مقتل مدني بسجون الجولاني والشبكة السورية تكشف التفاصيل

أورينت نت - متابعات | 2021-09-17 13:25 بتوقيت دمشق

المدني أحمد حسين سطوف
المدني أحمد حسين سطوف
جريمة جديدة تضاف للسجل الأسود لميليشيا الجولاني بمقتل أحد المدنيين مجدداً جراء التعذيب المضاعف في سجونها بالشمال السوري، في سيناريو تقليد أفرع مخابرات أسد بأساليب الاعتقال التعسفي وانتزاع الاعتراف وحتى إخفاء الجثة عن ذويه بعد الجريمة.

 ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم أمس، مقتل المدني أحمد حسين سطوف، أحد أبناء قرية تل حدية جنوب حلب، وذلك بعد سبعة أشهر من الاعتقال بأحد سجون ميليشيا الجولاني (هيئة تحرير الشام) بتهمة الانتماء لميليشيا أسد.



وأوضح التقرير الحقوقي أن سطوف (30 عاماً) اعتقله عناصر الجولاني في شباط الماضي، وأنه كان بصحة جيدة أثناء اعتقاله ولحين إبلاغ ذويه بوفاته دون تسليم جثمانه لهم، "مما يُرجّح بشكلٍ كبير وفاته بسبب التعذيب داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة له".

وتواجه هيئة تحرير الشام وبعض الفصائل العاملة في الشمال المحرر اتهامات من قبل منظمات محلية وحقوقية بتنفيذ اعتقالات تعسفية بحق مدنيين وناشطين، واستخدام أساليب مروعة مع معتقليها لسحب اعترافات منهم خلال فترة حجزهم في سجونها بمحافظة إدلب وريف حلب.

وبحسب الشبكة السورية فإن نحو 2287 مواطناً سورياً ما زالوا قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في سجون ميليشيا الجولاني بالشمال السوري، إضافة لتوثيق 28 شخصاً قضوا تحت التعذيب المضاعف في تلك السجون.

ورغم نفي زعيم الميليشيا، أبو محمد الجولاني لتلك الاتهامات خلال تصريحات مختلفة لوسائل إعلام محلية وأجنبية، إلا أن الواقع يختلف، ويحكي قصصاً أخرى، إذ أكدت لجنة الأمم المتحدة ممارسة ميليشيا الجولاني الاحتجاز التعسفي لمدنيين معارضين لها، ووثقت 73 حالة لنشطاء وصحفيين وإعلاميين محتجزين "تعرضوا لتعذيب مضاعف" لانتقادهم للميليشيا (تحرير الشام).

وكان الصحفي الأمريكي المحتجز سابقاً لدى "هيئة تحرير الشام" بلال عبد الكريم ، كشف عن أسرار وأساليب للتعذيب استخدمتها الميليشيا بحقه خلال فترة اعتقاله في سجونها، وقال: "إنه تعرّض للتهديد بالاعتداء الجسدي والتعنيف، واحتُجز في السجن الانفرادي لنحو ستة أشهر بعد أن اعتقلته الهيئة في آب من العام الماضي على خلفية تغطيته تقارير خاصة حول حقيقة أوضاع السجون لدى الهيئة.

وكان مدير منظمة هيومن رايس ووتش كينيث روز، تحدى زعيم ميليشيا "هيئة تحرير الشام" أبو محمد الجولاني، أن تفتح أبواب سجونها للتفتيش أمام فرق المنظمة، رداً على تصريحات صحفية للجولاني في نيسان الماضي، نفى فيها وجود حالات تعذيب أو انتهاكات في سجون الميليشيا بالشمال السوري.

وقال روز حينها إن "رئيس هيئة تحرير الشام في محافظة إدلب السورية نفى وجود حالات تعذيب للسجناء وانتهاكات، وقال إنه سيمنح منظمات حقوق الإنسان الدولية حق الوصول إلى سجون الجماعة. نحن في انتظار الدعوة".

التعليقات