صور تعذيب وحشية للشاب الكردي أمين تفضح قسد والتقرير الطبي يثبت جريمة القتل

أخبار سوريا || أحمد جمال 2021-06-30 07:02:00

الشاب أمين عيسى العلي
الشاب أمين عيسى العلي

أكد التقرير الطبي لتشريح جثة الشاب (أمين عيسى العلي) في منطقة الدرباسية بريف الحسكة، أن أسباب وفاته ناتجة عن تعذيب وحشي تعرض له في سجون ميليشيا قسد (PYD )، ما يكذب رواية الميليشيا التي اختطفت الشاب وعرضته لأبشع أنواع التعذيب الوحشي في سجونها وحاولت طمس الحقيقية بتكذيب الروايات الطبية والعائلية وحتى الصور.

وجاء في التقرير الذي نشرته عائلته بالتعاون مع طبيب شرعي في الحسكة، أن الشاب أمين تعرض لكسر في الفك ونزيف داخلي في الجمجمة وهناك آثار للضرب على الركبة وضرب بأداة قاسية على الرقبة وخلف الرأس وكذلك ضربات قاسية على البصلة السيسائية وحرق من خلف الرأس إلى نهاية العمود الفقري بالزيت الحار.

وأيضا أكد الكشف الطبي وجود آثار لضرب الشفرة على الجهة اليسرى من الوجه وحرق اليدين من تحت الإبط إلى الكف بالماء الحار وحفر في جلدة البطن، حيث وثقت الصور التي نشرتها عائلته وبعض الناشطين آثار التعذيب الوحشي الذي تعرض له الشاب، وتعتذر أورينت لعدم عرضها لشدة قسوتها.

وكان  الشاب أمين عيسى أمين (مواليد 1986) قتل تحت التعذيب في سجون ميليشيا قسد (PYD)، بعد اختطافه منذ 28 يوما على يد مسلحي الميليشيا في منطقة الدرباسية بريف الحسكة، ومنذ اختطافه "بتهمة الفساد والرشوة"، أخبرت عائلته مسلحي الميليشيا بأن الشاب أمين مريض بالغدة الدرقية"، وحاولت إيصال الدواء الخاص إليه لكن مسلحي الميليشيا رفضوا استلام الأدوية وتركوه لمصيره بعد تعرضه لشتى أنواع التعذيب.

وقبل يومين سلمت ميليشيا قسد جثة الشاب أمين لأخيه وعليها آثار تعذيب وحشي، وادعت الميليشيا بأن وفاته كانت نتيجة "جلطة دماغية ناتجة عن توتر شرياني" في محاولة إنكار وصفت بـ "الوقحة" بعد أن نفت وجود أي آثار للتعذيب على جسده رغم عشرات الصور والفيديوهات التي تثبت جريمتها الوحشية، خاصة اعتبار تلك الصور بأنها قد "تم إعدادها على برنامج الفوتوشوب"، ما زاد النقمة الشعبية ضد الميليشيا ومحاولاتها طمس الجريمة.

في حين ردت عائلة أمين على افتراءات ميليشيا قسد حول وفاة ابنهم، وقالت العائلة في بيان أمس: "نؤكد نحن عائلة الفقيد (أمين) صحة تقرير الطبيب الشرعي والنقاط المنشورة أعلاه وصحة الصور التي قمنا بنشرها وعليها آثار التعذيب بشكل واضح وليست صورا مفبركة كما ادعى بيان مكتب شؤون العدل والإصلاح، في حين كنا نأمل من سلطات الإدارة الذاتية أن تقوم بالكشف عن ملابسات هذه القضية بطريقة شفافة ونزيهة دون إخفاء الحقائق وتشويهها بهذا الشكل، وبناء عليه نحن عائلة الفقيد الشاب أمين عيسى العلي نؤكد استعدادنا لإعادة تشريح الجثة وفتح القبر مجددا تحت أنظار وسائل الإعلام وليس فقط بحضور وكشف من قبل لجنة أطباء محايدين ومختصين علما أن آثار التعذيب والتشوهات الجسدية واضحة لأي إنسان عادي".

كما طالبت العائلة المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية بفتح تحقيق دولي "نزيه وشفاف وعادل ومستقل للكشف عن ملابسات هذه الجريمة وتقديم الجناة إلى العدالة" وحمّلت ميليشيا قسد المعروفة بـ "الإدارة الذاتية" مسؤلية مقتل ابنهم الشاب أمين.

وينحدر أمين من قرية (Bîrikê) التابعة لريف الدرباسية في الحسكة، وهو متزوج ولديه طفلان، وهو عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني (أحد مكونات المجلس الوطني الكردي)،  كما أنه صهر وابن أخ القيادي في الحزب نفسه بشار أمين.

وليست الجريمة الأولى لميليشيا قسد (ذراع حزب العمال الكردستاني في سوريا) تجاه المدنيين والناشطين في مناطق شرق الفرات، لكن مقتل الشاب أمين يعدّ الجريمة الأعنف بعد كشفها لوسائل الإعلام ونجاح عائلته بالكشف عليه ونشر الإثباتات التي تفضح الميليشيا وممارساتها القمعية.

وحصلت أورينت على عدد كبير من الصور للشاب أمين، بعد مقتله وعليها أثار تعذيب وحشي، إلا أنها امتنعت عن نشر معظم تلك الصور، وذلك لما تحتوية من مشاهد شديدة القساوة.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة