تاجر دمشقي يكشف أخطر أزمة تواجه اقتصاد نظام أسد

اقتصاد || أحمد جمال 2021-06-29 10:07:00

أعضاء غرفة تجارة دمشق - صورة تعبيرية
أعضاء غرفة تجارة دمشق - صورة تعبيرية

اعترف أحد التجار الدمشقيين وعضو غرفة تجارة دمشق بانهيار يهدد قطاع الاقتصاد في مناطق سيطرة نظام أسد في سوريا، معللا ذلك إلى الاحتكار من قبل المحسوبين على النظام المتهم بتعمد تهجير الصناعيين والتجار والمستثمرين من البلاد وإفساح المجال أمام رجالاته.

وقال عضو الغرفة ياسر كريّم في تصريحات لإذاعة "ميلودي" الموالية أمس الإثنين خلال حديثه عن احتكار استيراد الأقمشة: "نحن بمرحلة شبه انهيار اقتصادي بسبب الاحتكار، لذلك نسعى لإعادة الإنتاج ودوران العجلة الاقتصادية".

كما اشتكى كريّم من احتكار الاقتصاد بين مجموعة محددة من الأشخاص في مناطق سيطرة أسد دون التصريح عن أسمائهم، وخاصة بما يتعلق بمنع الاستيراد وتحسين الصناعة المحلية ولا سيما الألبسة وحاجة الأسواق لاستيراد الأقمشة المسنرة.

ويكشف أن هذه الصناعة "محصورة ببعض الصناعيين"، الذين يحتكرون الاقتصاد،  معتبرا أن "الاستيراد يشجع التنافسية ويخفض الأسعار في الأسواق".

تصريحات التاجر الدمشقي تكشف بشكل أكبر حجم الأزمة الاقتصادية التي تضرب مناطق سيطرة نظام أسد والتي وصلت لمرحلة كارثية في الأسابيع الأخيرة، في وقت يحاول النظام التمويه على حجم الكارثة ويعجز عن إيجاد البدائل لاسيما في قطاع المحروقات الذي يشكل عصب الحياة المعيشية والصناعية في البلاد.

كما يتعمد نظام أسد تهجير من تبقى من الصناعيين والتجار والمستثمرين في مناطق سيطرته عبر إرهاقهم بالضرائب، مقابل إفساح المجال أمام المافيات الاقتصادية المحسوبة عليه من جهة، وتسليم زمام الأمور لحلفائه الإيرانيين والروس من جهة أخرى، بينما باتت مناطق سيطرته على شفا مجاعة حقيقية.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أعلن الصناعي الموالي هشام دهمان إغلاق منشأته للصناعات البلاستيكية، بعد أن فرضت عليه حكومة أسد المليارات كضرائب دخل، وأوضح حينها أن لجنة التكليف الضريبي كلفته بمبلغ مليار ونصف المليار عن ثلاث سنوات وعقب اعتراضه رفعت المبلغ إلى 7 مليارات، ومن ثم فاوضته على 3 مليارات ليرة.

كما سبق أن عبّر كل من فارس الشهابي رئيس غرف صناعة نظام أسد، ولؤي نحلاوي رئيس لجنة التصدير المركزية في اتحاد غرف الصناعة شهر شباط الماضي عن سخطهم الشديد من فساد حكومات أسد المتعاقبة، بعدما أصبح "الخطر" يهدد أعمالهم ومنشآتهم الصناعية.

وكان المحامي الموالي فواز الخوجة كشف استخدام وزارة المالية في حكومة أسد المعارض الاقتصادية كطعم من أجل الإيقاع بالمستثمرين والتجار و تكليفهم بضرائب مالية كبيرة، حيث كتب على "فيس بوك": "لكن الأمر غير العادي هو قيام دوريات من المالية بالتجول في أسواق دمشق والسؤال عن كل مشترك في المعرض وعن عمله، وسؤال الجوار عن مدى عمله وطبيعته واعتبار كل معرض مليئا وعمله ناجح".

وتساءل الخوجة موجها كلامه لوزير المالية قائلاً: "السيد صاحب بيت المال هل السعي جارٍ لإفراغ السوق أم لإفقار الناس أم القضاء على الحركة الاقتصادية في البلد".

وأضاف منتقداً الوزارة بالقول إن "تلك المعارض الاقتصادية تهدف لتشجيع الاستثمار وحركة البناء وجعل الثقة تعود إلى قلوب البشر وليست لعرض عضلات دوريات وتهديد أصحاب الفعاليات وقطع طريق النمو".

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة