أهم الأخبار

 

نظام أسد يستعين بقانون قديم لشرعنة نهب أراضي بجنوب إدلب

أخبار العالم || حسان كنجو 2021-09-11 08:05:00

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في مسعى جديد لنهب ما تبقى من أطلال المدن السورية، عرض نظام أسد مؤخراً أراضي المهجرين من ريف إدلب الجنوبي وخاصة سراقب ومعرة النعمان للاستثمار وذلك عبر وكلاء وسماسرة ومكاتب عقارية مرتبطة بميليشياته  

وأظهرت وثائق تداولها ناشطون في منصات التواصل الاجتماعي قوائم وأسعار ومساحة عشرات الأراضي المعروضة للاستثمار والتي تعود ملكيتها لأهالٍ اختاروا النزوح إلى الشمال المحرر بعد سيطرة ميليشيات أسد وإيران بعد قصف هستيري طال مدنهم وقراهم جنوب إدلب.

شروط ومواقع الشراء

ولم تكن مساحة الأراضي المعروضة أو موقعها أو الجهة المعلنة عنها هي الشيء الوحيد الذي كان موجوداً في تلك القوائم، بل شمل أيضاً بعض الشروط الواجب على المستثمر اتباعها والالتزام بها وهي: (استلام المحاضر على أرض الواقع بموجب محاضر تسليم منظمة من قبل لجنة التسليم ولا يقبل الاعتراض بعد التسليم - يتم احتساب الحصة الزراعية من قبل الكشف الحسي للجان المكانية وإعداد محضر بهذه الحصة على أن يصدق من مديرية الزراعة بإدلب)".

ولم يتوقف الأمر على استثمار الأراضي فحسب، بل امتد لإنشاء موقع إلكتروني يحمل اسم (علاء الدين) بغرض تسهيل عمليات بيع وشراء الأراضي في سائر مناطق ريف إدلب وخاصة معرة النعمان وسراقب، حيث تضمنت الإعلانات عبارات مثل (أدخل طلبك لعقار في معرة النعمان وسوف تستقبل العروض الجديدة فى بريدك - كن الأول! وأضف عقارك في معرة النعمان - استقبل التنبيهات بكل العروض الجديدة في معرة النعمان) وغيرها.

هكذا تمت عمليات الاستيلاء

وقال الموظف السابق في دائرة المساحة التابعة لمديرية زراعة حلب (محمد حاج أحمد) في حديث لـ أورينت نت، "بخصوص البنود المكتوبة في الوثائق الواردة، فمن الواضح أن نظام أسد لا يريد تأجير أراضي المهجرين فحسب بل يريد الاستفادة منها أيضاً، حيث نصت الشروط على وجود حصة زراعية، تتراوح  بين 20 - 30 %، بحسب ما يتم تقديره من قبل اللجان التابعة لنظام أسد أصلاً، أي في حال أنتج مستثمر هذه الأرض 1000 طن من البطاطا، فيحق لنظام أسد الاستيلاء على كمية تقدر بين 200 - 300 طن".

وحول هدف نظام أسد من شرعنة العملية رغم سيطرته عسكرياً على تلك الأراضي مسبقاً، أجاب (الحاج أحمد) قائلاً: "لا أحد يشتري أو يستثمر مناطق (ليس بها ثبوتيات وأصحابها غير موجودين وهذا ليس بسبب الضمير أو القيم، بل خوفاً من أية مشاكل لاحقة، وعملية طرح الأراضي بهذا الشكل ستكسبها صبغة قانونية، وستمكّن نظام أسد من الاستفادة منها وبشكل (نظامي) وفق تعبير مواليه.

ولفت إلى أن "نظام أسد شرعن عملية رهن واستثمار الأراضي من خلال ما كان يسمى سابقاً بقانون (الأراضي المتروكة)، حيث كان نظام أسد يضع يده على تلك الأراضي في حال مضي 20 عاماً دون أن يحرك أحد ساكناً بشأنها، أما الآن فهو ينفذ هذا القانون ولكن مع تخفيض مدة الانتظار من 20 عاماً إلى سنة ونصف فقط".

وشهر تموز الماضي، طرح نظام أسد مجدداً أراضي المدنيين المعارضين في ريفي حماة الشمالي والشمالي الشرقي للاستثمار في المزاد العلني، وذلك في انتهاك صارخ لأبسط القواعد القانونية وحقوق الملكية الفردية.

وسبق أن عرضت ميليشيات إيران بعض المنازل غير المتضررة أو التي تضررت بشكل جزئي شمال حلب للبيع، وذلك عبر إعلانات نشرتها صفحات تابعة لسماسرة ووكلاء ومكاتب عقارية مرتبطة بها، وقد كانت غالبية العقارات المعروضة للبيع في مدن (عندان وحريتان وكفر حمرة ومعارة)، مع العلم أن حجم الدمار في تلك المدن بلغ نحو 80 % تقريباً.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة