تحت أعين قسد.. اغتيالات وسلب وتهريب في مخيم الهول والحرس يجنون آلاف الدولارات

تحت أعين قسد.. اغتيالات وسلب وتهريب في مخيم الهول والحرس يجنون آلاف الدولارات
لا تزال دائرة العنف متواصلة في مخيم الهول للاجئين بريف الحسكة، جرائم قتل باتت شبه يومية في المخيم الذي يقع ضمن مناطق سيطرة ميليشيا قسد شرق المحافظة.

آخر عمليات القتل وقعت يوم أمس، حيث عُثر  على جثة المدعو "جلال العزاوي" سوري الجنسية يبلغ من العمر 42 عاماً مقتولاً برصاص مجهولين في القسم الأول من مخيم الهول، وهو من أبناء مدينة العشارة بريف ديرالزور الشرقي، سبقه بيوم لاجئ عراقي يُدعى "فرحان محمود البكر" 46 عاماً، وجد مقتولاً بطلقتين في الرأس في القسم الأول كذلك.

عشرات الجرائم

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية من العام الحالي تم توثيق أكثر من 40 جريمة قتل داخل مخيم الهول، وغالبية الضحايا كانوا لاجئين عراقيين، وبالمجمل تحمل عمليات القتل بصمات تنظيم "داعش" وعادة ما تطال متعاونين من ميليشيا قسد.

ويوجد في المخيم عدد كبير من الأطفال الأيتام الأجانب من أبناء مقاتلي التنظيم، فضلاً عن عدد من النساء من جنسيات عراقية وشرق آسيوية و مغاربيات هن من يتحكمن بالحياة داخل المخيم بشكل عام ويزرعن الرعب داخل أسواره، تحت مرأى ميليشيا قسد.

  

ويُعدّ مخيم الهول بيئة غير ملائمة لنشوء الاطفال داخله، ولا سيما أطفال نساء التنظيم اللواتي بات بعضهن ينفّذن عمليات طعن واغتيال داخل المخيم بحق أشخاص يعملون مع الأسايش (جهاز شرطة تابع لقسد)، ففي تاريخ 12 تموز الماضي اعتقلت الأسايش الطفل التركي "عمر حسن" البالغ من العمر (14) عاماً بتهمة تنفيذ عملية اغتيال بحق امرأة عراقية بالقسم الأول من مخيم الهول. 

وتُظهر إحصائيات جرائم القتل الحاصلة في مخيم الهول ارتفاع وتيرتها بشكل متصاعد فضلاً عن تطور الأدوات والأسلحة المستخدمة في ارتكابها.

السلاح مقابل المال

وعن الموضوع يقول السيد (س.م) أحد قاطني مخيم الهول أنه في بداية وصول عوائل التنظيم للمخيم سُجّلت عمليات قتل بحق نسوة وأشخاص، إما خنقاً، أو حرقاً، أو طعناً بالسكاكين، ليتطور الموضوع مع بداية العام 2020 ويصبح سلاح الجريمة المستخدم كثيراً في الهول هو مسدسات، وأخيراً باتت تلك المسدسات مزودة بكواتم للصوت.

 ويدخل السلاح لمخيم الهول من خلال مهرّبين وعناصر من ميليشيا قسد مقابل مبالغ مالية ضخمة يتلقونها عبر شبكات تحويل دولية، وبحسب ذات المصدر يمكن إدخال أي شيء عبر عناصر قسد إلى المخيم مقابل مبالغ مالية قد تصل لـ 500 دولار، ولذلك يُعد التهريب هو التجارة الرائجة بالمخيم بما في ذلك عمليات تهريب البشر.

سطو في وضح النهار

وفي ذات السياق قال مسؤول أمني في المخيم  طلب عدم الكشف عن هويته إن "الوضع الأمني داخل المخيم هش وعمليات القتل تزداد داخله بشكل متصاعد، وأعداد القاطنين في الهول ضخمة جداً، وإمكانيات قوات حفظ الأمن والحراسة متواضعة قياساً بحجم المخيم ونوعية السكان داخله. 

وأضاف أن أغلب الدول التي ينتمي عوائل عناصر التنظيم الأجانب إليها ترفض استقبالهم، مشيراً إلى أن  الأمر معقد ولا يتوقف فقط عند جرائم قتل، فقد سُجّلت عمليات سطو مسلح  في وضح النهار مثلما حدث بتاريخ  26 من الشهر الماضي حينما تعرض محلّ للصياغة والصيرفة في القسم الأول لعملية سطو بالأسلحة تم خلالها سرقة نحو كيلوغرامين من الذهب ومبالغ مالية تخطت 20 ألف دولار أمريكي، فضلاً عن تعرض أصحاب المحل والموجودين للضرب وتقييدهم والاستيلاء على هواتفهم المحمولة وممتلكاتهم الشخصية، فيما لاذ الفاعلون  بالفرار.

ووفقاً للمسؤول الأمني، تم اكتشاف عدد من الأنفاق في شهر آذار الماضي من العام الحالي داخل المخيم، ورغم الحملات الأمنية إلا أن العنف مستمر ويحتاج المخيم لمزيد من القوات لضبط الأمن فيه. 

وبالعودة إلى الشهور القليلة الماضية، يُعدّ شهر تموز أكثر الشهور دموية في مخيم الهول إذ وقعت خلاله (15) جريمة قتل، أغلب ضحاياها عراقيون وسوريون ونصفهم نساء، كان من بينهم رئيس المجلس الأعلى السابق في المخيم المدعو أبو حسن العراقي وابنه، وذلك بواسطة مسدس كاتم للصوت، تلاه المدعو أبو راكان وهو عراقي الجنسية ومسؤول عن العراقيين في مخيم الهول.

غايتان لقسد وراء احتجاز المدنيين

وحتى الأجنبيات من نسوة التنظيم لم يسلمن من الاستهداف داخل المخيم، ففي تاريخ 23 حزيران من العام الحالي تم استهداف سيدة روسية بأداة حادة من قبل مجهولين في مخيم الهول، إلا أنها نجت لتقوم إدارة المخيم بنقلها إلى مخيم "روج" في ريف الحسكة كذلك.

 ويغص مخيم الهول بالآلاف من سكان مناطق غرب الفرات وبعض المحافظات السورية الأخرى الذين تم احتجازهم داخل المخيم إبان المعارك ضد تنظيم  داعش وأغلبهم مدنيون ليس لهم علاقة بداعش لا من بعيد ولا قريب، ويتم احتجازهم داخل الهول لغايات تصب في مصلحة قسد، حيث تستخدمهم  كورقة ضغط تُشرعن وجودها وتروّج لدورها بمحاربة الإرهاب (داعش)، كما تستفيد قسد من المساعدات الإغاثية والمالية التي تصل بشكل شهري من عدة جهات دولية.

وتقوم ميليشيا "قسد" بين فترة وأخرى بالإفراج عن عدد من العوائل من داخل المخيم وذلك بوساطات عشائرية، وأحياناً يتم الإفراج عن عراقيين كذلك حيث ينقلون لمخيمات داخل العراق.

التعليقات (1)

    احمد الشرابي

    ·منذ سنتين 11 شهر
    عصابه وسخه كلاب اوجلان
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات