الجولاني يكشف أسراراً تتعلق بـ "النصرة والبغدادي" وجيفري يعلق: ربما من الحكمة العمل معه

أورينت نت - إعداد: ياسين ابو فاضل | 2021-06-02 10:42 بتوقيت دمشق

أبو محمد الجولاني
أبو محمد الجولاني
كشف متزعم "هيئة تحرير الشام" أبو محمد الجولاني للمرة الأولى، تفاصيل عن لقائه بمتزعم تنظيم داعش السابق، أبو بكر البغدادي وموقفه من أحداث أيلول عام 2001 
 
جاء ذلك خلال مقابلة مسجلة للجولاني مع الصحفي الأمريكي مارتن سميث نشر جزء الثالث منها على شبكة BPS الأمريكية أمس الثلاثاء.

وقال الجولاني خلال المقابلة إنه قبيل توجهه إلى سوريا ذهب إلى لقاء البغدادي وتفاجأ أن الأخير  لم يكن لديه الكفاءة الكبيرة في تحليل المواقف أو الشخصية الصارمة.

وأوضح أنه بعد أشهر على اندلاع الثورة طلب مئة رجل من تنظيم القاعدة لمرافقته عندما أراد التوجه من العراق إلى سوريا لكن قيادات من التنظيم وقفت ضد فكرته ولم يأتِ معه إلى سوريا سوى 6 أشخاص مضيفاً "أما المال فيقدر ب 50 إلى 60  ألف دولار بالشهر لفترة ستة أو 7 أشهر".



وأكد أنه خلال سنة واحدة  قفز عدد فصيله من 6 أشخاص إلى 5 آلاف وازداد المال أضعافاً وتمكن الفصيل من الانتشار على رقعة جغرافية أوسع.

ودافع الجولاني عن عمليات التفجير التي ينفذها في بعض الأوقات عناصره بالقول إنه لو كان لديه طائرات أو مدافع لتم استخدامها وحافظ على حياة العناصر.

وأكد أن التنظيم الذي يتزعمه لا يشكل أي تهديد أمني أو اقتصادي للمجتمع الغربي أو الأوروبي.  

جيمس جيفري يعلق
وبحسب التقرير، اعتُقل الجولاني على يد القوات الأمريكية في الموصول عام 2005 وخضع للاعتقال بسجن بوكا لمدة 5 سنوات قبل أن يتم الإفراج عنه.

 وعن موقفه من هجمات 11 أيلول/ سبتمبر عام 2001، قال: "يكذب عليك أي شخص عاش في العالم الإسلامي والعربي إن أخبرك  بأنه لم يكن سعيدا، لكن الناس يتأسفون على قتل الأبرياء بكل التأكيد".

وخلال البرنامج الذي بثته الشبكة أعرب المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا، جيمس جيفري،عن اعتقاده أنه ربما من الحكمة العمل مع جولاني.

وقال جيفري للصحفي الأمريكي: "انظر، إنه الخيار الأقل سوءاً من بين الخيارات المختلفة في إدلب، التي تعد واحدة من أهم الأماكن في سوريا، وواحدة من أهم المناطق حالياً في الشرق الأوسط".

عائلة الجولاني 
وعن عائلته، قال الجولاني خلال المقابلة إن اسمه الحقيقي هو أحمد الشرع وينحدر من عائلة نازحة من الجولان المحتل وقد ولد بالرياض حيث كان والده يعمل في وزارة البترول هناك.

وأوضح أن والده كان ذا توجه قومي ناصري وشارك باحتجاجات ضد البعث عقب انفصال الوحدة مع مصر، ليتم سجنه قبل أن ينجح بالفرار نحو الأردن ليسجن مرة أخرى هناك، ويتم إبعاده نحو العراق حيث بدأ بدراسة الاقتصاد والعلوم السياسية قبل أن يعود إلى الأردن ويعمل مع الفدائيين الفلسطينيين بعد احتلال الجولان عام 1967.

وعقب ذلك، عاد والده إلى بغداد مرة أخرى لإكمال دراسته ومن ثم قرر العودة إلى سوريا عام 1971  حيث سُجن للمرة الثالثة ومن ثم توصل إلى تسوية مع الأمن السياسي وترشح لعضوية البرلمان لكنه لم يفلح بنيل مقعد، ليغادر إلى المملكة العربية السعودية لمدة 10 سنوات قبل أن تعود العائلة إلى سوريا عام 1989.
 
وأوضح أنه نشأ في دمشق بحي المزة في منطقة الفيلات الشرقية التي تعتبر من الأحياء الراقية وغير المحافظة بشكل عام، قبل أن يتجه إلى العراق مع إعلان أمريكا حربها ضد نظام صدام حسين.

التعليقات