أبرزها حظر التجوال.. أسباب عديدة وراء عودة مئات السوريين من تركيا إلى إدلب

أبرزها حظر التجوال.. أسباب عديدة وراء عودة مئات السوريين من تركيا إلى إدلب
أورينت نت - عمر حاج أحمد
تاريخ النشر: 2021-05-30 06:40
عاد المئات من الشبان والعائلات السورية من تركيا إلى محافظة إدلب والشمال المحرر خلال الأسابيع القليلة الماضية، وزادت وتيرة العودة "الطوعية" خلال شهر رمضان وعيد الفطر، وذلك بعد تسليمهم كافة أوراقهم الثبوتية للجانب التركي، واتخاذ قرار عدم العودة مرة أخرى.

ثنائية كورونا والحظر  
محمد السلوم، شاب عاد بشكل طوعيّ إلى إدلب في شهر رمضان الفائت، قال لأورينت نت إن "اتخاذ قرار العودة إلى إدلب لم يكن بالأمر السهل ولاسيما أنه جاء بعد سبع سنوات من اللجوء في تركيا، ولكن الوضع هناك بات لا يُطاق لكثيرٍ من السوريين".

وأضاف السلوم إن جائحة كورونا جاءت لتزيد من سوء حال السوريين في تركيا، ولاسيما أن معظمهم يعمل بأجر يوميّ، موضحاً أنه كان يعمل "معلم طينة" في مدينة الريحانية، جنوب تركيا لكن قرارات الحظر الأسبوعي والشهري المتكررة، عرقلت العمل في قطاع الإنشاءات وبالكاد تمكن من مزاولة مهنته لأيام معدودة خلال الأشهر الأربعة الماضية. 

وتابع: "شكّل توقف العمل عبئاً علينا ولم نعد نحتمله، فمصروفنا تجاوز 2000 ليرة تركية ولكن دخلنا أقل من ذلك بكثير، وبعد تفكير طويل قررت العودة إلى سوريا وتسليم كافة أوراقي الثبوتية للجهات التركية، والبصم على إقرار خطي مني بعدم العودة إلى تركيا خلال السنوات الخمس القادمة".

منع الزيارات
من جانبه، أوضح الشاب قصي السويد قرار السلطات التركية وقف زيارات العيد كان وراء عودته وآخرين من تركيا إلى إدلب خلال شهر رمضان الماضي، وقال لأورينت نت: "لم أرَ أهلي وخطيبتي منذ قرابة العامين، وفي كل مرة كنّا نتأمل بفتح باب الزيارات من الجانب التركي، والدخول إلى سوريا لأشهر قليلة، ولكن ذلك لم يحدث بحجّة جائحة كورونا، وهذا ما دفع بعض الشباب، ومنهم أنا إلى اتخاذ قرار العودة إلى إدلب لرؤية الأهل، وبعضنا للزواج والعمل في الداخل السوري".

وأضاف، أنه اعتاد كحال آلاف العائلات والشبان أن يمضي فترتيّ عيد الفطر وعيد الأضحى برفقة الأهل في المحافظة، ولكن على مدى العام الماضي لم يتمكن من ذلك، ومع اتخاذ السلطات التركية قرار منع الزيارة نهائياً قرر تسليم أوراقه الثبوتية للجانب التركي والعودة بشكل طوعي إلى إدلب.

الآلاف اختاروا العودة
وبحسب مسؤول العلاقات الإعلامية في معبر باب الهوى "مازن علوش", فإن عدد العائدين خلال الثلث الأول من عام 2021 بلغ أكثر من 7500 شخص، أغلبهم عادوا بشكل طوعي، بالإضافة لآخرين تمّ ترحيلهم بشكل قسري بسبب مخالفات مسجلة ضدهم، أو بسبب دخولهم بشكل غير شرعي.

وأضاف علوش لأورينت نت: "ارتفعت أعداد العائدين بشكل طوعي إلى إدلب من تركيا خلال فترة الحظر الأخيرة، أي خلال الأسابيع الأخيرة من شهر رمضان وما قبل موعد عيد الفطر، ووصلت أعداد العائدين يومياً للعشرات والمئات أحياناً، ولكن في الأيام الأخيرة انخفضت قليلاً الوتيرة، ولا تتجاوز العشرين شخصاً يومياً".

