مبادرة أهلية في السويداء تفضح مزاعم بشار أسد وادعاءات إعلامه إزاء قيصر

أخبار سوريا || ياسين أبو فاضل 2021-06-21 11:36:00

صورة ممزقة لبشار الاسد
صورة ممزقة لبشار الاسد

كشفت مجموعة قرارات ومؤشرات مؤخراً عن نوايا مبيتة لنظام أسد بتضييق الخناق على القطاع الصناعي والمبادرات الإنتاجية في تناقض مع مزاعم بشار الأسد وشعار حملته الانتخابية المزورة من جهة، ومحاولة إعلامه إلقاء اللوم على قانون قيصر  والعقوبات الغربية لتبرير تردي الأوضاع المعيشية للسوريين بمناطق سيطرته من جهة أخرى.

وآخر تلك العراقيل والقيود كان ما أوردته شبكة "السويداء 24" حول إحباط نظام أسد مبادرة أهلية في السويداء تهدف إلى زراعة مساحات من بادية المحافظة لتشغيل الشبان من جهة ووقف التصحر من جهة أخرى.

وقالت الشبكة المعنية بأخبار الجنوب السوري أن  مواطنين من السويداء طرحوا مشروعاً يهدف لمحاربة التصحّر في بادية المحافظة شرقاً، من خلال استئجار مساحات عن طريق حكومة أسد والعمل على زراعتها وفق ما يتناسب للتربة فيها.

وأضافت أن القائمين على المبادرة تقدموا بطلب خطيّ موجّه بشكل رسمي إلى الدوائر الحكومية المعنية في السويداء، للاكتتاب على استئجار 30 هكتاراً لكل اسم في البادية التي تبعد عن مركز السويداء حوالي 130 كيلومتراً، وذلك بعد عرض الفكرة على محافظ السويداء وأحد أعضاء المكتب التنفيذي.

وفي مؤشر يكشف زيف مزاعم نظام أسد، كشفت الشبكة أن الحكومة ردت على المبادرة بشكل صادم وسعرت إيجار الدنم الواحد بـ 240 ألف ليرة سورية، على الرغم من أن سعر إيجار الدونم بجانب الآبار وضمن الأراضي الزراعية داخل المحافظة لا يتعدى 10 آلاف ليرة.

ونقلت الشبكة تساؤلات عن صاحب المبادرة عن مغزى هكذا تسعير لأراضٍ وسط البادية بمبالغ طائلة بقوله: هل من وضع هذا السعر يريد للبلد أن تعمّر؟.. هل هكذا تريدون تشجيع الناس على العمل؟

تهجير الصناعيين

ويأتي تعمد نظام أسد إحباط المبادرة بالتوازي مع سياساته في تهجير  من تبقى من الصناعيين والمستثمرين عبر إرهاقهم بالضرائب.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أعلن الصناعي الموالي هشام دهمان إغلاق منشأته للصناعات البلاستيكية بعد أن فرضت عليه حكومة أسد المليارات كضرائب دخل.

وأوضح التاجرالحلبي في منشور عبر فيسبوك آنذاك أن لجنة التكليف الضريبي كلفته بمبلغ مليار ونصف المليار عن ثلاث سنوات وعقب اعتراضه رفعت المبلغ إلى 7 مليارات ومن ثم فاوضته على 3 مليارات ليرة.

كما سبق أن عبّر كل من فارس الشهابي رئيس غرف صناعة نظام أسد، ولؤي نحلاوي رئيس لجنة التصدير المركزية في اتحاد غرف الصناعة شهر شباط الماضي عن سخطهم الشديد من فساد حكومات أسد المتعاقبة، بعدما أصبح "الخطر" يهدد أعمالهم ومنشآتهم الصناعية.

البديل إيران 

وبالمقابل، وسع نظام أسد من الاعتماد على الواردات والبضائع الإيرانية على الرغم من انخفاض جودتها وذلك في محاولة منه لسداد فاتورة قتال الميليشيات الإيرانية إلى جانب قواته.

ونقلت قناة العالم الإيرانية يوم أمس عن سهيلة رسولي نجاد، مسؤولة بمنظمة التنمية التجارية الإيرانية تسجيل قيمة الصادرات إلى سوريا نموا بنسبة 73 بالمئة في الشهرين الأوليين من السنة المالية الحالية قياساً بالعام الماضي.

كما أوضحت نجاد أن الصادرات إلى سوريا خلال الشهرين بلغت 49 مليون دولار، بالمقابل سجلت واردات إيران من 2 مليون دولار فقط.

يشار إلى أن نظام اسد دأب على تبرير مختلف الأزمات الاقتصادية التي يقاسيها السوريون في مناطق سيطرته يومياً بالعقوبات الأمريكية والغربية على الرغم من عرقلته أي مبادرات أو مساعٍ لتحسين الوضع المعيشي للمدنيين.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة