الوساطة تُنهي اقتتال "الجولاني والشيشاني" بإدلب.. ما نص الاتفاق؟

أورينت نت - متابعات | 2021-10-26 11:14 بتوقيت دمشق

أبو محمد الجولاني وأبو مسلم الشيشاني
أبو محمد الجولاني وأبو مسلم الشيشاني
اقتربت هيئة تحرير الشام على ما يبدو من طيّ ملف المجموعة الجهادية التي يقودها مسلم الشيشاني في شمال غرب سوريا، مع توصل الطرفين إلى اتفاق يقضي بتسليم المطلوبين من عناصر المجموعة وانسحاب الآخرين من مواقعهم العسكرية.

جاء ذلك بعد مفاوضات شاقّة استمرت حتى منتصف الليلة الماضية، أُجريت بوساطة عدد من الجماعات والشخصيات السلفية الجهادية، أبرزها الحزب الإسلامي التركستاني.

وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت يوم الإثنين في ريف اللاذقية الشمالي وريف إدلب الغربي، بين  هيئة تحرير الشام من جهة، وجماعتي "جنود الشام" التي يقودها الشيشاني، وجماعة "جند الله" التي كان يقودها أبو فاطمة التركي، ما أسفر عن سقوط قتلى من الطرفين.



ميليشيا الجولاني وأبو مسلم الشيشاني


وتتهم الهيئة مجموعة الشيشاني بإيواء خلايا تابعة لتنظيم داعش، كما تقول إن عناصر فيها متّهمون بارتكاب مخالفات وجرائم جنائية، بينما تَتهم مجموعة "جند الله"  بمبايعة داعش سراً والعمل لصالحها.

وادّعت مصادر من المجموعة الثانية مقتل قائدها التركي خلال مواجهات يوم الإثنين، بينما تحدثت حسابات إعلامية مقربة منها عن قتل وأسر عدد من جنود الهيئة خلال المواجهات، بالإضافة إلى انشقاق أحد قادة الهجوم.

وكانت المعارك قد انطلقت صباح الأمس من الحارة الشمالية في مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي، التي توجد فيها منازل معظم القادة والعناصر الذين ينتمون للمجموعتين، قبل أن تنتقل إلى قرية الليمضية، وكذلك جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي حيث نقاط رباطهما.

ولم تتوقف المواجهات إلا في ساعة متأخرة من الليل بعد نجاح الوساطة التي قادها الحزب الإسلامي التركستاني، وانتهت بالاتفاق بين الهيئة ومجموعة "جنود الشام" على تسليم المطلوبين من عناصر المجموعة للقضاء، ومغادرة قائدها مسلم الشيشاني وسبعين من عناصره جبهة الكبينة في جبل التركمان، بينما لم يتم التوصل إلى اتفاق حول مجموعة "جند الله".

 وكان الحزب التركستاني قد أصدر - مع عدد آخر من التشكيلات والشخصيات السلفية الجهادية بينها قيادات في هيئة تحرير الشام نفسها- بياناً عصر الإثنين، أكد تبرؤ المقاتلين (المهاجرين) من أي جريمة يرتكبها منتمون لهذه الفئة، كما طالب البيان بوقف القتال حقناً للدماء.

ويتهم الكثيرون الهيئة بتلفيق التهم للمجموعتين لإجبارهما على الانسحاب من جبهة الكبينة شديدة الأهمية والخطورة "تمهيداً لتسليمها إلى النظام من أجل إرضاء روسيا".

من جانبها، ترفض تحرير الشام هذه السردية، وتؤكد أنها طلبت من قادة التشكيلين منذ نحو سنة التوقف عن حماية المطلوبين أمنياً، وتسليم العناصر المطلوبين للقضاء بتهم تتعلق بالقتل والسلب وغيرها من الجرائم والمخالفات الجنائية، وأنه رغم كل المحاولات والوساطات ألا أنه لم تحدث أي استجابة.

كما يقول ناشطون من التيار السلفي الجهادي محسوبون على الهيئة إن هناك مبالغة في تصوير قوة وأهمية هاتين المجموعتين اللتين لا تملكان سوى أربع نقاط رباط بينما يشغل مقاتلو تحرير الشام بقية النقاط.


التعليقات