حظيت بتأييد أسد وحسون.. انقلاب عسكري على زعيمة ميانمار الحائزة على "نوبل للسلام"

أخبار العالم || متابعات 2021-02-01 11:40:00

أعلن الجيش في ميانمار، فجر اليوم الإثنين، سيطرته على السلطة بعد اعتقال قيادات الحزب الحاكم، وعلى رأسهم زعيمته أونغ سان سو تشي، وسط إدانات وقلق دولي.

وأذاع التلفزيون الرسمي في بيان له أن الجيش أعلن حالة الطوارئ لمدة عام، وأن قائده الجنرال مين أونغ هلينغ سيتولى السلطة.

وأعلن الجيش في بيان له أن "سو تشي وزعماء سياسيين آخرين اعتقلوا ردا على تزوير الانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي"، مضيفاً أن "هذه الخطوة ضرورية للحفاظ على استقرار الدولة".

من جهته قال المتحدث باسم الحزب الحاكم في ميانمار إن "الجيش اعتقل مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي ورئيس البلاد وين مينت ومسؤولين كبار آخرين في الحزب خلال مداهمة فجر اليوم".

وجاءت العملية عقب تصاعد التوتر بين الحكومة الحالية والجيش، إذ صرح الحزب العسكري، السبت الماضي، أن قواته ستحمي الدستور وتتصرف وفقا للقانون، بعد أن رفضت هيئة الانتخابات في ميانمار مزاعم الجيش بوجود تزوير.

وكان من المفترض أن يعقد برلمان ميانمار اليوم أولى جلساته في ظل مناقشات "التزوير الانتخابي".

وحصل الحزب الحاكم "حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" على أغلبية كافية في البرلمان لتشكيل حكومة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لكن حزب اتحاد التضامن والتنمية المدعوم من الجيش، والذي يحظى بربع مقاعد البرلمان ويسيطر على ثلاث وزارت بحسب الدستور، جادل بأن الانتخابات كانت مزورة.

المواقف الدولية 

ولاقى الانقلاب ردود فعل واسعة من قبل عدة دول إذ ندد البيت الأبيض في بيان له بالانقلاب، فيما اعتبره محاولة لقلب نتائج الانتخابات وعرقلة الانتقال الديمقراطي، مؤكداً "أن البيت الأبيض سيواصل دعمه للمؤسسات الديمقراطية في بورما، وعلى الجيش البورمي أن يلتزم بالأعراف الديمقراطية وحكم القانون".

ومن جانبه استنكر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل استيلاء الجيش على السلطة في ميانمار، وحث الحزب العسكري على الإفراج عن جميع المعتقلين، مطالبا باحترام نتيجة الانتخابات والديمقراطية في البلاد.

وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بقيام الحزب العسكري باحتجاز أونغ سان سوتشي وغيرها من القادة السياسيين في ميانمار، معربا عن قلقه البالغ حيال نقل جميع السلطات في البلد إلى الجيش.

أما وزارة الخارجية التركية أكدت، في بيان لها، رفضها لجميع أنواع الانقلابات والتدخلات العسكرية، داعية الجيش إلى الإفراج عن جميع السياسيين والمدنيين المعتقلين ورفع جميع العقبات أمام المسؤولين المنتخبين والمؤسسات الديمقراطية.

وحذرت السفارة التركية في ميانمار، المواطنين الأتراك من المغامرة بالخروج أو السفر ما لم يكن ذلك ضروريا، ناصحةً السفارة الجالية التركية بمتابعة التطورات عبر القنوات المحلية.

راعية للسلام أم للاضطهاد

وأونغ سان سو تشي، هي مؤسسة الرابطة الوطنية للديمقراطية في ميانمار، وأبقاها المجلس العسكري قيد الإقامة الجبرية حتى عام 2010، وأصبحت رمزاً للحقوق المدنية في العالم وحظيت بشعبية واسعة بعد إطلاق سراحها.

وفي عام 1991 حصلت على جائزة "نوبل للسلام" لجهودها في تحقيق التغيير في بلادها سلميا، وعقب وصول حزبها للسلطة، تضررت سمعتها في الوسط الدولي بشكل كبير بعد أن رفضت كافة الأدلة ضد بلادها التي اضطهدت بشكل منهجي ووحشي أقلية الروهينغيا المسلمة عام 2017، ودافعت عن موقف بلدها أمام محكمة العدل الدولية العام الماضي ضد اتهامات الإبادة الجماعية.

وحظيت أونغ سان سو تشي بتأييد نظام أسد، على لسان مفتيه، أحمد حسون، الذي اعتبر في 2017 أن أزمة الروهينغيا ليست أزمة دينية بالضرورة، ومن الممكن أن تكون أزمة أمنية تتخذ من الدين ذريعة لها، وبرر للحكومة حرق المساجد وتهجير شعب الروهينغيا، معتبراً أن "ما يجري في ميانمار هو مؤامرة ضدّها، كما جرى في سوريا" على حدّ زعمه.

كما عارض نظام أسد في 2017 إلى جانب روسيا قرار  الجمعية العامة للأمم المتحدة في ميانمار حول  السماح بدخول عمال الإغاثة، وضمان عودة كافة اللاجئين، ومنح حقوق المواطنة لأقلية الروهينغيا.

وهاجر  الآلاف من مسلمي الروهينغيا إلى الهند، بسبب قمع حكومة ميانمار لهم، وتعتبرهم الهند "مهاجرين غير شرعيين"، وتعمل على ترحيلهم بحجة أنهم يشكلون تهديدا خطيرا على الأمن القومي، بالإضافة لهجرة أكثر من 130 ألف مسلم من أراكان إلى بنغلاديش، في ظل ظروف كارثية وفقاً للتقارير الدولية، في حين تصفهم المنظمات الدولية و الحقوقية  بأنهم الأقلية الأشد اضطهادا في العالم، وأتعس أهل الأرض جميعا.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات