفع الأموال لجمركته".

وأضاف عند الاستفسار عن قيمة الجمركة، تبين أن سعر جمركة القطعة الواحدة تعادل ثمنها الذي اشتريتها به، فما كان مني إلا أن رفضت وتمت إعادة كل البضاعة لي، مع تحمل تكاليف الإرسال والإعادة".

بدوره ذكر وسيم السالم مقيم في مصر أن أحد أقاربه في مصر قرر زيارة سوريا، وعندما وصل تم إيقافه من قبل جمارك النظام، حيث صادروا هاتفه النقال وبعض الإكسسوارات الملحقة به كـ (شاحن بطارية وساعة ذكية وسماعات لاسلكية) وغيرها.

وأشار إلى أن الجمارك صادرت هاتفه بدعوى أنه غير مجمرك ويحتاج للجمركة، موضحاً أن الموظف أخبره بأن يتسلم هاتفه من فرع الجمارك في دمشق، وهو ما لم يحدث.

وقبل أيام، أوردت أورينت في تقرير لها معلومات حول اتباع جمارك أسد أسلوباً جديداً يستهدف بشكل خاص المواطنين (المغتربين) أو المقيمين خارج حدود مناطق سيطرة أسد، وذلك من خلال نصبها حواجز في أماكن بعيدة كل البعد عن مجال ونطاق عملها، الذي من المفترض أن يكون على الحدود بين سوريا والدول المجاورة لها.

ويتمحور دور الجمارك الجديد في نصب الحواجز في جميع المناطق التي لا تخصها في وقت تبتعد فيه عن الحدود، التي تعتبر حمايتها وحراستها من ضمن عملها ونشاطها الرئيسي، وقد ذكر أحد المغتربين، قصة دخوله إلى سوريا قادماً من لبنان، وإيقافه من قبل حاجز للجمارك ومصادرة الهواتف النقالة (غير الشخصية) التي يحملها، أما هاتفه الشخصي فقد تمت مصادرته على أساس تسليمه في العاصمة دمشق، وهو ما لم يحدث نظراً لعدم وجود قانون أصلاً يتيح مصادرة ما هو قادم من الخارج فوراً.



التعليقات