حلب تودع أبرز سفاحيها باللعنات: عمر حميدة.. سيرة مجرم شكل غطاء لطائفية حافظ الأسد

عمر حميدة وحافظ الأسد: شراكة إجرام
تاريخ النشر: 2021-01-21 09:48
ودّعت حلب أبرز سفاحيها من ضباط نظام حافظ الأسد في مدينة حلب،  العميد الركن (عمر حميدة)، الذي كان مندوب حافظ أسد لسحق انتفاضة السوريين في فترة الثمانينات خلال ترؤسه لفرع أمن الدولة، ليكون أشهر المجرمين الحاضرين في ذاكرة الحلبيين بسبب قتله لآلاف المدنيين وتلذذه بتعذيب المعتقلين واغتصاب النساء في ذلك الوقت.

ثالث أقذر شخصية 
عمر حميدة الضابط برتبة عميد ركن، تخفّى عن المشهد الإعلامي خلال العقود الماضية، ليعود اسمه إلى الواجهة مع خبر وفاته أمس الأربعاء، حيث ما زالت سيرته الإجرامية عالقة في أذهان أهالي حلب الذين استذكروا جرائمه بتفاصيلها المؤلمة واستذكروا معها مئات المدنيين الذين قتلهم في أقبية مخابراته.

شغل حميدة منصب رئيس فرع أمن الدولة التابع لميليشيا أسد في مدينة حلب لنحو عشرين عاما، وهي الفترة التي تزامنت مع الانتفاضة الأولى للسوريين ضد حكم آل أسد وأجهزته الأمنية في فترة ثمانينات القرن العشرين، ويصفه أهالي حلب بأنه ثالث أقذر شخصية مرت على المدينة بعد اللواء مصطفى التاجر واللواء حسن خلوف.

ارتكب الضابط المكنى بعائلة آل حميدة بمحافظة حلب، مجازر عديدة بحق السوريين المنتفضين ضد نظام أسد منذ عام 1980، وقُتل المئات على يديه بأساليب التعذيب الوحشي حتى الموت، والمتمثلة بسحل وتعرية المعتقلين وتعذيبهم أمام ذويهم وخاصة النساء، إضافة لإرسال المئات إلى سجن تدمر العسكري ذي الصيت الدموي، بحسب شهادات أهالي حلب.

كما اشتهر  "ذراع حافظ أسد" بالتلذذ بتعذيب المعتقلين في أقبية فرع أمن الدولة في مدينة حلب، حيث كان يقطع بعض أعضاء المعتقلين لانتزاع اعترافات بشكل قسري، ويعلّقهم عراةً لوقت طويل وأمام أمهاتهم وإخوتهم، إلى جانب اغتصاب النساء لإجبار المطلوبين على تسليم أنفسهم، وتلك شهادات أهالي حلب.

المهندسة ريم القدسي: بالغ بالإجرام لإثبات ولائه
المهندسة المعمارية الحلبية ريم القدسي كتبت حول وفاة جزار حلب في صفحتها الشخصية على فيسبوك:  "مات عمر حميدة، هاد الاسم الذي يعرفه كل حلبي، هاد الاسم يلي كان يرجف كل حلبي هلعاً بسماعه بالثمانينات، اللواء ورئيس أمن الدولة في حلب لعقود عديدة ومديدة.. عمر حميدة يلي بسجونه عذب وقتل طلاب وشبان حلب بحجة الإخوان، عمر حميدة يلي اعتقل وعذب واغتصب بنات لحتى يضطروا إخوتهم الشباب يسلموا حالهم ويلي قرأ رواية خمس دقائق وحسب بيعرف أنا شو ع بحكي.. عمر حميدة يلي كان موقف حلب ع رجل وحدة بالثمانينات ولأنه ما كان علوي.. فهو مضطر يبوس الصرماية أكتر ويمعن بالتعذيب والسطوة أكتر ويكون مجرم حتى أخمص قدميه بإخلاص أكتر ليثقوا فيه ويعتبروه من عظام الرقبة".
وتابعت السيدة القدسي في منشور ها الهام على صفحتها في فيس بوك، "حرامي حلب حتى أملاك اليهود ما خلت من إيده واستثمرها لحسابه وحساب ابنه الفاشل، عمر حميدة ابن عشاير وبس تسرّح ضل مختبئ ببيته متل الصعلوك ومحاط بالحراس الشخصيين لأنه مهدد بالثأر من عيلة بري. عمر حميدة اليوم وحده بين إيدين ربنا لا حراسة شخصية ولا رشاشات ولا سيارات تمشي قدامه ولا وراه، عمر حميدة اليوم بدون ولائم تجار حلب المشطفين يلي كانوا يحتفلوا فيه ويرشوه مشان توصية من هون وليتقوا شره. المضحك في القصة كلها إنه عمر حميدة بكل قذارته وإجرامه يدفن اليوم في مقبرة تسمى مقبرة الصالحين".

المهندس هشام نجار: اعتقل عشرات النخب العلمية 
فيما يستذكر المهندس الحلبي هشام نجار، قصته مع الضابط حميدة أثناء إضراب عام أعلنته نقابة المهندسين في حلب أثناء احتجاجات الثمانينات، ويقول كشاهد على الحدث: "عندما أعلنت نقابة المهندسين الإضراب العام واجتمع مئات المهندسين أمام النقابة وفي حديقتها، أنذرنا حميدة بفض الإضراب بالقوة فرفضنا ترك أمكنتنا فالمطالب واضحة وعليهم مناقشتها معنا ، فما كان من حميدة إلا أن جهز سيارة بعنصري مخابرات وبقنبلة يدوية مرت مسرعة أمامنا فرموا القنبلة من نافذة السيارة إلى داخل حديقة النقابة وانفجرت فجرحت العشرات. 
ويضيف نجار، "عندما قابلناه في مكتبه قال لنا مدير مكتبه انتظروا خمس دقائق لينهي سيادته صلاة الظهر ( شوفوا الحقارة والوساخة والتمثيل على الخالق قبل المخلوق ) ثم أدخلونا لمكتبه بينما وضع سجادة الصلاة على أحد الكراسي بأناقة"، مشيرا أن حميدة اعتقل عقب الاجتماع عشرات منتسبي النقابات العلمية من مهندسين وأطباء ومحامين وصيادلة ومعلمين.

مواجهة بلغة المجازر 
هدفت الانتفاضة الشعبية ضد نظام حافظ أسد، والتي بدأت في عام 1980، لإسقاط حكم العسكر وإلغاء سطوته الاستبدادية عن السوريين، عبر مظاهرات وحراك شعبي وإضراب واسع في الأسواق التجارية والمؤسسات الخاصة والعامة، تركزت المطالب الشعبية حينها على رفع حالة الطوارئ وإلغاء الأحكام العرفية والاستثنائية، والدعوة لاستقلالية السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية وتفعيل صلاحيات القضاء المدني، إلى جانب إجراءات انتخابات رئاسية حرة في سوريا.
لكن حافظ أسد ونظامه الإجرامي واجهوا الانتفاضة الشعبية بعشرات المجازر الكبرى والتي كان أبرزها مجازر مدينة حماة وجسر الشغور وسجن تدمر ومجزرتا بستان القصر وسوق الأحد في حلب ومجزرة سرمدا في إدلب،  والتي تسببت بمقتل عشرات آلاف المدنيين بينهم نساء وأطفال خلال تلك المجازر، والتي كانت "سرايا الدفاع" التي يقودها رفعت شقيق حافظ أسد، رأس الحربة في تنفيذها.
كما دفعت تلك الأحداث ميليشيا أسد لاعتقال مئات آلاف السوريين في عموم المناطق وخاصة الشمال السوري بذرائع تهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمون التي شيطنها نظام أسد واعتبرها ذريعة للقضاء على الانتفاضة في تلك الفترة، ونفذت أجهزة المخابرات عشرات عمليات الإعدام الجماعي في الأحياء السكنية والسجون، وأبرزها عملية إعدام أكثر من مئة من نساء مدينة حماة، وإعدام آلاف السجناء في حادثة سجن تدمر الشهيرة.

باختصار يودع السوريون عامة وأبناء مدينة حلب خاصة عمر حميدة باللعنات، ويستذكرون دوره الإجرامي في زمن صار بالإمكان للسوريين أن يقولوا عن المجرم إنه كان مجرما بعينه.. أما انتماؤه الطائفي فهو يقدم مثالا على العقلية الطائفية التي استخدم فيها حافظ الأسد شخصيات من المكون السني كي يخفي البنية الحقيقية لنظامه ولمسار قمعه. 







commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
مقتل 5 عناصر من ميليشيا أسد بانفجار عبوتين ناسفتين شرق الرقة. ميليشيا أسد تقصف بالمدفعية الثقيلة قرية منطف جنوب إدلب.إسقاط طائرة استطلاع روسية بريف إدلب الجنوبي.ميليشيا أسد تعتقل 3 نساء شمال دير الزور عقب دخولهن من مناطق سيطرة قسد .الشرطة الإسرائيلية تعتقل 11 فلسطينياً بمنطقة الجليل شمال فلسطين. مقتل عراقي وابنه بانفجار عبوة ناسفة جنوب العاصمة بغداد .مصرع شخصين جراء سقوط طائرة تدريب في مدينة بجنورد شمال شرق إيران.واشنطن تعلن عزمها فرض عقوبات جديدة على روسيا .مقتل 15 شخصا في المكسيك بسلسلة هجمات مسلحة شمال البلاد.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en