بعد رسالة من مسييحين سوريين .. "بلينكن" يناقش القضية السورية مع "غوتيريش" ويحدد ثلاث نقاط للعمل

يحيى الحاج نعسان 2021-02-13 12:37:00

وزير الخارجية أنطوني بلينكن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش
وزير الخارجية أنطوني بلينكن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

تفاعل وزير الخارجية الأمريكية في إدارة الرئيس جو بايدن، أنطوني بلينكن على الرسالة التي وجهتها شخصيات مسيحية سورية وعربية طالبوا فيها بزيادة العقوبات الدولية على نظام أسد باعتباره المسؤول عن كافة الجرائم ضد السوريين.

وقال بلينكن في بيان نشرته الوزارة على موقعها الرسمي أمس،  مركزا على ثلاث نقاط للعمل عليها، وهي التأكيد على الحل السياسي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وتمديد التفويض عبر الحدود لتقديم المساعدات والمساهمة في التخفيف من معاناة الشعب السوري.

وبحسب البيان جاء كلام بلينكن في سياق اتصال هاتفي أجراه مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، تطرقا خلاله حول عدد من المواضيع من ضمنها سوريا.

أول مرة 

وقال المعارض أيمن عبد النور رئيس منظمة "مسيحيون سوريون من أجل السلام" تأتي أهمية تعليق بلينكن كونه المرة الأولى التي يتطرق فيها وزير الخارجية الجديد للموضوع السوري واستخدامه بندين من المطالب التي وجهها مسيحيون سوريون وعرب لوزارته وللإدارة الأمريكية قبل يومين، الأول يتعلق بالحل السياسي والثاني بالمساعدات الإنسانية.

وذكر عبد النور المقيم في أمريكا باتصال هاتفي مع موقع أورينت نت، أن بلينكن لم يستخدم سابقا في خطاب ومقابلة تعيينه أمام الكونغرس الأمريكي اللذين استمرا حوالي 5 ساعات ولا كلمة عن سوريا.

وأضاف عبد النور أنه عقب الرسالة التي قدمها المسيحيون، تم جدولة لقاء لبلينكن خلال الأيام القادمة مع وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو، وسيكون الموضوع السوري على جدول أعمال الزيارة.

رسالة من 5 بنود

وفي 10 شباط الجاري، وجهت 47 شخصية من سياسيين ومثقفين مسيحيين سوريين وعرب رسالة إلى الرئيس جو بايدن وإيمانويل ماكرون طالبوا فيها باتخاذ إجراءات مشددة تجاه نظام أسد تتمثل بزيادة العقوبات على النظام وتوسيعها لتشمل كل المجرمين ضد الإنسانية ومجرمي الحرب، و"السعي نحو إيجاد الوسائل الفاعلة لمساعدة الشعب السوري في إنهاء هذه المعاناة، والتصدي للتدهور في أمنه الصحي والاقتصادي.

وطالب الموقعون على الرسالة بالضغط على نظام أسد لإجباره على الموافقة على إجراءات عديدة مؤلفة من خمسة بنود؛ الأول هو السماح للمنظمات الدولية بالدخول إلى سوريا، للتنظيم والإشراف الدقيق على عملية تأمين وصول المساعدات لمستحقيها، كي لا يتم كما يحصل حالياً، تبددها ضمن شبكات الفساد المرتبطة بالمنظمتين الحصريتين "الهلال الأحمر السوري"، و"الأمانة للتنمية"، والتي تديرها أسماء الأسد الموضوعة على لائحة العقوبات.

والثاني، ربط أي مساعدة للنظام بالكشف عن مصير المغيبين قسراً وإطلاق سراح المعتقلين، والسماح بأن تتحمّل المنظمات الدولية (الصليب الأحمر) مسؤولية عملية إيصال اللقاح ضد فيروس "كورونا" إلى كل السجناء والمعتقلين في كافة السجون ومراكز الاعتقال على كافة الأراضي، وكذلك لكافة الفئات الهشة تجاه مقاومة الفيروس من كبار السن ومصابي الحرب.

وأما الثالث فهو السماح بأن يتم تصميم خطة العملية الصحية وملف اللقاح ضد فيروس "كورونا" والإشراف عليها من قبل المنظمات الدولية، وذلك بعد إثبات فشل وزارة صحة أسد في معالجة أزمة الفيروس المستجد على الأراضي التي تقع تحت سيطرة النظام مقارنة بمناطق شمال - وشرق وشمال - وغرب سوريا.

وفي حين طلب البند الرابع بالعمل على العودة لدخول المساعدات الإنسانية لسوريا عبر أربعة معابر حدودية بدلاً من اثنين، والذي حصل بسبب "الفيتو" الروسي لإدخال المساعدات للسوريين النازحين خارج مناطق النظام.

ونص البند الخامس من المطالب على تسريع الحل السياسي في سوريا وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2254، الأمر الذي سيساهم في تحقيق هذه الخطوات وفي ضمان الأمن والاستقرار على مستوى سوريا وعموم المنطقة، كما يدعم ضمان الأمن والسلم على المستوى العالمي وذلك ما نحتاجه اليوم لمواجهة كافة التحديات التي تنتظر الإنسانية في العقود القادمة.

يشار إلى أن رسالة المسيحيين السوريين والعرب، التي وقّعت باسم "لجنة متابعة مؤتمر المسيحيين العرب"، جاءت ردا على رسالة وجهها رجال دين مسيحيون وحلفاء للنظام يطالبون من خلالها برفع العقوبات الأمريكية والأوروبية عنه.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات