"لا تخطر على بال"..نظام أسد يدفع بالسوريين إلى وسيلة تدفئة علاجية انقرضت

طفلان يحاولان إضران نار للتدفئة
تاريخ النشر: 2021-01-23 14:18
فشلت خطط السوريين المستحدثة خلال السنوات الماضية كبدائل لمواجهة برد الشتاء، خاصة مع تردي الأوضاع الخدمية في مدن وبلدات أصبحت فيها طوابير بيع الخبز والوقود سمة بارزة لها.

فمع مضي الشهر العاشر على بدء حكومة أسد تقنين المحروقات على السوريين تباعاً وعودة مسلسل انقطاعات التيار الكهربائي وحرص النظام على بيع الفيول إلى لبنان، استسلم السوريون إلى "قربة الماء" والمصنوعة من المطاط (الكاوتشوك) كبديل عن وسائل التدفئة الغائبة عنهم منذ عقد.

تحدثت الشابة (إ.ش.ع) ذات الـ30 ربيعاً والمقيمة في دمشق لأورينت كيف تحوّل كيس الماء الساخن من بديل لعلاج نزلات البرد والأمراض، وعلاج العضلات أو تسكين آلام الظهر إلى وسيلة تدفئة "ليست بالسيئة"، فهو الرفيق الدائم غير المعني بالكهرباء أو الملزم بالوقوف لساعات أمام محطة وقود.

تقول (أ.ش.ع) "استبدلت الكثير من أكياس الماء الساخنة خلال العامين الماضيين، بلغ إجمالي ثمنها ربع ما دفعته لأجل أن أحصل على بضعة ليترات من مازوت التدفئة..  قبل أربعة أعوام كنت أقتنيه بسعر ثلاثة آلاف ليرة، أما اليوم قفزت أسعاره إلى الضعف ويقدر سعره بين خمسة أو ستة آلاف ليرة ولا مانع لدي من استبداله كل فترة".

وحول مخاطره، ذكرت (أ.ش.ع) أن الكيس المعروف باستخداماته العلاجية وتحوله إلى وسيلة تدفئة، تسبّب لها بطفح جلدي وتشققات وتحسس بالغ في مناطق متفرقة من الجسم، ورغم ذلك تستسلم لاستخدامه "لا قدرة لدي على التفكير في مضارّ كيس الماء الساخن مع اشتداد البرد في دمشق وانعدام وسائل التدفئة فيها".

ومع ارتفاع ساعات التقنين، بات معدل اعتمادي عليه أكبر، فأصبح لي بديلاً عن الشرشف الكهربائي أو غيره من بدائل التدفئة، لكن مستخدميه ليسوا بمأمن من انفجار الكيس بحمولته الساخنة، وما يسببه من مضاعفات وحروق، بحسب ما تقوله (أ.ش.ع).

وهو ما حصل مع (د.ح) حيث بات كيس الماء الساخن حلاً  أوحدَ ومعيناً لها خلال دروسها، فجلّ المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية أضحت خاوية من أي وسيلة تدفئة.

تقول (د.ح) في حديثها لأورينت، "إلى جانب حقيبتي..اعتدت على اصطحاب كيس ماء ساخن إلى معهدٍ لتعليم اللغات كنت قد بدأت الدراسة فيه، فمع بداية فصل الشتاء، بات الذهاب إلى المعهد في البرد القارس عقوبة قاسية".

وأضافت "لا أرى ضيراً أو حرجاً من استخدامي للكيس ..رغم أنه يخونني خلال أوقات الدوام وتتلاشى حرارته الدافئة بفعل الجو البارد، لكن لا بديل.

لكن استخدام الكيس الساخن ما زال في معدلاته الطبيعية في المدن والمناطق ذات التقنين الأقل (3 ساعات)، في حين تحوّل تبديل ماء الكيس الفاتر بساخن إلى عادة شبه يومية لدى عدد غير قليل من سكان المناطق ذات التقنين المرتفع.

في حماة، وفي الوقت الذي تتضاعف ساعات التقنين فيها على خلاف بقية المحافظات الأخرى، ارتفعت واردات الحاج (س.ع) الذي تحفظ عن ذكر اسمه لأسباب أمنية من مبيعاته لأكياس الماء (الكاوتشوك) "منذ بدء تقنين المحروقات وإعلان شرائح جديدة بذريعة تقنين الاستخدام عاود عدد غير قليل من أهالي المدينة لشراء الأكياس "الكاوتشوك" للماء الساخن".

وقال إنها ليست هي المرة الأولى التي تنتعش فيها تجارة أكياس الماء الساخن في حماة، فالمدينة تبدو وكأنها غائبة عن خارطة حكومة أسد في منحها ساعة كاملة من الكهرباء أو تزويد محطاتها بشحيح الوقود دون انقطاعاتها المتكررة".

ولفت خلال حديثه إلى أن الكثيرين باتوا غير آبهين بمخاطر التدفئة ومحاذيرها كاحتمالية انفجار كيس الماء الساخن دون سابق إنذار في يد صاحبه، بقدر ما باتوا يبحثون على لحظة دفء، مضيفاً "الدفا عفا".
commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
قتيل بقصف لميليشيا أسد قرب الباب بريف حلب.اغتيال قيادي في "الجيش الوطني" بجرابلس شرق حلب.الفصائل تحبط محاولة تسلل لميليشيا أسد غرب حماة.هجوم يطال رئيس فرع أمن لنظام أسد في القنيطرة.الدفاع التركية: تحييد عنصرين من قسد شمال حلب.الجزائر.. مصرع 7 أشخاص جراء سيول غرب البلاد.مقتل 3 صيادين قبالة شواطئ غزة بانفجار صاروخ.التحالف العربي يسقط 12 مسيرة أطلقتها ميليشيا الحوثي.الرقة 102 – حلب 95.8 – إدلب 94.6 – حمص 94.6 – حماة 94.6.القامشلي 99.6 - الحسكة 99.6 - تركيا / الريحانية - أنطاكيا 95.8.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en