ماهي التهمة الغامضة التي وجهت للأردني نايف سعيد ولماذا رفض الأسد وساطة الملك عبدالله للإفراج عنه؟

أورينت نت- آية سلطان
تاريخ النشر: 2021-04-12 16:11
نعت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، المعتقل الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الأردنية نايف حماد سعيد داخل زنازين ميليشيا أسد الطائفية  وذلك بعد مرور أكثر من ربع قرن على اعتقاله.

وقالت الرابطة في بيان لها، أمس الأحد، إن "المعتقل السياسي نايف حماد سعيد، توفي في 10 نيسان/ أبريل الجاري، داخل سجن عدرا، بعد قضائه 26 عاماً دون تهمة واضحة.

وأضافت الرابطة أن مخابرات أسد اعتقلت سعيد في عام 1995، وأودعته في سجن صيدنايا لمدة عشر سنوات، دون أن تسمح له بتوكيل محام أو بالزيارة أو التواصل مع العالم الخارجي، تعرض فيها لأسوأ أنواع التعذيب وسوء المعاملة بالإضافة لقضائه قرابة عام داخل السجن الانفرادي.

وحمّلت الرابطة ميليشيا أسد "مسؤولية وفاته وتردي حالته الصحية وحالة بعض المعتقلين الآخرين، لتجاهلهم كل النداءات الإنسانية والمناشدات لإطلاق سراحه، وعدم التزام نظام أسد بتوفير أدنى معاير الوقاية أو أي سبيل من سبل حماية المعتقلين".

من جهته روى مؤسس رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا الأستاذ دياب سرية، لأورينت نت قصة لقائه مع حماد سعيد في سجن صيدنايا الذي وصفته منظمة العفو الدولية بأنه "مسلخ بشري".

وقال سرية إنه التقى أثناء فترة اعتقاله بالسعيد في صيدنايا، وقال إنه "تم سجنه على خلفية سياسية على الرغم من عدم وجود أي نشاط سياسي له ضد نظام أسد حينها".

وأضاف سرية بحسب معلوماته أن سعيد كان يعمل مدرسا، وعاش لفترة قصيرة في مخيم اليرموك بدمشق، وكان يتنقل بين الأردن وسوريا، كما عُرف عنه محبته وعطفه على بقية السجناء على الرغم من عدم حصوله على زيارات، إلا أنه كان من الممكن "أن يقدم ثيابه والتي هي معظم ما يملك، لمن هو بحاجة لها".

كما عرف السعيد بحكمته ورزانته، بحسب سرية، وكان يناديه السجناء بـ "جدّو"، ولم يتوان سعيد يوما عن تقديم نصائحه للشباب والقادمين الجدد إلى مسلخ صيدنايا، ليجنبهم التعذيب والعقاب وعدم الوقوع بالمشاكل".

وعُرض سعيد شكلياً على محكمة الميدان العسكري، واستمرت محاكمته دقيقة لم يبلغ فيها بحكمه أو نوعه، وأكد سرية أن سعيد بقي حتى عام 2009 محتجزا دون أن يعلم ما هي تهمته، وبعد مرور أكثر من 14 عاما علم أن تهمته  "حيازة وثائق ومعلومات سرية يجب أن تبقى طيّ الكتمان حرصاً على سلامة الدولة".

ووفقاً للمعلومات فإن نظام أسد يزعم أن السعيد كان سيرسل هذه الملفات للأردن، والتي سيقوم بدوره بإرسالها لإسرائيل، وتم اعتقاله في فترة توتر وخلافات بين الأردن وسوريا على خلفية عدة مواضيع، منها اتهام نظام أسد دعم الأردن للإخوان المسلمين، واتهام الأردن لسوريا بزعزعة استقراره.

وأكد سرية معاناة سعيد من أمراض مزمنة كالضغط والسكر، وبحسب الرابطة "لم تشفع له إصابته بداء السكري وأمراض القلب، أو عمره الذي ناهز ثلاثة وسبعين عاماً، بإطلاق سراحه أو تخفيف حكمه، كما فشلت كل المساعي والوساطات التي بذلتها عائلته والسلطات الأردنية لإطلاق سراحه.

وأُرسل السعيد مع خمسة معتقلين أردنيين آخرين عام 2007 عند زيارة ملك الأردن عبد الله الثاني لدمشق ولقائه مع بشار  أسد، من سجن صيدنايا إلى شعبة المخابرات العسكرية تمهيداً لإطلاق سراحهم، لكن نظام أسد عدل عن إخلاء سبيلهم في اللحظات الأخيرة وأعادهم إلى سجن صيدنايا.

ولم يعرف في حينها ما السبب الحقيقي الذي جعل نظام أسد يوقف إطلاق سراح سعيد وزملائه، غير أن مصادر غير رسمية نقلت في تلك الفترة أن الأسد تذرع  بأن الإجراءات الروتينية والاعتبارات الأمنية، قد تؤخر عملية الافراج عنهم في الوقت الراهن.

وبعد قيام نظام أسد بإفراغ سجن صيدنايا في بداية الثورة السورية وتحديدا بتاريخ 29 حزيران 2011، نُقل السعيد إلى سجن عدرا، وبقي فيه حتى وافته المنية.

وأكدت الرابطة أن حالة السعيد هي واحدة من خمس حالات موثقة بالكامل، تعرضت للتعذيب وسوء المعاملة ومحاكمات شكلية، لأردنيين وفلسطينيين معتقلين منذ القرن الماضي دون توجيه تهم واضحة لهم.

وأصدرت الرابطة في شهر آب الفائت أول كتاب يُوثق جرائم التعذيب والقتل والتنكيل ضد المعتقلين في سجون أسد بعد انطلاق الثورة السورية منتصف آذار 2011، حمل عنوان "المسلخ البشري"، كما كانت الرابطة وأعضاؤها شهودا على مئات الحالات المشابهة للمعتقل نايف سعيد حماد.

ومايزال الطيار رغيد الططري يقبع منذ أربعين عاماً في سجون أسد كعميد المعتقلين السياسين، دون محاكمة وذلك لرفضه أوامر قصف مدينة حماة عام 1982.
commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
مقتل 3 قادة ميدانيين في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في غزة.وسائل إعلام إسرائيلية: قتيلان إسرائيليان في عسقلان نتيجة سقوط صواريخ من غزة.قناصل ودبلوماسيون أوروبيون يزورون حي الشيخ جراح بالقدس ويلتقون عائلات مهددة بإخلاء منازلها.روسيا تعلن عن عزمها إنشاء رصيف عائم لقاعدتها البحرية في طرطوس.مقتل جندي تركي وإصابة 10 آخرين بانفجار استهدف مدرعتهم بريف إدلب.وفاة امرأتين وطفل بمخيم نبع الأمل باحتراق خيمتهم بريف إدلب.حريق يلتهم 13 خيمة لعوائل داعش بمخيم الهول بالحسكة .الغارديان البريطانية تعتذر عن خطأ "وعد بلفور" التاريخي.مجموعة غسان عبود ضمن قائمة أفضل 100 شركة في الشرق الأوسط لعام 2021.القامشلي 99.6 - الحسكة 99.6 - تركيا / الريحانية - أنطاكيا 95.8.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en