هل يحرك الأسد طائراته لقصف السويداء وتطويعها مجددا؟

أورينت نت - خاص | 2021-08-10 13:35 بتوقيت دمشق

ميليشيا الدفاع الوطني في قرية الرحا بريف السويداء - 10 آب 2021 (فيس بوك)
ميليشيا الدفاع الوطني في قرية الرحا بريف السويداء - 10 آب 2021 (فيس بوك)
عادت السويداء إلى واجهة التصعيد الأمني مجدداً من خلال سيناريو جديد يحوكه نظام أسد وميليشياته تجاه المنطقة، على خلفية ظهور قوة عسكرية محلية تعارض الوجود الإيراني ومشاريعه في المحافظة.

وتتركز أحداث السيناريو الجديد في بلدة الرحا بريف السويداء بسبب النزاع العسكري بين الفصائل، وكان آخره الأسبوع الفائت حين بدأت ميليشيا "الدفاع الوطني" (أحد الأذرع الإيرانية) بتهديد الفصيل العسكري المؤسَّس حديثاً تحت اسم "قوة مكافحة الإرهاب" ومطالبته بالخروج من المنطقة ومحاولة إشعال فتنة أهلية بذرائع مختلفة.

عقب ذلك تدخل رجال الدين (مشيخة العقل) وبعض الوجهاء لمنع الاقتتال الأهلي بين أبناء المحافظة، وجرت جولات تفاوضية بين ممثلي السويداء مع اللجنة الأمنية لميليشيا أسد في دمشق بحضور كفاح الملحم رئيس شعبة المخابرات العسكرية وعدد من ضباط مخابرات وميليشيا أسد، وانتهت جولات التفاوض بالمطالبة بإقالة قائد ميليشيا الدفاع الوطني في السويداء المدعو رشيد سلوم ومنعه من تنفيذ أي هجوم تجاه الفصيل الجديد، على أن "تتولى الجهات المختصة معالجة وضع فصيل (قوة مكافحة الإرهاب) دون تدخل الدفاع الوطني"، بحسب بيان نشرته صحفة "الرحا سنديان الجبل" المحلية.



فيما كشفت "قوة مكافحة الإرهاب" أمس، عبر صفحتها في "فيسبوك" عن تهديد ميليشيا أسد بقصف مقراتها بالطائرات الحربية لإجبارها على إنهاء وجودها في القرية، وقال بيان الفصيل: "وصلنا اليوم تهديد مباشر من السلطة السورية بقصف مقر قوة مكافحة الإرهاب بالطيران والبراميل المتفجرة، حيث زار وفد من أهالي بلدة الرحى الكرام مقر مكافحة الإرهاب والتقى الوفد مع قادة قوة مكافحة الإرهاب ومعهم رسالة من اللجنة الأمنية بدمشق مطالبين فيها بإخلاء مقرات قوة مكافحة الإرهاب قبل تمام الساعة السادسة من مساء يوم الغد وإلا ستقوم السلطة بالقصف بالطيران والبراميل المتفجرة".

لكن مصادر أخرى وشبكات محلية نفت وجود تهديد بقصف مقرات الفصيل بالطائرات والبراميل المتفجرة، خاصة أن وجهاء السويداء لم يصرحوا بشكل رسمي حول تلك التهديدات، في حين أكدت صفحة "الراصد" المحلية أن وفداً من وجهاء وممثلي السويداء زاروا مقر المدعو سامر الحكيم قائد فصيل "قوة مكافحة الإرهاب" عقب انتهاء الاجتماع مع ضباط ميليشيا أسد، وأبلغوه قرار الميليشيا بإزالة كل من فصيله وميليشيا الدفاع الوطني من القرية، وأن نية الميليشيا "استلام زمام المبادرة في هذا الملف"، ما يؤكد وجود تهديد حقيقي بتدخل الميليشيا لإنهاء وجود الفصيل الجديد في القرية لكن دون الحديث عن مشاركة الطائرات.

غير أن فصيل "قوة مكافحة الإرهاب" رد على المكذّبين للتهديدات بنشر أسماء الوفد الذين أوصلوا له رسائل التهديد بشكل شفهي خلال زيارتهم لمقراته في البلدة، وهم (هشام أبو صعب، بسام أبو صعب، مختار الرحى أبو خالد عصام أبو رأس، أدهم كنعان، رئيس البلدية جميل أبو راس، ودفاع أبو صعب).



ويحاول نظام أسد وإيران إشعال حرب أهلية بين أهالي السويداء من خلال تحريك ذراعهم ميليشيا "الدفاع الوطني" مؤخراً ونشر الذعر والرعب في صفوف السكان بشتى الوسائل، وخاصة أن ظهور فصيل مسلح جديد مع حزب سياسي جديد في السويداء هو أمر يؤرق نظام أسد ويجبره على التحرك عسكرياً وأمنياً عبر أدواته لمنع المحافظة من الخروج عن سطوته.

وخلال الفترة الماضية شهدت السويداء تشكيل فصيل محلي تحت مسمى "قوة مكافحة الإرهاب" وبتنسيق وتحالف مع حزب سياسي جديد يسمى "حزب اللواء السوري" وهدف تلك القوتين بحسب إعلانها حماية السويداء من جرائم القتل والخطف والمخدرات والوقوف في وجه مشاريع إيران الطائفية.

ويبدو أن التطورات الأخيرة استفزت ميليشيات أسد وإيران المتهمة بالوقوف وراء الفلتان الأمني منذ سنوات في المنطقة، خاصة أن السويداء باتت في المركز الأول من حيث جرائم الخطف والسطو المسلح على المستوى السوري بسبب تلك الجرائم.


التعليقات