مصادر تكشف لأورينت أسباب مصادقة حكومة بغداد على إعدام مئات العراقيين

حكومة بغداد تصادق على أحكام إعدام مئات العراقيين
تاريخ النشر: 2021-01-24 19:56
صادقت حكومة بغداد على 340 حكم إعدام صادر من المحاكم العراقية التي يختص بعضها بقضايا الإرهاب وأخرى بالجرائم الجنائية.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية نقلا عن مصدر في الحكومة، أن "أحكام الإعدام الذي صادقت عليها الرئاسة أول أمس السبت مكتسبة الدرجة القطعية وأصدرت المراسيم الجمهورية وفقا للدستور والقانون".

وأضاف المصدر أن "المصادقات جرت بعد تدقيق القضايا المرسلة من جوانبها الدستورية والقانونية كافة بما فيها نفاد جميع طرق الطعن، وعدم الشمول بالعفو العام رقم 27 لسنة 2016، وهي قيد التنفيذ وفق الإجراءات المتبعة في وزارة العدل".

ويرى العديد من المختصين في الشأن العراقي بأن توقيت إعلان حكومة بغداد المصادقة على هذا العدد الكبير من الإعدامات له أسباب أخرى غير تنفيذ القانون، لا سيما أن بعض أحكام الإعدام صدرت منذ سنوات.

وقال كاظم الحاج المحلل السياسي والأمني لـ"أورينت" إن المصادقة على الإعدامات لها علاقة بالتفجيرين الإرهابيين اللذين حدثا في بغداد قبل ثلاثة أيام واللذين نتج عنهما رد فعل شعبي وغضب كبيران بسبب الفشل الأمني الذي أدى إلى حدوث هذه التفجيرات.

وأضاف الحاج أن حكومة بغداد شعرت بالضغط الشعبي لذلك قررت الإعلان عن هذه الإعدامات في محاولة منها لامتصاص غضب الشعب بعد سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في التفجير، منوها إلى أن أحكام الإعدام التي صادقت عليها الحكومة ملزمة ومكتسبة للدرجة القطعية منذ عدة أشهر أو سنوات.

وأشار إلى أنه لا يوجد حتى الآن تنفيذ لهذه الأحكام، موضحا أن العراقيين لا يثقون بالتصريحات الصادرة عن الحكومة فيما يتعلق بالإعدامات، وأن هناك مطالب شعبية وبرلمانية بنشر المراسيم التي تم المصادقة من خلالها على هذه الأحكام.

وأكد أن الانفجار الإرهابي الذي ضرب العاصمة بغداد له مؤشرات كبيرة جدا، وهو دليل على فشل في قيادة المنظومة الأمنية العراقية في التعامل مع التهديدات.

وأشار إلى أن "تركيز الحكومة منصب على مناطق جغرافية بعيدة لا تشكل خطرا بالنسبة لها بل هي مناطق استقرار وخصوصا ما يسمى عملية الوعد الصادق في جنوب العراق، بينما تركت المناطق الغربية التي هي مصدر دخول الإرهابيين وخصوصا من شمال شرق سوريا الخاضعة لسيطرة قسد، حيث يعلم العراق أن فيها مخيمات لإيواء الإرهابيين لتدريبهم وتجهيزهم".

وبعد التفجير وجه المعمم الشيعي المعروف ياسر الحبيب بفيديو على قناته "فدك" من بريطانيا اتهاما مباشرا لإيران بالوقوف وراء كل ما يحدث في العراق وليس للتفجيرين الأخيرين فقط.

من جانبه، قال الصحفي سعدون السلطان لـ"أورينت" إن "قسما من الذين صادقت حكومة بغداد على حكم إعدامهم ينتمون إلى داعش".

وأوضح السلطان أنه ما يتم من حديث حول دور إيران في قرار الحكومة المصادقة على أحكام الإعدام غير صحيح، لأن رئيس حكومة بغداد مصطفى الكاظمي بعيد كل البعد عن إيران وهو أقرب من الولايات المتحدة الأمريكية.
 
وكان انتحاريان فجرا نفسيهما قبل أيام في ساحة الطيران بالعاصمة بغداد بعد ملاحقتهما من قبل القوات الأمنية، وأدى التفجير إلى مقتل أكثر من 30 شخصاً وإصابة أكثر من 75 آخرين، بحسب وسائل إعلام عراقية.

بدوره، اعتراف الكاظمي الذي اتهم داعش بالوقوف وراء التفجير، بتقصير أجهزته الأمنية عن ضبط الأمن وحماية أرواح العراقيين، وأصدر قرارات لعزل بعض القيادات الأمنية بدلا من محاسبتهم، وهو ما رأى فيه ناشطون عراقيون تهدئة للموقف واستهلاكا إعلاميا ليس أكثر.

commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
مقتل وإصابة عناصر من ميليشيا الحرس الثوري الإيراني بغارة لطيران مجهول جنوب البوكمال .الرئيس الأمريكي يلمح إلى إمكانية العمل مع روسيا للتوصل إلى تسوية في سوريا .الاتحاد الأوروبي يدين مجزرة عفرين دون الإشارة إلى مرتكبي الهجوم.الداخلية التركية تعلن توقيف 13 مشتبها بالانتماء لداعش في عفرين وجرابلس واعزاز.السلطات التركية توقف 32 شخصاً في إسطنبول بعملية أمنية ضد مهرّبي بشر . الرئيس اللبناني يعرب عن رغبة بلاده بمواصلة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.الجيش الإسرائيلي يهدم 6 محال تجارية لفلسطينيين بالضفة الغربية بزعم عدم الحصول على تراخيص.وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد يتعهد بمنع إيران من أن تصبح قوة نووية .إصابة 8 أشخاص في حادث دهس بولاية تكساس الأمريكية.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en