أهم الأخبار

إصابة 3 عناصر من ميليشيا أسد بقصف تركي على محيط عين العرب بريف حلب .

مقتل 3 مدنيين بينهم طفل جراء قصف ميليشيا قسد على منطقة تل أبيض بريف الرقة .

السلطات التركية تعلن توقيف 13 مشتبهاً بانتمائهم لتنظيم داعش في مدينة إسطنبول .

البرلمان اللبناني يفشل للمرة الثامنة على التوالي في انتخاب رئيس للجمهورية .

بعد رفع أسعار الوقود.. نظام الأسد يفاجئ الصناعيين بطلب وقح - أورينت نت

بعد رفع أسعار الوقود.. نظام الأسد يفاجئ الصناعيين بطلب وقح

اقتصاد || ياسين أبو فاضل 2021-10-24 06:52:00

ارتفاع أسعار الوقود في مناطق النظام
ارتفاع أسعار الوقود في مناطق النظام

رفع نظام أسد سعر وقود الديزل (المازوت) المباع للقطاعين الصناعي والتجاري بنسبة قاربت 200 بالمئة في خطوة من شأنها تأجيج لهيب أسعار السلع والمنتجات بمناطق سيطرة أسد.

وقالت وزارة التجارة الداخلية التابعة للنظام عبر صفحتها على فيسبوك يوم أمس إنها أصدرت قراراً يقضي بتحديد سعر مادة المازوت الصناعي والتجاري للمنشآت الصناعية الخاصة، والفعاليات التجارية والخدمية الخاصة الموزّع من قبل شركة محروقات ومراكز التوزيع الأخرى بـ 1700 ليرة سورية لليتر الواحد.

وسرعان ما لاقى منشور الوزارة عشرات ردود الأفعال الغاضبة تصف حكومة أسد باللصوصية والجشع، فما كان من الصفحة إلا أن حذفت التعليقات المسيئة لها، وقيّدت خاصية التعليق.

الوزير يبرر

لكن وبعد أقل ساعة، عاودت صفحة الوزارة نشر تبرير لذلك القرار على لسان الوزير عمر سالم الذي زعم أنه تلقى فيما مضى شكاوى من جميع الأنشطة الصناعية والتجارية والزراعية ومربي الفروج بأنهم يشترون المازوت من السوق السّوداء بسعر وصل إلى 4000 لليتر الواحد، وأن اجتماعاتٍ مكثفة عقدت مع تلك الأنشطة لتأمين كميّاتٍ كافية من المازوت، وبناء عليه حددت فيه سعر اللتر بـ 1700 ليرة سورية.

أما الأغرب فكان قول الوزير بأن الوزارة قد أبلغت جميع أصحاب الأنشطة المذكورة أعلاه بضرورة تخفيض أسعار منتجاتهم نظراً لانخفاض التكلفة.

شركة موردة

يوزع الوقود حالياً بسعر 650 ليرة للّيتر الواحد في حال توفره، ما يعني أن النظام رفع أسعاره بنسبة قاربت 200 بالمئة.

وقبل نحو أسبوع، قال رئيس اتحاد غرف الصناعة لدى النظام فارس الشهابي في منشور موجّه للصناعيين بمناطق سيطرة أسد: "نودّ إعلامكم أن مادة المازوت ستكون متوفرة لكافة المناطق الصناعية في كل المحافظات بعد العطلة، ولكن بسعر جديد يضمن استمرارها، و لكنه يبقى أقل بكثير من سعر السوق السوداء وأقل من السعر العالمي. المهم أن تستمر المعامل بالعمل والإنتاج، والسعر الجديد ستعلن عنه الحكومة".

وأضاف أن ذلك جاء "بعد الجهود الحثيثة من قبل جميع الفرقاء وبعد توصل اتحاد الغرف إلى اتفاق مع الشركة المورّدة (للمحروقات) برعاية الحكومة في 20 من الشهر الماضي".

الروس من خلف الستار

وتطرّقت صفحات موالية آنذاك إلى الاتفاق السالف الذكر، وأوضحت أن الشركة الموردة المعنية هي شركة "بي إس للخدمات النفطية" لصاحبها حسام قاطرجي التي أبرمت في وقت سابق من العام الحالي عقداً مع ضباط روس لاستثمار حقلي نفط في دير الزور.

وبموجب ذلك العقد، تم تخويل شركة "أرفادا" المملوكة للقاطرجي باستثمار الآبار النفطية في حقلي التيم والورد لمدة خمس سنوات.

أضرار داخلية وخارجية

 

الخبير المالي والاقتصادي الدكتور فراس شعبو قال في وقت سابق من الأسبوع الحالي لأورينت نت، إن توفر الوقود والمستوى العام لأسعاره سيؤثران على السلع والمنتجات التي قد تتزايد أسعارها بشكل كبير نتيجة تلك الخطوة، مشيراً إلى أن ضعف الاستهلاك والتصريف الداخلي يجعل القطاع الصناعي غير قادر على الاستمرار نتيجة انخفاض دخل المواطن.

أما خارجياً فستؤدي الخطوة إلى ضعف قدرة المنتجات على منافسة مثيلاتها، ولا سيما أن مشاكل الصناعيين لا تقتصر فقط على الوقود، بل تعود بشكل أساسي إلى التشبيح المالي من خلال فرض رسوم وضرائب مرتفعة وضعف البنى الاقتصادية.

يضاف إلى ذلك التشبيح حواجز ميليشيات أسد التي تبتزّ الصناعيين والتجار وتفرض إتاوات على بضائعهم ومنتجاتهم، ما انعكس سلباً على أسعارها وهو ما اعترف به فارس الشهابي بمقابلة متلفزة مؤخراً.

يشار إلى أنه خلال العامين الماضيين ضاعفت حكومة أسد مراراً أسعار الوقود ،إلا أن ذلك لم ينجح في حل أزمة المحروقات المستمرة منذ سنوات بعد أن رهنت موارد البلاد الاقتصادية، ولا سيما قطاع النفط، لحلفائها في روسيا وإيران، فضلاً عن سيطرة قسد حليف الولايات المتحدة على باقي حقول النفط في شمال وشرق سوريا.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات