ماذا تريد قسد من تقسيم دير الزور إلى 4 كانتونات؟ (صور)

من وقائع مؤتمر تقسيم دير الزور إلى أربعة كانتونات
أورينت نت - يحيى الحاج نعسان
تاريخ النشر: 2021-02-24 06:53
فتح قرار ما يسمى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بتقسيم ما يقع من دير الزور تحت سيطرة قسد إلى 4 مجالس (كانتونات)، المجال واسعا أمام العديد من التساؤلات، عن هدف هذا القرار وتوقيته والدوافع الكامنة وراءه.

وينص القرار بحسب ماجاء في المعرفات التابعة لقسد على تشكيل أربعة مجالس هي (مجلس المنطقة الغربية، مجلس المنطقة الشرقية، ومجلس المنطقة الوسطى ومجلس المنطقة الشمالية) ضمن مجلس دير الزور المدني، وهو ما أطلق عليه خطة "الإدارة الذاتية" لإعادة الهيكلة لشمال وشرق سوريا.

أهداف معلنة
الأهداف المعلنة لهذه الخطوة جاءت على لسان الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لما يسمى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بيريفان خالد، حيث ذكرت أن إدارة المنطقة من قبل أهلها هي أهم الأسس لبناء إدارة ناجحة وقريبة من هموم المواطنين، وأن "الإدارة الذاتية" ستكون سنداً لهذه الإدارة وغيرها لتنفيذ العديد من المشاريع الخدمية الاستراتيجية، ملمحة إلى أنها خطوة لإرضاء المكون العشائري العربي، خاصة أن الاحتجاجات الشعبية ضد سياسة قسد، وانتهاكاتها بحق أبناء المنطقة، مستمرة ولم تهدأ.

وقالت في هذا الصدد: "لقد فشلت كافة محاولات القوى الإرهابية المرتبطة بداعش وتركيا ومرتزقتها لإفشال أعمال الإدارة الذاتية ومجلس دير الزور المدني عبر تكاتف شعبها ومساندة وجهاء العشائر والفعاليات الثقافية وكافة القوى المدنية ذات التوجهات المناهضة للإرهاب وفكره"، على حد تعبيرها.\

ظاهره رحمة
ورغم أن الخطوة حملت في طياتها بعض الميزات الإيجابية لعشائر دير الزور العربية وأبنائها الذين عانوا من مطرقة قسد وسندان داعش لسنوات، إلا أنه قد ينطبق عليها القول " إنها خطوة ظاهرها رحمة ومن باطنها العذاب".

ويبدو أن الرحمة في هذا القرار هي منع استئثار أشخاص قليلين محسوبين على العشائر العربية ومقربين من قسد، كغسان اليوسف وأحمد الخبيل رئيسا المجلس المدني والعسكري لدير الزور ببعض الميزات على حساب معاناة باقي أبناء العشائر في المحافظة الغنية بالنفط والزراعة، وهو ما أكده أكثر من مصدر محلي من داخل دير الزور.

وهو الأمر نفسه الذي ذهب إليه الصحفي الكردي شفان إبراهيم معتبرا أن هذه الخطوة تأتي "في إطار إرضاء المكون العربي"، ولم يضف أكثر من ذلك، المكون العربي الذي يطالب أبناؤه بعدم التهميش والحصول على خيرات أرضهم التي تستأثر بها القيادات الكردية لقسد وبعض المنتفعين من أبناء العشائر العربية، وهذا الأمر واضح في شعارات ومطالب المظاهرات اليومية والأسبوعية المتقطعة في مختلف أرجاء دير الزور.

ولكن في المقابل رأى آخرون من أبناء المكون العربي في دير الزور أن هذه الخطوة تحمل في باطنها العذاب.

 فهذه الخطوة باعتقاد الصحفي سامر العاني ابن دير الزور تأتي في إطار تقويض صلاحيات رئيس المجلس المدني التابع لقسد، غسان اليوسف، بعد صلاته القوية بالتحالف الدولي وعدم العودة إلى الميليشيا في كثير من القرارات.

وعزز كلامه بمحاولات الاغتيال الفاشلة المتكررة التي تعرض لها الرجل، وكان آخرها في طريق عودته من الرقة منذ فترة قريبة.

الخطورة الأكبر
أما الخطورة الأكبر التي ينطوي عليها هذا القرار من وجهة نظر عمار الحداوي أحد وجهاء عشيرة العقيدات في المنطقة هي تفتيت المنطقة وإضعاف حالة التجانس الاجتماعي التي تتميز بها دير الزور، وذلك من خلال خلق كانتونات متناحرة ومتنافسة على صعد مختلفة وأهمها العسكرية والخدمية.

وهو ما سيخلق  بحسب الحداوي، تبعات مستقبلية منها العداوات بين أبناء المنطقة وكذلك ترسيخ حالة الانقسام، وقد تضم قسد بعض الكانتونات إليها في حال انحسارها باتجاه الحسكة شمالاً، لتبقي سيطرتها على النفط بشكل خاص.

وأيّد الصحفي صهيب الجابر ابن المنطقة المقيم في غازي عنتاب التركية، ماذهب إليه الحداوي وقال "إن القرار الذي اتخذته قسد ما هو إلا خطوة في طريق المزيد من التقسيم الذي انتهجته وحدات (بي ي دي) سابقاً وتابعته قسد ضمن المناطق الخاضعة لسطوتها.

وأوضح الصحفي - الذي حكم على هذه الخطوة  لتفتيت المكون العربي بالفشل كسابقاتها - أن قسد لجأت إليها في محاولة لإسكات أبناء المنطقة من العرب، والاستمرار في السيطرة على خيرات المنطقة، عبر شخصيات عربية اشترتهم قيادات الـ ب ي د الكردية – بحسب وصف الجابر- للتستر خلفهم، وذكر البعض منهم وفي مقدمتهم غسان اليوسف وأحمد الخبيل وناصر الطرامي الذي كان عضوا في تنظيم داعش وله إصدارات تؤكد ذلك كما ذكر الصحفي الجابر.

وبحسب القرار فإن كل مجلس من المجالس الأربعة التي شكلتها قسد في دير الزور يضم 42 عضوا من أبناء المناطق وهذه المجالس هي المجلس الشمالي الذي يضم مناطق خشام والصور، والشرقي وفيه المناطق الممتدة من الباغوز إلى الشعيطات، إضافة إلى الأوسط الحاوي على  مناطق ذيبان والبصيرة، والغربي الذي يضم قرى الخط الغربي من دير الزور. 




[img=none]2[/img]


commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
ميليشيا قسد تقتحم أحد مقرات "الوطني الكردي" في الحسكة.شبكات محلية: فقدان الأوكسجين من مشافي دير الزور. 7 إصابات جديدة بكورونا في الشمال السوري.أسراب من الجراد تجتاح ريف دير الزور الشرقي.مصر.. إصابة وزير الشباب في حادث سير.فايننشال تايمز تكشف عن محادثات سعودية إيرانية.روسيا.. حلفاء أليكسي نافالني يدعون إلى مظاهرات جديدة.إسرائيل واليونان توقعان أكبر صفقة سلاح بينهما.الولايات المتحدة.. مصرع 3 أشخاص بإطلاق نار في ويسكونسن.القامشلي 99.6 - الحسكة 99.6 - تركيا / الريحانية - أنطاكيا 95.8.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en