جهتان تقفان وراء الابتزاز الجنسي في مخيم الهول والطرق مختلفة

جهتان تقفان وراء الابتزاز الجنسي في مخيم الهول والطرق مختلفة
مع غياب أي ضوابط قانونية تحفظ حقوقهم الأساسية،  يتعرض الأطفال والسيدات في مخيم الهول إلى أبشع أشكال الابتزاز والاستغلال الجنسي سواء من قبل حراس المخيم أو من قبل شبكات تهريب تجد في الراغبات بالهروب من المخيم فريسة سهلة.

ولا تعتبر قضايا الاغتصاب في مخيم الهول بجديدة، بل شهدَ المخيم الأشبه بالسجن الكبير منذ إنشائه تجاوزات بحق قاطنيه من عوائل تنظيم داعش ولا سيما النساء والأطفال.

اغتصاب أطفال

السيدة "حسينة" من سكان مخيم الهول وهي من الجنسية السورية تقول لأورينت نت إن عمليات الاغتصاب والخطف تحصل بشكل متواتر في المخيم وحتى الأطفال لا يسلمون منها.

وأضافت أنه منذ شهر ونصف فُقدت طفلة بعمر (9) سنوات،  وبعد يوم كامل تم العثور عليها ملقاه قرب سور المخيم وقد تعرضت للتخدير والاغتصاب، اشتكى أهلها للأسايش (شرطة ميليشيا قسد) بدون فائدة كالعادة.

عقود الزواج الصوري

العديد من عناصر قسد المنوط بهم حياة المخيم وحراسته وجدوا في حاجة السيدات للخروج منه فرصة لكسب المال والابتزاز الجنسي.

إحدى تلك الطرق، هي إبرام عقود زواج وهمية مع عناصر من الأسايش، إذ تتغاضى إدارة المخيم عن عقود الزواج، فكل سيدة غير مرتبطة بداعش وتتزوج عنصرا من قسد يستطيع ذلك العنصر إخراجها.

ووفقاً للسيدة حسينة، خرجت الكثير من النسوة بتلك الطريقة حيث يقوم عناصر قسد بجلب بطاقات هوية مزورة لعدد من الأجنبيات ويخرجونهن من المخيم بحجة أنهن سوريات،  ومن ثم ابتزازهن إما مالياً أو جنسياً.

غير أن تلك الحيلة تم كشفها مؤخراً بعد افتضاح أمر العديد منها حيث منعت إدارة المخيم إخراج أي شخص من المخيم لأي سبب كان.

ضحايا شبكات التهريب

وبين الحين والآخر يسجل المخيم محاولات تهريب عبر أشخاص وشبكات تتقاضى آلاف الدولارات لكن في كثير من الأحيان تتحول تلك النساء إلى تلك ضحايا للاستغلال الجنسي.

منذ أيام قليلة تناقل عدد من ناشطي محافظة الحسكة خبراً مفادُهُ عن قيام مهربين اثنين متعاونين مع عناصر الأسايش في مخيم الهول بتهريب نساء أجنبيات، خمسٌ منهن من الجنسية الروسية، وواحدة من الجنسية التركية، إلا أن تلك النسوة تعرضن للاغتصاب ومازال مصيرهن مجهولاً باستثناء واحدة تمكنت من الفرار وسلمت نفسها للأسايش وأبلغت عما وقع لهن.

عناصر قسد متورطون

عنصر مكلف بحماية المخيم من ميليشيا قسد أكد لأورينت وجود موظفين ومسؤولين من حراس المخيم يتساهلون مع عمليات التهريب من المخيم ويشتركون فيها.

وأوضح أنه في بعض الأحيان تتخطى كلفة التهريب من المخيم حاجز 5 آلاف دولار أمريكي، مشيراً إلى أنه تم القبض على عدد من عناصر حماية المخيم متلبسين، ولذلك قامت قسد مراراً بإعادة فرز عناصر الحراسة للحد من عمليات التهريب.

ويعيش مخيم الهول حالة من الفلتان الأمني ودوامة عنف متصاعد إضافة لهشاشة الوضع الأمني لميليشيا قسد في المخيم والتي تستعد لبناء سجن خاص بعوائل تنظيم "داعش" في محيط المخيم حسب ماقال موقع الخابور.

يشار إلى أن مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، أفادت في بيان العام الماضي بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مخيمات احتجاز عوائل داعش تشمل العنف الجنسي تجاه نساء وفتيات وحتى الأطفال الذكور فضلاً عن حدوث انتهاكات مثل الاتجار بالبشر، أو التزويج القسري أو الاستعباد الجنسي.

التعليقات (1)

    هادي

    ·منذ سنتين 9 أشهر
    هذه الامور جارية مجرى التاريخ. ولايحد منها الا قيان حكم صارم وعادل. والله المستعان
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات