نظام الأسد يبيع الشوارع وصفحة موالية تعلق: مشروع سرقة 100%

موقف خاص بحلب
أورينت نت - حسان كنجو
تاريخ النشر: 2021-10-25 12:10 بتوقيت دمشق
أوضاع معيشية أقلّ ما يُقال عنها إنها أصبحت دون مستوى الحياة، غالبية المواد الغذائية والطبّية باتت شبه مفقودة، وغلاءٌ فاحش يعصف بالبلاد والعباد، نظام أسد هو الآخر لم يرحم السوريين بقراراته التعسفية التي زادت من أوضاع السوريين بؤساً، والتي بدأها بمنع التداول بغير العملة السورية المنهارة أصلاً، واليوم وصل إلى قرار تقسيم الوقود إلى نوعين (صناعي ومنزلي) ناهيك عن مئات القرارات العبثية الأخرى.

بلاد للأُجرة


آخر ما تفتّق عنه ذهن مسؤولي نظام أسد هو منح عقود استثمار لبعض رجال الأعمال، وذلك من أجل إقامة مواقف مأجورة في مناطق جديدة بمدينة حلب، ووصلت هذه العقود والمشاريع إلى الأحياء الفقيرة التي تحيط بالمدينة أو تلك الواقعة داخلها.

صفحة (شبكة أخبار حي الزهراء) الموالية قالت في منشورٍ لها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "حتى الحارات الشعبية متل صلاح الدين وغيرها صار فيها مواقف مأجورة والوقوف في الجميلية من الساعة 9 للساعة 9 وإذا تأخرت بالصفّة تدفع 2000 غرامة هاد مشروع سرقة 100٪".

وأضافت الصفحة أنّ المواطن السوري هناك بات مُجبراً على هذه المواقف، كما إنّ المشروع مخالف للقوانين بشكل كبير، بحسب تأكيد الصفحة، مُشيرةً إلى أنّ مجلس بلدية حلب باع شوارع حلب، على الرغم من أنّ تلك الشوارع سيئة للغاية.

الشتيمة.. سلاح المؤيدين


منشور الصفحة الموالية لقي سخرية واسعة من قبل الموالين، الذين اعتبروا أن هذه الخطوة ما هي إلا تغطية للوضع السيّئ بخطوة أسوأ، وكتب أحد المُتابعين معلقاً على المنشور: "عن جد قرار سرقة بسرقة، شو الخلفية كيف الحكومة ساكتة، قرارات بحلب كلها تناقض نفسها، شوارع فرعية صارت مواقف مأجورة، العالم وين بدها تصف سيارتها، شو هل قرار؟، لا والأحلى من هيك كيف شالوا البراكيات بحجة تجميل حلب، والآن عم تنزلو براكيات للمواقف، بتحس القرارات الي بتطلع بحلب ما دخلها بسوريا، ورجيني قانون بحقلك تبيع شوارع حلب كلها".

مُتابع آخر علّق على هذه الفضيحة بقوله: "الأحلى إنو كمان جانب مشفى الشهباء والمواقف جنب المشافي صارت مأجورة، بس بدك الجد صار حضارة بكرا ما بتشوف في سيارات بالشوارع هيك بصير توفير بنزين هي اسما تكتكه، كمان طبقة الاوزون ما عاد تنثقب عن جد حضارة، بس شعب ما بيعرف مصلحته"، وقال مُعلق آخر: "هنن يرحلوا الانقاض وينظفوا الشوارع من الزبالة بعدين يعملوا حالهم متطورين".

تعليقٌ آخر وصّف الحالة المعيشية التي يعيشيها السوريون تحت حكم أسد: "يعني بنزين تحرك سيارتك ما في، وممنوع تخليها قدام بيتك بعد 9 الصبح، وفيقة من النوم بكير إجباري وما بصير تصف قبل 9 المسا، يعني مقسوم لا تأكل وصحيح لا تقسم وكول لتشبع".

دمشق وحمص أيضاً


في دمشق لم يكن الحال أفضل منه في حلب، فقبل عدّة أسابيع أعلنت محافظة دمشق إطلاق خدمة مواقف السيارات المأجورة على الأملاك العامة الموزعة في الشوارع الرئيسية بالمدينة، مُحددةً تعرفة الوقوف للساعة الواحدة بـ500 ليرة سورية.

وبدأت المحافظة العمل بألف موقف، من أصل 3500 موقف يجري التحضير لها، مقابل أن تدفع الشركة المستثمرة، مبلغ 2.1 مليار ليرة سنوياً ولمدة سبع سنوات، وكان اللافت أنّ مالك الشركة المُستفيدة من ذلك العقد هو شادي الخوري المُقرّب من أسماء الأخرس.

أما في حمص فأعلنت محافظتها إطلاقها تأجير شوارع المدينة، وطبعاً الذريعة في ذلك كانت التقليل من الازدحام وتنظيم حركة السير وعدم عرقلتها خاصة في شوارع وسط المدينة في أوقات الذروة.

ونقلت وسائل إعلام مؤيدة عن مديرة الأملاك العامة في مجلس مدينة حمص إلهام شبيب قولها: "تمّ وضع 4 عقود لمواقف سيارات مأجورة في الخدمة بمدة عقدية 5 سنوات في ساحتين و6 شوارع بمركز المدينة ستعود بإيراد سنوي يبلغ حوالي 70 مليون ليرة سورية".

وادّعت شبيب أن فكرة المواقف المأجورة ليست جديدة، وتم إعادة تفعيلها "بطلب من المواطنين" مع حدوث ازدحامات وصعوبة إيجاد مكان لركن السيارات مقابل مبلغ 100 ليرة للساعة الاولى و50 ليرة لكل ساعة إضافية".


قرارات على نفس المنوال


وكان نظام أسد أصدر قبل أيام قراراً رفع بموجبه سعر وقود الديزل (المازوت) المباع للقطاعين الصناعي والتجاري بنسبة قاربت 200 بالمئة، في خطوة من شأنها تأجيج لهيب أسعار السلع والمنتجات بمناطق سيطرة أسد.

وقالت وزارة التجارة الداخلية التابعة لنظام أسد عبر صفحتها على فيسبوك يوم أمس، إنها أصدرت قراراً يقضي بتحديد سعر مادة المازوت الصناعي والتجاري للمنشآت الصناعية الخاصة، والفعاليات التجارية والخدمية الخاصة الموزّع من قبل شركة محروقات ومراكز التوزيع الأخرى بـ 1700 ليرة سورية لليتر الواحد.

يُشار إلى أنّ كافة الإجراءات التي يتخذها نظام أسد تهدف للحد من انهياره الاقتصادي المُتسارع، حيث أعلن نظام أسد مؤخراً عن عجزٍ كبير في موازنته لعام 2022 وصلت نسبته إلى 30 في المئة، من إجمالي الموازنة البالغ 13.325 ترليون ليرة سورية.

ومن المؤكد كما قال خبراء لأورينت أن تداعيات الحرب المستمرة منذ عقد، أدت في نهاية المطاف إلى إيصال الاقتصاد السوري لحافة الانهيار، في حين لا يتوانى أسد عن اتخاذ أي خطوة من شأنها مساعدته على البقاء في الحكم، دون النظر إلى تبعاتها على السوريين الذين باتوا بغالبيتهم المطلقة تحت خط الفقر.
commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<728){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
مقتل عشرة من موظفي حقل الخراطة النفطي بهجوم استهدف حافلة بريف دير الزور الغربي.إصابة 6 مدنيين معظمهم أطفال بقصف لميليشيا أسد على بلدة بنش شرق إدلب.وفاة طفلين وإصابة والدهما بحريق اندلع في قرية الغندورة بمنطقة جرابلس شرق حلب.ميليشيا أسد تقصف بالمدفعية الثقيلة مواقع في بادية ريف ديرالزور الغربي .ميليشيا "قسد" تشن حملة اعتقالات في مخيم حويجة السوافي قرب مدينة الرقة .وزير الدفاع الإسرائيلي: قد لا يكون هناك مفر من ضرب إيران.مقتل 4 مدنيين وإصابة آخرين بانفجار لغم جنوب الصومال.الاتحاد الأوروبي يطلب من موظفيه غير الأساسيين مغادرة إثيوبيا.مقتل جندي أوكراني في هجمات شنها انفصاليون موالون لروسيا شرق البلاد.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en