قبيلة عربية تنتفض بوجه ميليشيات الجيش الوطني بريف الحسكة (فيديو)

أورينت نت - خاص | 2021-09-15 12:40 بتوقيت دمشق

استنفار قبيلة البوشعبان بريف الحسكة
استنفار قبيلة البوشعبان بريف الحسكة
تزداد انتهاكات الميليشيات التابعة لـ "الجيش الوطني" بشكل ملحوظ تجاه المدنيين بمناطق سيطرته شرق وشمال سوريا، ما دفع إحدى قبائل المنطقة للانتفاض في وجه الميليشيات ومطالبة الجانب التركي بوقف تلك الانتهاكات ومحاسبة المجرمين.

وأصدرت قبيلة البوشعبان بمنطقة نبع السلام بريف الحسكة الشمالي، بيانا مصورا كشفت من خلاله انتهاكات وجرائم ميليشيا "اللواء 919" التابع لـ "القوات الخاصة" أحد فصائل (الجبهة الوطنية للتحرير) تجاه سكان المنطقة.

وقالت القبيلة في بيانين متتابعين، إنها تدين الانتهاكات المتكررة من عناصر "اللواء919" من عمليات سلب ونهب واعتداءات على حرمة المدنيين، وأبرزها "جريمة قتل أحد أبناء العشيرة بدم بارد على أحد حواجز الفصيل والتلفظ بألفاظ عنصرية وعشائرية خارج مسمى الجيش الوطني ومخالفة لمبادئ الثورة السورية".



لكنها عاودت في البيان الثاني،حيث أشارت القبيلة إلى أن المسؤول عن جريمة القتل هي ميليشيا "القوات الخاصة" وهي تابعة لـ "الجبهة الوطنية للتحرير"، محاولة تصحيح الخطأ في البيان الأول وتبرئة فرقة "الحمزات" من تلك الجريمة التي طالت أحد أبناء القبيلة، ما يؤكد ممارسة الانتهاكات من تلك الميليشيتين تجاه السكان باختلاف نوع الجرائم.

وطالب وجهاء البوشعبان الجانب التركي بتحمل مسؤولياته والتدخل العاجل لمعالجة الأمر ومحاسبة المجرمين وترحيلهم عن المنطقة "حقنا للدماء" بسبب تجاوزاتهم المتكررة، ملوحين بالتحرك العشائري لمحاسبتهم في حال لم تستجب مطالبهم.

وخلال الآونة الأخيرة، تكررت جرائم ميليشيا الجيش الوطني بمناطق سيطرته بأرياف حلب والرقة والحسكة، وتندرج جميعها في إطار "التشبيح" والانتهاكات المروعة تجاه المدنيين، مقابل غياب المحاسبة الحقيقية ووضع آلية للحد من تلك الجرائم بحق السكان.

أبرز تلك الجرائم جرت الأسبوع الماضي، من خلال تعذيب شاب من أبناء مدينة الرقة بأبشع أساليب التعذيب والإهانة اللفظية والنفسية، بحسب فيديو مسرب على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر شبيحة ما يسمى "صقور السنة" التابعة لـ "الفرقة20"  أحد فصائل الجيش الوطني، أثناء تعذيب شاب بالضرب المبرح والسياط وهو مكبّل ومعرّى من جميع ملابسه.

وفي نهاية التسجيل المسرب، يتحدث الشاب بضغط وتهديد من شبيحة الفصيل قائلاً: "أنا علي السلطان الفرج، أنا غلطت بحق الديرية وداسوا على راسي، آني أتأسف منهم وأعتذر منهم".

واستجابة للغضب العشائري والشعبي، سارع الجيش الوطني للإعلان عن متابعة القضية وملاحقة الجناة المجرمين بعد انتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن الشرطة العسكرية تمكنت من إلقاء القبض على خمسة عناصر بينما تواصل البحث عن عنصرين آخرين من الجناة.

وتعهدت الشرطة بإحالة جميع المتورطين إلى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل، في حين لم يؤكد البيان أن العناصر المتورطين بالاعتداء الوحشي هم تابعون لـ "الفرقة 20" أحد فصائلها كما ورد في اتهام المجني عليه، الشاب علي، ضحية التعذيب، الأمر الذي أكده حينها والد الشاب علي بتصريحات لأورينت نت.




التعليقات