نظام أسد يعاقب المعارضين في ريف حماة بإجراء مستفز (وثائق)

ياسين أبو فاضل 2021-07-10 08:32:00

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

طرح نظام أسد مجدداً أراضي المدنيين المعارضين في ريفي حماة الشمالي والشمالي الشرقي للاستثمار في المزاد العلني، وذلك في انتهاك صارخ لأبسط القواعد القانونية وحقوق الملكية الفردية.

وخلال الساعات الماضية، تداول ناشطون من ريف حماة وثائق صادرة عن وزارة الإدارة المحلية ومحافظة حماة تشرعن نهب أراضي الفستق الحلبي في ريف حماة الشمالي.

وبموجب الوثائق المتداولة تطرح الوزارة مئات الدونمات المزروعة بأشجار الفستق الحلبي للاستثمار بالمزاد العلني لموسم زراعي قابل للتجديد.  

وتضم المناطق التي عرضها نظام أسد للمزاد العلني مئات الدونمات في مدن وبلدات مورك و اللحايا وطيبة الإمام ومعردس وكوكب وصوران ومعان وكفرزيتا والحماميات، وقصر المخرم واللطامنة ولطمين ومنطقتي القسم الخارجي والحمراء.

وتذكر الوثائق اسم المالك الأصلي وما يملكه من أراض زراعية مقدرة بالدونمات، إضافة إلى أعداد ما تحتويه تلك الأراضي من أشجار الفستق الحلبي.

وتحمل الوثائق تواقيع محافظ حماة، محمد طارق كريشاني وعدد من المسؤولين المحليين بتلك المناطق، إضافة إلى توقيع ما يسمى بـ "ممثل الجهة الأمنية للمنطقة".

 وبحسب ناشطين إعلاميين من أبناء المنطقة ضمت القوائم أسماء أشخاص فارقوا الحياة قبيل عام 2011 وأطفالا دون سنّ 14.

وسبق أن عرض نظام أسد أراضي المدنيين في ريفي إدلب وحماة للاستثمار بالمزاد العلني خلال العام الماضي بعد سيطرة ميليشياته بدعم روسي على تلك المناطق.

"رايتس ووتش" تستنكر

وفي 8 من نيسان الماضي، أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن نظام أسد يسلب منازل وأراضي السوريين الذي فرّوا من هجماته وحليفه الروسي في محافظتي إدلب وحماة.

وقالت المنظمة حينها إن ميليشيات تابعة لنظام أسد بمساعدة جهتين هما،  "الاتحاد العام للفلاحين" كجهاز إداري وقانوني معترف به لدى النظام وبإشراف المخابرات العسكرية، أتمت عمليات بيع آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية والعقارات، والتي تعود لمدنيين هجروا من مناطقهم بفعل قصف ميليشيات نظام أسد المدعومة من قبل روسيا.

 

واستهدفت عمليات الاستيلاء، سرقة الأراضي الزراعية التي تضم أشجار الزيتون والفستق الحلبي والقمح، وغيرها من المحاصيل الغنية التي تشكل مصدراً أساسياً لدخل العائلات في تلك المناطق.

ويعمد نظام أسد إلى معاقبة المدنيين في سوريا بسرقة أراضيهم وممتلكاتهم، خاصة المناطق التي شكلت حاضنة شعبية لفصائل الجيش الحر والمعارضة المقاتلة ضد نظام أسد، من بينها حماة وإدلب.

واستحدث رأس النظام بشار أسد سلسلة مراسيم قانونية، لشرعنة سرقته أراضي وممتلكات المدنيين بذريعة وجودهم خارج البلاد، في محاولة لسرقتها وبيعها أو تأجيرها والاستفادة من عائداتها.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات