"حزب الله" يُشعل لبنان.. قتلى وجرحى بالعشرات والاشتباكات مستمرة

أورينت نت - متابعات | 2021-10-14 12:10 بتوقيت دمشق

بيروت - تعبيرية
بيروت - تعبيرية
قُتل وأصيب عشرات اللبنانيين خلال اشتباكات بين مسلحي "الثنائي الشيعي" (حزب الله وحركة أمل)، ومجموعات أخرى مناهضة وسط العاصمة بيروت، في سيناريو فرضته أذرع إيران بهدف إخضاع لبنان عبر  أساليب الترهيب والتشبيح.

وذكرت وسائل الإعلام اللبنانية، اليوم، أن الاشتباكات جرت في منطقتي عين الرمانة والشياح وسط بيروت، بالأسلحة الرشاشة وقذائف "آر بي جي"، وأسفرت في حصيلتها الأولية عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين.

ونشر ناشطون فيديوهات عديدة توضح انتشار مسلحي ميليشيات "حزب الله وحركة أمل" وسط شوارع العاصمة بأسلحتهم الكاملة وإطلاقهم الرصاص والقذائف تجاه تجمعات شعبية ومنازل سكنية مع استخدام عبارات طائفية ومذهبية تحرض على تزايد العنف في لبنان.



وتُظهر المشاهد الواردة أجواء حرب في شوارع بيروت مع استقدام الجيش اللبناني بعض المدرعات إلى مناطق الطيونة وعين الرمان والشياح ومحاولاته احتواء الأمر، فيما عمد مسلحو ميليشيات "الثنائي الشيعي" لتأجيج الأوضاع بإطلاق النار والقذائف الصاروخية بشكل مكثف، في مسعى لرفض التحقيقات المتعلقة بانفجار مرفأ بيروت والانقضاض على مسار القضاء بسلاح الميليشيات.

في هذه الأثناء، عقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاً طارئاً مع قيادة الجيش اللبناني لمتابعة التطورات وسط مناشدات لوقف التوتر وعدم جر البلاد إلى أتون حرب أهلية تنفيذاً لتهديدات ميليشيات إيران، (حزب الله وحركة أمل) واللتين حمّلتا مسؤولية تلك الاشتباكات لمن وصفتهم بـ "المجموعات المسلحة التي اعتدت على مناصريها"، بحسب زعمها.



وتفجرت الأوضاع الأمنية صباح اليوم بعد حشد مناصري الثنائي الشيعي أمام قصر العدل بمنطقة الطيونة في تظاهرة ضد المحقق العدلي بقضية انفجار بيروت القاضي طارق البيطار، بالتزامن مع رفض المحكمة اللبنانية لشكوى مقدمة من نائبين في "حركة أمل" لوقف التحقيق وكف يد البيطار.

ويتهم الثنائي الشيعي القاضي البيطار بتسييس تحقيقات انفجار مرفأ بيروت بعد إصدار البيطار مذكرة توقيف غيابية بحق أحد الوزيرين السابقين في "حركة أمل"، علي حسن خليل وغازي زعيتر، حيث قام الوزيران (خليل وزعيتر) برفع دعوى قضائية ضد البيطار وطالبوا بنقل قضية التحقيقات إلى قاض آخر، ليتم تعليق التحقيق بموجب تلك الدعوة مع ضغوطات إضافية يتعرض لها البيطار من مسؤولي ونواب الثنائي. 

ودعت الميليشيات مسلحيها للنزول للشارع بطريقة استفزازية قد تدخل لبنان مرحلة الخطر الفعليّ، وسط أجواء من الشحن الطائفي والمذهبي لإدخال البلاد في نفق أكثر ظلمة مما هو عليه، لاسيما تصريحات النائب علي خليل أحد المطلوبين للتحقيق، الذي قال أمس، إن "كل الخيارات واردة" واعتبر أن مسار التحقيق الحالي قد يدفع البلاد "نحو حرب أهلية".

بالمقابل دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للاستعداد للتعامل مع كافة السيناريوهات المتوقعة لمواجهة حزب الله وحلفائه، فيما بدت الخلافات واضحة بين الثنائي الشيعي وتيار العونيين وعلى رأسه رئيس البلاد ميشال عون، حيث يرفض الأخير كف يد القاضي بيطار بشأن تحقيقات المرفأ استجابة للشارع اللبناني وخاصة حاضنته المسيحية التي ترفض المساس بمسار التحقيقات، ما يؤكد ظهور خلافات عميقة ومتجددة بين الثنائي الشيعي والعونيين.



التعليقات