وفتحت تعليقات على تقرير نشره موقع أورينت أمس عن افتتاح القنصلية الإيرانية في حلب العين على مشروع جديد تعمل عليه إيران في حلب حيث جاء في إحداها : "لم تتكلم عن الغزو الإيراني لمدينة حلب وقيام الإيرانيين بشراء البيوت في المدينة وخاصة حي الإذاعة إذ أصبح غالبية سكانه من الإيرانيين كونه قريبا إلى ما يسمونه مشهد الحسين تحت صمت وسائل الإعلام والمعارضة".
وبعد الرصد والمتابعة حصل موقع أورينت نت على معلومات تؤكد صحة ما ورد في التعليق عن المشروع الإيراني الجديد وهو تحويل الحي المذكور إلى ما يشبه (السيدة زينب) في دمشق.
"السيدة زينب في حلب"
يقول (إسماعيل) وهو أحد الذين كانوا يقطنون حي الإذاعة بحلب لـ "أورينت نت"، إن "إيران عمدت مؤخراً لشراء غالبية المنازل في حي الإذاعة الحلبي، وهو أعلى نقطة سكنية في المدينة لدرجة أنه بالإمكان رؤية غالبية حدود المدينة الإدارية، فضلاً عن تربعه بين الأحياء القديمة (الشرقية المهجّرة) والغربية الخاضعة لسيطرة ميليشيات أسد منذ بدايات الثورة، وذلك بحجج واهية مماثلة لتلك التي استخدمتها عندما حولت مناطق جنوب دمشق بالكامل إلى (منطقة شيعية بالمطلق)، حيث تذرعت إيران بحماية (مشهد الحسين)، وهو عبارة عن مقام أشبه بـ (الحسينية) ويقع في حي الأنصاري الشرقي، ولا قيمة دينية تذكر له لدى الحلبيين".
ويضيف: "بدأ الإيرانيون ومنذ السيطرة على القسم الشرقي في مدينة حلب بالسيطرة على منازل المدنيين سيما المهجرين منهم، إلا أن الحرب الضروس والمواجهة العنيفة التي تلقوها من قبل ميليشيات (آل بري) مدعومة من ميليشيات سنية أخرى جعل مشروعهم يفشل في الأحياء الشرقية التي باتت غالبيتها تحت سيطرة (آل بري)، ليجدوا أنفسهم مضطرين للابتعاد عن مركز المدينة والسيطرة على مناطق استراتيجية في أطرافها كـ (مطاري النيرب وحلب الدولي)".
مسمار جحا
وفقاً للمصادر، فإن إيران وجدت في (مسجد مشهد الحسين) أو المعروف بين الحلبيين (مسجد النقطة) الموجود في حي الإذاعة ذريعة للسيطرة على الحي، وهو عبارة عن مسجد يحوي صخرة عليها بقعة (نقطة) دم، ويقول أتباع إيران من الشيعة الجعفرية أن بقعة الدم سالت من رأس الحسين، ومن هنا أخذ هذا المسجد قدسيته لديهم، حيث بدأت بالسيطرة على الحي بحجة حماية (أثر الحسين)، لتكون بذلك قد طبقت نموذج (السيدة زينب) في دمشق.
وبدأت عمليات شراء المنازل في الحي منذ سيطرة ميليشيات أسد على بقية مدن الريف الحلبي خلال الحملة الأخيرة في شهر شباط 2020، حيث بدأت الميليشيات الإيرانية بدفع مبالغ طائلة لسكان تلك المنازل من أجل تشجيعهم على البيع، ساعدها على ذلك الأوضاع الكارثية التي يمر بها الحلبيون كغيرهم من السوريين في بقية المحافظات من فقر مدقع وطوابير تملأ الطرقات، وقد تمكنت ميليشيات إيران وخلال مدة قصيرة من شراء منازل منطقة (الكورنيش) بشكل شبه كامل، والآن باتت تشتري المنازل الواقعة في الحي من جهة حي سيف الدولة.
إرهاب
لم تكن المبالغ الكبيرة وسيلة إيران الوحيدة في الاستيلاء على المنازل وتهجير من تبقى من أهلها، بل لجأت ميليشيات إيران لسياسة الإرهاب التي تعرف استخدامها جيداً مع من رفضوا بيع منازلهم، تارة برسائل تهديدية بحرق منازلهم واختطاف أفراد من عائلاتهم، وتارة بإطلاق الرصاص مباشرة على شرفاتهم أو سرقة محالهم وسياراتهم، إضافة للتضييق عليهم وإذلالهم، وهو ما دفعهم في نهاية المطاف لترك منازلهم أو بيعها بثمن بخس.
التعليقات (0)