بعد اعتقال عائلة: الجيش الوطني يوقف إعلامياً بعفرين بسبب منشور!

أورينت نت - خاص | 2021-10-28 08:37 بتوقيت دمشق

الشرطة العسكرية في عفرين - تعبيرية
الشرطة العسكرية في عفرين - تعبيرية
تواصل الميليشيات المنضوية في صفوف "الجيش الوطني" انتهاكاتها تجاه المدنيين من خلال اعتقالات تعسفية تطال النساء، إضافة لتكميم أفواه الصحفيين والإعلاميين بسبب تسلطهم الأضواء على تلك الانتهاكات المتكررة، وذلك رغم المطالبات الحقوقية التي تطالب دوما بوقف الاعتقالات التعسفية وتفعيل سلطة القانون بعيدا عن التصرفات الفردية والعنصرية.

آخر تلك الحالات كانت باعتقال الناشط الإعلامي أحمد البرهو من قبل الشرطة العسكرية التابعة لـ "الجيش الوطني"، وذلك بسبب منشور له على صفحته في "فيس بوك" انتقد من خلاله اعتقال الميليشيا لعائلة مكونة من خمسة أشخاص بينهم فتاتان ببلدة شران بمنطقة عفرين، بحسب مصادر محلية.



اعتقال عائلة


وكتب البرهو على صفحته أمس: إن الشرطة العسكرية حضرت لبلدة شران لاعتقال أحد المطلوبين لها بتهمة "الانتماء لداعش"، وعند وصول عناصر الدورية لقرب منزل المطلوب، طوقوا المنازل المجاورة وقاموا بطرق باب أحد المنازل الذي "لم يكن فيه غير فتاتين رفضتا دخول الدورية كون والدهما موجود بأرضه الزراعية (كرم الزيتون) لتقوم الدورية بإحضار والدهما وتفتيش المنزل ومصادرة جميع الهواتف المحمولة".

عقب ذلك عادت الدورية للمنزل ذاته واعتقلت الفتاتين ووالدهما وابن عمهم واقتادتهم لمركزها بمنطقة قطمة بحسب البرهو الذي أضاف: "وبعد ذهاب أحد أقاربهم للسؤال عنهم تم احتجازه أيضا" فيما استطاع الشخص المطلوب الهرب دون تمكن الدورية من القبض عليه، وبقيت العائلة معتقلة بتهمة التعامل مع ميليشيا قسد، بحسب مصادر وشبكات محلية.

وذكرت شبكة "عفرين24"، أن العائلة مكونة من خمسة أشخاص بينهم طفلة وشابة وجرى اعتقالهم الإثنين الماضي من بلدة شران التابعة لمنطقة عفرين وهم: (حنان موصلي 55 عاماً، وابنتهما نوجين 20 عاماً ونسرين 17 عاماً إضافة لابن عمهم أحمد موصلي 20 عاماً وشخص آخر يدعى محمد أمين موصلي بن سيدو وهو أيضاً من أقربائهم".

وتتكرر الانتهاكات تجاه المدنيين بمناطق سيطرة "الجيش الوطني" بريفي حلب الشرقي والشمالي وريفي الحسكة والرقة، من خلال اعتقالات متكررة بتهم "الانتماء لتنظيم داعش" أو التعامل مع ميليشيات أسد وقسد، إضافة لإساءات على الحواجز العسكرية واعتقال الناشطين والإعلاميين الذين يسلطون الضوء على تلك الانتهاكات ويطالبون بوقفها.

وتعاني مناطق سيطرة "الجيش الوطني" وكذلك "تحرير الشام"، من غياب أي سلطة قضائية مستقلة تفتح المجال أمام محاكم مختصة لمنع الانتهاكات المتكررة تجاه المدنيين، حيث تلغي الميليشيات المسيطرة أي دور للسلطات المدنية ولاسيما القضاء وتنصّب نفسها حاكمة مطلقة لا ذراعا تنفيذيا لسلطة مدنية، وهو ما يتنافي تماما مع شعارات السوريين حين خرجوا بثورة الحرية والكرامة للتحرر من سطوة نظام أسد ومخابراته التي جثمت على صدورهم لعقود طويلة، ليجد السوريون أنفسهم أمام ميليشيات قمعية واستبدادية تحكم بالجهل والتعصب إلى جانب الحديد والنار.



التعليقات