الاقتصاد التركي
ويعتبر المحامي غيدان الحلبي، المُشرف على مكتب رعاية شؤون اللاجئين في سمنداغ جنوب تركيا، أن سوء الوضع الاقتصادي في تركيا هو السبب الرئيسي لعودة مئات الأشخاص والعائلات إلى إدلب.

وقال الحلبي لأورينت نت إن "الاقتصاد التركي انهار بآخر عام بشكل ملحوظ، وتراجعت الليرة التركية أكثر من 20% وهذا مؤشر خطير جداً"، مضيفاً أنه من الصعب لمن يعمل بشكل يومي أو متقطع أن يتأقلم مع هذا الوضع الاقتصادي الجديد .

وأشار الحلبي خلال حديثه لأورينت نت إلى أن، "أجور العاملين السوريين لم تتغير رغم كل الانهيار الملحوظ، محذراً أن  "استمرار الوضع الاقتصادي على ما هو عليه سيدفع الكثير من السوريين للعودة إلى بلادهم لاحقاً، وبالفعل قرر الكثير منهم العودة إلى إدلب، وتسليم بطاقات الحماية المؤقتة (الكيملك) والتعهّد للجانب التركي بعدم العودة إلى تركيا قبل انقضاء خمس سنوات من تاريخ مغادرته".

تجارب متباينة
من جانبه رأى المهندس محمد الحسن أن لقرار العودة الطوعية آثاره الكثيرة، خاصة وأنه عاد إلى إدلب منذ قرابة العام بعدما سلّم كافة ثبوتياته للجانب التركي، وقال الحسن لأورينت نت: "ليس من السهل اتخاذ مثل هذا القرار، فتركك للعمل هناك والعودة إلى إدلب لن يكون أفضل القرارات إلا عند البعض، وبنفس الوقت لن يكون بقاؤك هناك تحت الضغوط النفسية والاقتصادية بالأمر السهل عليك وعلى عائلتك، لذلك مثل هكذا قرار هو أشبه بالوقوع بين نارين".

واستدرك الحسن قائلاً: "أغلب من عاد أو سيعود إلى إدلب سيعيش في حالة من البطالة، حتى وإن كان جامعياً أو لديه مهنة يقتات منها، عدا عن سوء وضع التعليم للأبناء والكثير من سلبيات الحياة إذا ما قورنت في الحياة بتركيا، وتجربتي الشخصية تؤكد كلامي، فمنذ عام وأنا عاطل عن العمل رغم شهادتي الجامعية، ولا أعرف كيف يمكنني العودة مجدداً إلى تركيا ولو بأي طريقة".

في حين اعتبر الشاب موسى الراشد، والذي عاد إلى إدلب منذ قرابة الشهرين، أن قرار العودة هو أفضل ما اتخذه من قرارات مؤخراً، قائلاً إنه بدأ مشروعاً للخياطة بعد عودته من تركيا وباتت أوضاعه المعيشية أفضل، ولاسيما أن المصروف اليومي أقل بكثير مما عليه في تركيا، وهو ما يجعله في راحة نفسية أكثر. 
commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
ضحايا مدنيون جراء قصف لميليشيا أسد على بلدة آفس شرق إدلب.إصابة جنديين من الجيش التركي بقصف لميليشيا أسد على نقاط المراقبة في جبل الزاوية بإدلب.ميليشيا قسد تنفذ حملة مداهمات واعتقالات في ريف دير الزور الشرقي بمساندة التحالف الدولي.إصابة امرأة وطفليها بقصف مدفعي لميليشيا أسد على محيط مدينة الأتارب بريف حلب.احتجاجات وقطع للطرقات في لبنان على خلفية تفاقم أزمة المحروقات وملف التهريب.أمريكا تحجب 33 موقعا لوسائل إعلام إيرانية رسمية وشبه رسمية.الولايات المتحدة تدرس منح اللجوء للاجئين الذين رفضت إدارة ترامب طلباتهم.روسيا تعترض مدمرة بريطانية لانتهاكها المياه الإقليمية في البحر الأسود.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en