انفجار في طرابلس يكشف خط تهريب أملاك السوريين المعفشة للخارج.. وأورينت تكشف الطرق والشركاء

أورينت نت - رائد المصطفى 2021-03-05 00:00:00

مكان انفجار الصاروخ داخل البورة في طرابلس - وسائل التواصل الاجتماعي
مكان انفجار الصاروخ داخل البورة في طرابلس - وسائل التواصل الاجتماعي

في انفجار بدا كحادث أو مصادفة داخل "بور" لتجميع الحديد المستعمل في منطقة السقي بباب التبانة وسط مدينة طرابلس شمال لبنان، يوم الأربعاء، قتل شخص وأصيب 4 آخرون، قيل إن أحدهم سوري، كخبر عابر لم ينَل على اهتمام وسائل الإعلام.

إلا أن المصادر المفتوحة (منصات وشبكات السوشيال ميديا) كشفت فيما يبدو دون قصد عن قضية بالغة الأهمية لم تكشف من قبل، تتمثل في عمليات ممنهجة بالتجارة بتدمير ونهب أملاك المهجرين واللاجئين السوريين بقيادة وإشراف ميليشيات أسد و"حزب الله" اللبناني.

وكان الانفجار تسبب بمقتل المدعو سمير أحمد الملقب بـ"وردة" المنحدر من منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية والقريبة من مدينة طرابلس، وتضاربت الأنباء فيما إذا كان مواطناً لبنانياً أو سوري الجنسية من قاطني جبل محسن، إضافة لإصابة 4 آخرين عرف منهم المدعو إياد كمال الدين، حيث وقع الانفجار أثناء عملهم في تفريغ شحنة حديد مستعمل داخل "البور".

وفي حين قالت شبكات إخبارية في فيسبوك، إن سبب الحادث كان انفجار "جسم غريب" لم تعرف طبيعته، أكد مراسل منصة "‏‎Beirut City‎" من مكان الحادث، أن سبب الانفجار هو "صاروخ" من مخلفات الحرب السورية وضع جمع ضمن شحنة حديد مستعمل قادمة من سوريا، لافتاً إلى أنه لم يسمح لوسائل الإعلام بالدخول إلى البور ومعاينة الأضرار.

الطريق إلى لبنان: من ينقل وكيف؟

تمر عملية تهريب المواد المعفشة من أملاك المهجرين (الصلب أبرزها الحديد) إلى أوروبا وغيرها عبر لبنان بمراحل، وفقاً لمصادر لبنانية عاملة في تجارة هذه المواد وعلى اطلاع على سير العملية، حيث تبدأ في مركز التجميع الرئيسي بالمنطقة الصناعية في حسياء جنوب حمص على الطريق الدولي دمشق - حمص - حلب، والتي تسيطر عليها ميليشيا "الفرقة الرابعة" التي يقودها ماهر أسد شقيق بشار، وتعتبر المركز الرئيسي للتجميع قبل نقلها إلى لبنان بالتنسيق مع ميليشيا "حزب الله" وإشراف الأخيرة.

وبحسب المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، فإن الطريق إلى لبنان ينقسم إلى قسمين، أولهما عبر القصير السورية ويبدأ من حسياء مروراً بالقصير ثم إلى منطقة البقاع الخاضعة لسيطرة ميليشيا حزب الله بعملية شحن منظمة وكبيرة، والثاني عبر منطقة وادي خالد اللبنانية المحاذية للحدود السورية، حيث تنقل المواد المعفشة إلى قرى لبنانية في وادي خالد (مكبات) ليتم نقلها بعد ذلك  من قبل موالي النظام من جبل محسن وتجار التهريب بينهم لبنانيون إلى طرابلس اللبنانية على أنها حديد وصلب لبناني.

المصدر كشف أن أحد أبرز المتورطين بتجارة دمار أملاك السوريين المهجرين إلى جانب "الفرقة الرابعة" المدعو "كمال الخير" رئيس ما يسمى بـ"المركز الوطني في الشمال اللبناني" عبر ما يمتلكه من شاحنات تتولى عملية النقل بين سوريا ولبنان، لا سيما أن "الخير" يعرف بتأييده المتشدد لنظام أسد وميليشياته ونظام الملالي و"حزب الله"، إضافة لبعض اللبنانيين من طرابلس يعرف منهم (ج.ع) و(و.ب) وهؤلاء وغيرهم من أهالي طرابلس يتولون مهمة التجميع في المدينة ذات الغالبية السنية الخارجة عن سيطرة "محور الممانعة" وشحنها عبر مرفأ طرابلس.

بعد شحن المعفشات إلى طرابلس - الحديث للمصدر - يتم تجميعها في مناطق مخصصة لتحضيرها للشحن الخارجي أو إعادة تصنيعها ومنها "بور" منطقة السقي في درب التبانة بطرابلس، الذي شهد الانفجار، إذ إنه ووفقاً لرواية مصادر أورينت أيضاً - فإن الانفجار حدث أثناء عملية نقل الحديد "الفرط" إلى عملية الكبس، وهذه تتم عبر آلات لضغط الحديد المستعمل كمكعبات كبيرة لسهولة نقلها وشحنها، ولهذا فإن عملية النقل تسببت باشتعال المادة المتفجرة في الصاروخ الذي جاء ضمن الشحنة على أنه "خردة".

مورد عملة أجنبية لأسد و"محور الممانعة"

ليس وحده حديد المنازل الذي تستخرجه ميليشيات أسد من هدم منازل المهجرين السوريين هو من يتم تصديره إلى لبنان، بل يتعدى الأمر إلى النحاس والألمنيوم وحديد إطارات السيارات وبطارياتها، وفقاً للائحة الأسعار التي حصل عليها موقع أورينت نت - من مصادر خاصة - داخل أسواق التجارة بحديد التعفيش.

ووفقاً للائحة الأسعار، فإن طن الحديد المعفش يباع بـ 350 دولارا أمريكيا أو ما يعادله بالليرة اللبنانية وفقاً لسعر الصرف، ومثله لحديد السيارات، و320 دولارا لطن التنك، و10 دولارات لمارش السيارة و160 لجنط السيارات و130 لما يسمى الزوايا.

هذه التجارة تأتي ضمن حرب ميليشيات أسد و"محور المقاومة" الانتقامية الممنهجة حتى بعد تهجير السوريين المعارضين لنظام أسد والتي لم تقف عند هذا الحد او الاستيلاء على الأرض والمنازل، بل تعدتها إلى عمليات هدم ممنهجة لاستخراج الحديد من أسقف المنازل موثقة بالفيديو، وقطع الأشجار وحرق الأضرحة وتدمير القبور أيضاً.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات