بعد سرقة أموال السوريين لعقود.. هل وصل رفعت الأسد إلى دمشق؟

ياسين أبو فاضل 2021-10-08 14:43:00

رفعت الأسد

ادعت صحيفة "الرأي اليوم" المقربة من نظام أسد أن رفعت الأسد عاد إلى سوريا، وذلك عقب تعرضه لملاحقات قضائية في أوروبا مؤخراً، وسط تقارير تحدثت عن بيع مقربين منه لممتلكاتهم في فرنسا.

ونقلت الصحيفة التي يملكها عبد الباري عطوان المعروف بتاييده الشديد لنظام أسد وميليشياته، عن مصادر مقربة من عمّ رأس النظام أنه وصل الليلة الماضية إلى دمشق قادماً من إسبانيا، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1984.

واكتفى المصدر بذكر خبر عودة رفعت الأسد دون أن يقدم أي تفاصيل توضح فيما إذا كان قد عاد بمفرده أم رفقة أبنائه وأتباعه، كما لم يذكر فيما إذا تم استقباله من رأس النظام أو أحد أشقائه.

الخطوة المفاجئة فيما لو تأكدت تأتي عقب تأييد محكمة الاستئناف الفرنسية في وقت سابق من الشهر الماضي حكماً قضائياً بسجن رفعت الأسد 4 سنوات في قضية أصول جُمعت بالاحتيال تقدّر قيمتها بتسعين مليون يورو، بين شقق وقصور ومزارع للخيول.

يضاف إليها تهم تهرب ضريبي وغسيل أموال في إطار عصابة منظمة واختلاس أموال عامة، إضافة إلى تشغيل عاملات منازل بشكل غير قانوني، حيث اعتبرت النيابة العامة الفرنسية أن ثروة رفعت الأسد جاءت من خزائن الدولة السورية، كما تعتقد أنه استفاد من أموال وافق شقيقه حافظ الأسد إعطائه إياها مقابل نفيه.

خبر غير مستغرب

ومن غير المستغرب عودة رفعت الأسد، المعروف بجرائمه ضد السوريين في الماضي وخاصة مجازر حماة 1982، وانضمامه إلى ابن أخيه الذي يكمل مسيرة أبيه وعمه في قتل السوريين، خاصة بعد تضييق القضاء الفرنسي الخناق عليه، وكذلك بعد ظهوره الأخير في شهر آذار الماضي في سفارة النظام بباريس للتصويت لابن شقيقه بالانتخابات الرئاسية المزورة. كما حاولت صفحات موالية خلال الفترة الماضية الترويج لرفعت وتغنت بتأييده لرأس النظام وميليشياته.

في حين أفاد موقع "إنتليجينس أونلاين" الفرنسي المتخصص بالشؤون الأمنية والاستخباراتية أن عدداً من أفراد حاشية رفعت الأسد بدؤوا بالفعل في محاولة التخلص من ممتلكاتهم في العاصمة الفرنسية باريس.

وسبق أن صادرت إسبانيا ممتلكات تقدر بمئات ملايين الدولارات لعائلة رفعت الأسد، كما جمّدت بريطانيا أصولاً يمتلكها أفراد عائلته هناك.

وغادر رفعت الأسد سوريا في 1984 يرافقه مئتا شخص، بعد فشل محاولته للانقلاب على أخيه واستقر في سويسرا ثم في فرنسا.  

وعلى مدى الأعوام السابقة، اتهمت منظمات حقوقية مراراً السلطات الفرنسية والإسبانية والبريطانية بالتغاضي عن جرائم رفعت وفساده، ولا سيما ضلوعه بقتل وتغييب عشرات آلاف المدنيين خلال أحداث مدينة حماة عام 1982.  

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة